- دعا المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى إدانة الاعتداءات الإيرانية غير المبررة بشكل قاطع وواضح وصريح
- أكد ضرورة توفير الاحتياجات المعيشية نتيجة للتطورات العسكرية والأمنية التي تشهدها دولة الكويت والمنطقة
- مجلس الوزراء مستمر في حالة انعقاد دائم لمتابعة آخر المستجدات على الساحتين المحلية والإقليمية 

عقد مجلس الوزراء اجتماعه، أول أمس، برئاسة سمو الشيخ أحمد العبدالله رئيس مجلس الوزراء، وبعد الاجتماع صرح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء شريدة المعوشرجي بأن المجلس أحيط علماً في مستهل اجتماعه بنتائج الاتصال الهاتفي الذي تلقاه صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، من أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، والذي اطمأن خلاله سموه على دولة الكويت وقيادتها وشعبها الكريم، كما اطمأن صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد على دولة الإمارات العربية المتحدة وشعبها الشقيق، وذلك بعد الهجمات الإيرانية الآثمة التي استهدفت الأراضي الكويتية والإماراتية ومجالهما الجوي وقد جدد الجانبان استنكارهما وإدانتهما الشديدين لهذا التعدي السافر والذي يعد انتهاكاً صارخاً لسيادة الدولتين وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والذي يمثل تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها،  مؤكدين سموهما على تسخير كافة إمكانياتهما وطاقاتهما لدعم أمن البلدين الشقيقين وصون استقرارهما وعلى ضرورة الوقف الفوري للأعمال التصعيدية والعودة إلى الحوار والحلول الدبلوماسية، كما تم خلال الاتصال بحث آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية خاصة فيما يتعلق بالوضع الراهن في المنطقة وتبادل وجهات النظر بشأنهما.  
كما أحيط مجلس الوزراء علما بنتائج الاتصال الهاتفي الذي تلقاه صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد من الرئيس إيمانويل ماكرون رئيس الجمهورية الفرنسية الصديقة، والذي اطمأن خلاله فخامته على دولة الكويت وقيادتها وشعبها بعد الهجمات الإيرانية السافرة التي استهدفت الأراضي والأجواء الجوية الكويتية، معرباً فخامته عن استنكار وإدانة الجمهورية الفرنسية الشديدين لهذا التعدي الآثم الذي يعد انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكداً فخامته على وقوف الجمهورية الفرنسية الصديقة إلى جانب دولة الكويت وشعبها الصديق ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها لحفظ سيادتها وصون أمنها واستقرارها واستعدادها لتسخير كافة إمكاناتها وطاقاتها لدعم دولة الكويت.
 وقد عبّر سموه عن خالص شكره وتقديره لفخامته على ما أبداه من تضامن صادق ومواقف داعمة إلى جانب دولة الكويت خلال فترة تعرضها للهجمات الأخيرة.  
من جانب آخر، أحيط مجلس الوزراء علما بنتائج الاتصالات الهاتفية التي تلقاها سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد من رؤساء الدول ورؤساء وزراء عدد من الدول الشقيقة والصديقة خلال الأيام الماضية، التي أدانوا خلالها الهجمات الإيرانية على أراضي دولة الكويت باعتبارها انتهاكاً صارخاً للسيادة والقانون الدولي مؤكدين دعم بلادهم الكامل وتأييدهم لكافة الإجراءات التي تتخذها دولة الكويت لحفظ سيادتها وأمنها ونقل سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد خلال الاتصالات تحيات صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد إلى رؤساء الدول ورؤساء الوزراء، معرباً سموه عن خالص شكره لهم على مبادرتهم الطيبة ومواقفهم الثابتة الداعمة لأمن دولة الكويت واستقرارها.  
وأيضاً أحيط مجلس الوزراء علما بنتائج الزيارات التي قام بها سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد ويرافقه سمو الشيخ أحمد العبد الله رئيس مجلس الوزراء خلال الأيام الماضية إلى رئاسة قوة الإطفاء العام ووزارة الدفاع 
والرئاسة العامة للحرس الوطني، حيث اطلع سمو ولي العهد على آخر المستجدات وآلية التعامل مع الاعتداءات الآثمة التي تستهدف دولة الكويت خلال هذه الفترة وما تتخذه من إجراءات وتدابير أمنية حاسمة لحماية مقدرات البلاد الحيوية وتعزيز منظومة الأمن والاستقرار.  
