أظهر أحدث تقرير صادر عن إدارة بحوث «كامكو إنفست» مرونة قطاع البنوك في دولة الكويت وقدرته على مواصلة النمو التشغيلي خلال الربع الرابع من العام 2025. 
وجاء هذا الأداء مدعوماً بالاستمرار في نمو التسهيلات الائتمانية القائمة، إلى جانب التحركات الاستباقية لبنك الكويت المركزي الهادفة لتعزيز السيولة وضمان استقرار النظام المالي في مواجهة التطورات الجيوسياسية الإقليمية.
وعلى صعيد النشاط الائتماني، بيّن التقرير أن البنوك الكويتية حلت في مرتبة متقدمة خليجياً محققة نمواً في الإقراض بلغت نسبته 4.6 في المائة على أساس ربع سنوي بزيادة قدرها 12.6 مليار دولار أمريكي، ليصل إجمالي القروض لديها إلى 286.8 مليار دولار أمريكي.
 
 
ووفقاً لبيانات البنك المركزي التي استند إليها التقرير، ارتفعت التسهيلات الائتمانية القائمة بنسبة 1.53 في المائة، حيث برز قطاع النفط والغاز كأبرز محركات هذا النمو مسجلاً أداءً استثنائياً بقفزة بلغت نسبتها 19.48 في المائة، بما يعكس تسارع وتيرة الاستثمارات في أنشطة الاستكشاف والإنتاج.
 كما حقق قطاع شراء الأوراق المالية نمواً بنسبة 6.42 في المائة ، في حين شهدت قطاعات أخرى تراجعاً، حيث انكمش الائتمان الموجه لقطاع الصناعة بنسبة 5.29 في المائة، والتجارة بنسبة 2.90 في المائة، والإنشاءات بنسبة 2.80 في المائة. وفيما يخص مستويات السيولة، أوضحت «كامكو إنفست» أن ودائع العملاء لدى القطاع المصرفي الكويتي واصلت مسارها الصاعد، مسجلة نمواً بنسبة 1.9 في المائة وبقيمة 6.7 مليارات دولار أمريكي، ليبلغ إجمالي الودائع نحو 354.1 مليار دولار أمريكي بنهاية الربع الرابع.
 وساهم هذا النمو الإيجابي في تراجع نسبة القروض إلى الودائع لدى البنوك الكويتية.
 ومن جهة أخرى، وفي إطار التحوط المالي، لفت التقرير إلى أن مخصصات البنوك في الكويت شهدت زيادة بأكثر من الضعف خلال الربع الأخير لتصل إلى 0.71 مليار دولار أمريكي مقارنة بنحو 0.28 مليار دولار في الربع الثالث ، لتبلغ نسبة تكلفة المخاطر 0.44 في المائة. 
ورغم ذلك، حافظت البنوك الكويتية على مستويات قوية من العائد على حقوق المساهمين ضمن النطاق ثنائي الرقم، مسجلة 10.0 في المائة.
وتطرق التقرير إلى استجابة بنك الكويت المركزي للتطورات الجيوسياسية، مشيراً إلى شروعه في تنفيذ حزمة تحفيزية واسعة النطاق تستهدف ضخ سيولة إضافية في الأسواق وضمان استمرار تدفق الائتمان.
 وشملت هذه الإجراءات الاستباقية تخفيض معيار تغطية السيولة وصافي التمويل المستقر من 100 في المائة إلى 80 في المائة، وتقليص نسبة السيولة الرقابية إلى 15 في المائة.
 كما بادر «المركزي» بتحرير نسبة 1.0 في المائة من مصدات رأس المال الاحترازية، ورفع الحد الأقصى المتاح لمنح التمويل إلى 100 في المائة. 
وعلى صعيد السياسة النقدية، اكتفى بنك الكويت المركزي بتخفيض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس فقط خلال الربع الرابع من العام 2025، متبعاً نهجاً مستقلاً مقارنة بمعظم البنوك المركزية الخليجية الأخرى التي طبقت تخفيضات مضاعفة.