حذر تقرير «الشال» الاقتصادي الأسبوعي من التداعيات الكارثية للحرب المدمرة التي استمرت 40 يوماً، مؤكداً أنها وضعت الاقتصاد العالمي على مشارف حقبة قاسية من الركود التضخمي، إثر تعطل إمدادات حيوية كالنفط والغاز والأسمدة.
 
وأوضح التقرير في فقرته المعنونة (وقف إطلاق النار – كشف حساب 5) أن الاتفاق الأخير لوقف إطلاق النار يتسم بالهشاشة وقصر الأمد (أسبوعان فقط)، مشيراً إلى أن العودة للمواجهة تبقى احتمالاً قائماً نظراً لغياب العقل والمنطق عن حسابات اندلاع هذه الحرب «العبثية»، لا سيما أن المطالبات الحالية لأطراف النزاع هي ذاتها التي جرى التوافق على معظمها قبل بدء المعارك، بحسب إعلانات سابقة لوزير الخارجية العماني.
 
 
وعلى الصعيد الاقتصادي واللوجستي، سلّط التقرير الضوء على التكلفة الباهظة لإغلاق مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً يمر عبره 20 في المئة من النفط والغاز العالمي، و33 في المئة من اليوريا، ومعدلات مرتفعة من الأمونيا والنيتروجين.
 
واستند «الشال» إلى بيانات «أكسفورد إيكونوميكس» التي أظهرت انهياراً مروعاً في حركة الملاحة عبر المضيق بنسبة 95 في المئة، حيث تراجع عدد السفن العابرة من 126 سفينة يومياً إلى 6 سفن فقط بين شهري فبراير ومارس. وحذر التقرير من التداعيات المستقبلية في حال طُبق مشروع فرض إتاوة عبور بحدود مليوني دولار على 120 سفينة يومياً، مما يعني تحميل الاقتصاد العالمي زيادة مستدامة في تكاليف النقل تقارب 88 مليار دولار سنوياً، رغم ضآلة احتمالات تمرير هذا المشروع.
 
وفي قراءته للتحولات الجيوسياسية، اعتبر التقرير أن روسيا هي الرابح الأكبر من هذه الأزمة، حيث استغلت فقدان الغرب والولايات المتحدة لقوتهم التفاوضية، لتصبح حرب أوكرانيا في طي النسيان، ويتعرض حلف «الناتو» لخطر التفكك، بينما وقعت أوروبا تحت رحمة موسكو لتأمين احتياجاتها من الطاقة بأسعار وكميات مضاعفة، مما أمّن المركز المالي الروسي لحقبة زمنية طويلة.