حذر تقرير «الشال» الأسبوعي من أن الأوضاع المالية والاقتصادية للكويت لا يمكن تقييمها بصورة دقيقة بالاستناد إلى أسعار النفط المعلنة فقط، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز وتأثر الإنتاج والصادرات النفطية، مؤكداً أن هناك «انفصالاً شبه كامل» بين أسعار النفط المسجلة وحقيقة الوضع المالي للموازنة العامة، إلى حين إعادة فتح المضيق بالكامل وعودة الإنتاج النفطي إلى كامل حصة الكويت.
وأوضح التقرير، الصادر حول «النفط والمالية العامة – يوليو 2026»، أن متوسط سعر برميل النفط الكويتي خلال يوليو بلغ نحو 81.9 دولار، بزيادة قدرها 24.9 دولار، وبنسبة 43.6 % عن السعر الافتراضي الجديد المقدر في الموازنة الحالية والبالغ 57 دولاراً للبرميل.
وأشار إلى أن متوسط سعر البرميل في السنة المالية السابقة 2025/2026 بلغ نحو 72.2 دولار، ما يعني أن متوسط يوليو 2026 جاء أعلى بنحو 13.4 %، لكنه ظل أقل بنحو 8.6 دولار عن سعر التعادل للموازنة الحالية البالغ 90.5 دولار وفق تقديرات وزارة المالية.
وأكد «الشال» أن المشكلة الأساسية في الوضع الحالي تتمثل في غياب المعلومات المتعلقة بحجم الإنتاج النفطي الذي تم تصديره فعلياً، والأسعار التي بيع بها، وما تم تحويله إلى إيرادات عامة، لاسيما أن إيرادات النفط تمثل نحو 90 % من إجمالي إيرادات الموازنة.
وقال التقرير إن معرفة قدرة الكويت على زيادة الإنتاج لا تعني بالضرورة معرفة حجم ما تم تصديره أو الإيرادات التي تحققت منه، معتبراً أن اتساع مساحة المجهول يفتح الباب أمام الحدس والتخمين والإشاعة، وهي عوامل وصفها بأنها «أخطر عدوين للتحليل المالي والاقتصادي».
ورجح التقرير أن يتجاوز عجز الموازنة الحالية مستوى العجز المسجل في السنة المالية السابقة، والبالغ نحو 7.1 مليار دينار، مشيراً إلى أن تذبذب الأوضاع الجيوسياسية يجعل من غير المتوقع أن يكون أغسطس أفضل بصورة مادية من يوليو.
ولفت إلى أن أي فاقد في الإنتاج النفطي لن يتم تعويضه بالكامل من ارتفاع الأسعار، إذ إن أسعار النفط مرشحة لفقدان جزء كبير من مكاسبها في حال إعادة فتح مضيق هرمز وعودة تدفقات الصادرات بصورة طبيعية.