أكدت وكيل وزارة العدل السيدة عواطف عبداللطيف السند أن المساعي الدولية في مجال منع ومكافحة الجرائم تمثل مسؤولية تكاملية بين الدول، ترتكز على تعزيز التعاون الدولي والاتفاقيات ذات الصلة، إلى جانب تطوير التشريعات الوطنية المساندة بما يسهم في مواجهة الجرائم بمختلف أشكالها.
جاء ذلك في كلمة دولة الكويت التي ألقتها السند أمام مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، المنعقد في العاصمة الإماراتية أبوظبي، حيث شاركت برفقة المستشار بمحكمة الاستئناف سعود يوسف الصانع.
وأشارت السند إلى أهمية المؤتمر بوصفه مرتكزاً لصنع السياسات الدولية وتحديد توجهاتها في مجال مكافحة الجريمة والحد من تداعياتها، لا سيما في ظل ظهور جرائم مستحدثة وتطور أساليب ارتكابها.
وأوضحت أن دولة الكويت، في إطار رؤيتها «كويت 2035»، اعتمدت عدداً من السياسات والتشريعات الهادفة إلى تعزيز منظومة منع ومكافحة الجريمة، من بينها التشريعات المتعلقة بمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، والعنف الأسري، والمستفيد الفعلي، والتستر التجاري.
وأضافت أن الكويت أولت اهتماماً خاصاً بمكافحة الجرائم الإلكترونية والجرائم العابرة للحدود، من خلال إصدار قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، ودعم التوجهات الدولية لمواجهة الاستخدامات الإلكترونية غير المشروعة، إلى جانب تنظيم التجارة الرقمية وحماية حقوق المستهلك.كما أكدت حرص دولة الكويت على تعزيز منظومتها التشريعية في مجالات المساعدة القانونية المتبادلة، ومكافحة الإرهاب وغسل الأموال وتمويل الإرهاب، من خلال تشريعات وآليات وطنية متخصصة تدعم فاعلية التعاون على المستويين المحلي والدولي.
وأعربت السند في ختام كلمتها عن تطلع دولة الكويت إلى أن تسهم أعمال المؤتمر في التوصل إلى تفاهمات وقرارات تعزز التعاون الدولي في منع ومكافحة الجريمة وتحقيق العدالة الجنائية، بما يسهم في ترسيخ الأمن والأمان للشعوب.يُذكر أن المؤتمر ينعقد في مركز أدنيك بأبوظبي خلال الفترة من 26 سبتمبر إلى 1 أكتوبر 2026، بمشاركة واسعة من الدول والمنظمات الدولية والخبراء، تحت شعار يركز على تسريع العمل في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية وسيادة القانون في العصر الرقمي.