أكد تقرير «الشال» الأسبوعي أن تأكيد وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني السيادي لدولة الكويت عند درجة «aa-» مع نظرة مستقبلية مستقرة لم يحمل جديداً في جوهره مقارنة بالتقارير السابقة. 
وأوضح التقرير أن ثبات التصنيف يعود بالكامل إلى استمرار قوة المصدات المالية والمركز الخارجي للدولة، مؤكداً أن هذا الثبات لا يعكس تحسناً في أساسيات الاقتصاد الكويتي التي ما زالت تعاني من اختلالات هيكلية قائمة، وفي مقدمتها الاعتماد الشديد على النفط وحساسية المالية العامة لتغيرات إنتاجه وأسعاره.
وأشار التقرير، تعقيباً على تقرير الوكالة الصادر في 7 أغسطس الجاري، إلى أن قوة المركز المالي والخارجي للكويت ما زالت توفر هامش أمان واسعاً لاحتواء تداعيات التوترات الجيوسياسية، حيث ترى الوكالة أن تلك التداعيات ستظل ضمن مستويات يمكن السيطرة عليها بفضل حجم الأصول المالية الضخم الذي تتمتع به البلاد.
كما تتوقع «فيتش» ارتفاع صافي الأصول الأجنبية السيادية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026 إلى مستوى يتجاوز عشرة أضعاف متوسط الدول ذات التصنيف الائتماني المماثل «aa»، وهو ما يمثل العامل الأكثر وضوحاً في تفسير قدرة التصنيف على الصمود بوجه الصدمات الخارجية.
وفيمـا يخص المالية العامة، لفت «الشال» إلى توقعات الوكالة باستمرار ارتفاع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات المالية الثلاث المقبلة وحتى السنة المالية 2028/2029.
 ورغم أن هذه النسبة ستظل، وفق تقديرات «فيتش»، أدنى بكثير من متوسط دول التصنيف «aa» والبالغ نحو 51.5 % من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع لعام 2028، إلا أن «الشال» حذر من خطورة قراءة هذا المؤشر بشكل خاطئ.
وشدد التقرير على أن انخفاض مستوى الدين العام لا يمثل معالجة للاختلال المالي المباشر، وإنما يمنح المالية العامة قدرة تمويلية أكبر لتغطية العجز. وحذر من أنه في حال لم يترافق استخدام تلك القدرة التمويلية مع إصلاح حقيقي في هيكل الإنفاق العام، فإن الدين يتحول من أداة توفر السيولة إلى أداة لتأجيل معالجة الاختلالات الهيكلية.