قال تقرير الشال الأسبوعي إن البنك الدولي خفض توقعاته لنمو اقتصادات الدول المصدرة للنفط إلى 0.3 % فقط في عام 2026، مقارنة مع 4.6 % في تقديراته الصادرة مطلع العام، مرجعاً ذلك إلى تداعيات الحرب الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز وما ترتب عليه من اضطرابات في تجارة الطاقة وحركة التجارة والاستثمار.
وأوضح التقرير أن اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي تعد من بين الأكثر تأثراً بالتطورات الحالية، مع وجود تفاوت واضح في حجم التأثير بين دول المجلس.
وأشار إلى أن الكويت جاءت في مقدمة الدول الخليجية الأكثر تضرراً، إذ يتوقع البنك الدولي انكماش اقتصادها بنسبة 6.4 % خلال العام الجاري، مقارنة مع توقعات سابقة كانت تشير إلى نمو بنسبة 2.6 %، ما يمثل تراجعاً بنحو 9 نقاط مئوية بين التقديرين.
وأضاف أن الاقتصاد القطري يعد ثاني أكثر الاقتصادات الخليجية تأثراً، مع توقع انكماشه بنسبة 5.7 % خلال 2026، مقابل توقعات سابقة بنمو يبلغ 5.3 %.
وفي المقابل، حافظت بقية اقتصادات الخليج على توقعات نمو إيجابية، وإن كانت أقل من تقديرات يناير الماضي، حيث جاءت السعودية في الصدارة بنمو متوقع يبلغ 3.1 %، تلتها سلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة بنسبة 2.4 % لكل منهما، فيما يتوقع أن يسجل الاقتصاد البحريني نمواً بنحو 1.3 %.
وأكد التقرير أن التطورات الحالية كشفت حجم اعتماد اقتصادات المنطقة على استقرار مسارات تصدير الطاقة، ولا سيما عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أهمية تنويع منافذ التصدير وتعزيز التعاون الاقتصادي الخليجي لمواجهة التحديات الإقليمية وتقليل آثار الصدمات الخارجية على اقتصادات المنطقة. وأضاف أن تفاوت التأثير بين دول المجلس يعكس اختلاف مستويات الاعتماد على قطاع الطاقة في النشاط الاقتصادي، حيث ترتفع كلفة الأزمات كلما زادت مساهمة النفط والغاز في توليد النمو الاقتصادي والإيرادات العامة.
وخلص التقرير إلى أن تعزيز التكامل الاقتصادي الخليجي وتطوير البدائل اللوجستية والتجارية المشتركة يمثلان أحد أهم الخيارات الاستراتيجية لرفع قدرة دول المنطقة على مواجهة الأزمات وتقليل انعكاساتها على النمو والاستقرار الاقتصادي.