أكد سفير جمهورية الصين الشعبية لدى دولة الكويت يانغ شين أن الحزب الشيوعي الصيني، وعلى مدى 105 أعوام، قاد مسيرة النهضة الوطنية الصينية، محققاً إنجازات تاريخية في مجالات التنمية والإصلاح والتحديث، ومؤسساً لمرحلة جديدة من الازدهار والاستقرار، مشيراً إلى أن الصين باتت اليوم قوة رئيسية في دعم النمو الاقتصادي العالمي وتعزيز السلام والتنمية على المستوى الدولي.
وقال السفير، في كلمة ألقاها خلال احتفال السفارة الصينية بالذكرى الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، إن المناسبة تمثل فرصة لاستذكار مسيرة الحزب منذ تأسيسه عام 1921، والتعبير عن الشكر والتقدير لجميع الأصدقاء في دولة الكويت الذين دعموا على مدى سنوات طويلة نهضة الصين الحديثة، وأسهموا في ترسيخ علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين.
وأوضح أن الحزب الشيوعي الصيني تأسس في مرحلة كانت فيها الصين تواجه تحديات وجودية وصعوبات كبيرة، إلا أنه نجح خلال أكثر من قرن في قيادة الشعب الصيني لتحقيق إنجازات كبيرة في مجالات الثورة والبناء والإصلاح، مبيناً أن انعقاد المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب عام 2012 شكّل نقطة تحول مهمة أدخلت الاشتراكية ذات الخصائص الصينية مرحلة جديدة، وأسهمت في تحقيق التحول التاريخي للصين من دولة تسعى للنهوض إلى دولة قوية ومزدهرة، ووضع مسيرة النهضة الوطنية على طريق لا رجعة فيه.
وأضاف أن الحزب، بقيادة الرئيس شي جين بينغ، يواصل قيادة عملية التحديث الصيني من خلال تبني فكر الاشتراكية ذات الخصائص الصينية للعصر الجديد، إلى جانب تعزيز بناء الحزب، بما يضمن استمرار التنمية وتحقيق تطلعات الشعب الصيني. وأشار إلى أن الحزب الشيوعي الصيني، الذي بدأ بأكثر من خمسين عضواً فقط عند تأسيسه، أصبح اليوم أكبر حزب حاكم في العالم، إذ يزيد عدد أعضائه على 100 مليون عضو، ويحظى بدعم واسع من الشعب الصيني، مؤكداً أن الحزب تمكن من انتشال أكثر من 800 مليون شخص من الفقر المدقع، وبناء أكبر منظومة تعليم، وأكبر نظام للضمان الاجتماعي والرعاية الصحية في العالم، الأمر الذي انعكس على تحسين مستوى معيشة المواطنين وتعزيز الأمن والاستقرار الاجتماعي.
وأكد أن الصين، تحت قيادة الحزب الشيوعي، حققت نمواً اقتصادياً سريعاً واستقراراً اجتماعياً دائماً، وأسهمت بأكثر من 30 في المئة من النمو الاقتصادي العالمي، كما أصبحت ثاني أكبر مساهم في الميزانية العادية للأمم المتحدة، وأكبر مساهم بقوات حفظ السلام بين الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن.
وشدد على أن الصين تتمسك بحماية سيادتها الوطنية وأمنها ومصالحها التنموية، وفي الوقت نفسه تواصل دعم السلام العالمي وتعزيز التقدم الإنساني، رافضة جميع أشكال الهيمنة وسياسات القوة، ومواصلة طرح مبادراتها العالمية في مجالات التنمية والأمن والحضارة، بما يسهم في بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية.
وفيما يتعلق بالأوضاع الإقليمية، أوضح السفير أن الصين عملت منذ اندلاع الصراع الأمريكي - الإسرائيلي - الإيراني على الدفع نحو وقف الأعمال العدائية وتعزيز السلام، حيث طرح الرئيس شي جين بينغ سلسلة من المبادرات والمقترحات التي تعكس الرؤية الصينية لتحقيق سلام دائم واستقرار مستدام في منطقة الشرق الأوسط والخليج.
وأكد السفير أن العام الجاري يحمل أهمية خاصة، إذ يصادف الذكرى الخامسة والخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والكويت، والتي قامت منذ انطلاقها على الاحترام المتبادل والدعم المتبادل، رغم اختلاف الأنظمة السياسية والظروف الوطنية، ما جعل البلدين صديقين وشريكين موثوقين.
وأشار إلى أن اللقاءات التي جمعت الرئيس شي جين بينغ مع سمو أمير دولة الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أسهمت في ترسيخ الصداقة بين قيادتي البلدين، ووفرت توجيهات استراتيجية للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أعلى.
وجدد السفير استعداد الصين للعمل مع دولة الكويت لتنفيذ التوافقات التي توصل إليها قائدا البلدين، وتعزيز مواءمة استراتيجيات التنمية، وتوسيع التعاون العملي في مختلف المجالات، بما يحقق المزيد من المنافع المشتركة ويخدم مصالح الشعبين الصديقين.