من جانبه، أحاط سمو الشيخ أحمد العبدالله رئيس مجلس الوزراء مجلس الوزراء بنتائج زياراته التفقدية خلال الأيام الماضية وفي ظل الظروف الراهنة إلى عدد من الوزارات والجهات الحكومية بهدف الاطمئنان على درجة الجاهزية وحسن سير العمل واستعداد تلك الجهات للتعامل مع أي طارئ بهدف تعزيز الإجراءات الوقائية واتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان سلامة موظفي ومراجعي تلك الوزارات والجهات الحكومية فيما يتعلق بتجهيز ملاجئ الطوارئ وتزويدها بكافة المستلزمات اللوجستية والخدمية التي تضمن بيئة آمنة في مثل هذه الظروف الاستثنائية حيث كان في استقبال سموه خلال هذه الزيارات عدد من الوزراء وقياديو الجهات الحكومية.  
من جهة أخرى، استمع مجلس الوزراء إلى شرح قدمه وزير الدفاع الشيخ عبد الله العلي حول آخر مستجدات الأوضاع في المنطقة والتطورات العسكرية الحالية في ضوء الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دولة الكويت.  وفي هذا الصدد، نعى مجلس الوزراء شهيدي الواجب المقدم ركن عبد الله الشراح والرائد فهد المجمد من منتسبي الإدارة العامة لأمن الحدود البرية في وزارة الداخلية، واللذين استشهدا فجر الأحد، أثناء أدائهما واجبهما الوطني في إطار المهام الأمنية المنوطة بوزارة الداخلية وإذ يعرب مجلس الوزراء عن بالغ الحزن والأسى لاستشهادهما، فإنه يؤكد أن أبناء دولة الكويت من رجال الأمن يواصلون أداء واجبهم بكل شجاعة وتفاني في حماية الوطن وصون أمنه واستقراره وتوجه مجلس الوزراء إلى الباري عز وجل أن يتغمد شهيدي الواجب بواسع رحمته وأن يسكنهما جناته وأن يلهم ذويهما الصبر والسلوان.  
من جهة أخرى، أحيط مجلس الوزراء علما بكافة التفاصيل المتعلقة بالاعتداءات الإيرانية الآثمة على المواقع المجاورة لمطار الكويت الدولي والمبنى الرئيسي للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية مؤكدا أن هذه الاعتداءات استهدفت مواقع مدنية في دولة الكويت وتسببت في حدوث أضرار مادية جسيمة. 
 وفي إطار حرص مجلس الوزراء على المتابعة الحثيثة للجهود التي تقوم بها وزارة الخارجية ومساعيها الدبلوماسية لمواكبة آخر مستجدات الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دولة الكويت ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول المنطقة، فإن مجلس الوزراء يؤكد على إدانة الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت أراضي دولة الكويت ودول المنطقة ومجالهم الجوي، مؤكداً تمسك دولة الكويت وبأشد العبارات بحقها الأصيل بالدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة وباتخاذ ما تراه مناسباً من إجراءات لحماية أراضيها وأجوائها وشعبها والمقيمين فيها، مشدداً على أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كل لا يتجزأ وأن أي اعتداء أو تهديد يستهدف أي من دول المجلس يعد تهديدا أو اعتداءً على الكل. داعياً المجتمع الدولي لا سيما مجلس الأمن لإدانة الاعتداءات الإيرانية غير المبررة على دول المنطقة بشكل قاطع وواضح وصريح واتخاذ كافة التدابير التي من شأنها وضع حد للانتهاكات الإيرانية المقوضة للسلم والأمن الإقليمي والدولي. 
 من جهة أخرى، أعرب مجلس الوزراء عن إدانته واستنكاره الشديدين لمحاولة استهداف كل من الجمهورية التركية وجمهورية أذربيجان من قبل إيران وذلك في انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة،  مؤكداً تضامن دولة الكويت الكامل مع الجمهورية التركية وجمهورية أذربيجان ودعمها لكل ما تتخذانه من إجراءات لحفظ سيادتهما وأمنهما واستقرارهما.  وفي ضوء المتابعة الحثيثة لمجلس الوزراء لكافة الأعمال التي تقوم بها الوزارات والجهات الحكومية في ظل الظروف الراهنة اطلع مجلس الوزراء على إفادات معالي الوزراء إضافة إلى تقارير الجهات الحكومية حول الإجراءات التي اتخذت لرفع درجة الجاهزية إلى أقصى مستوياتها لضمان سلامة المواطنين والمقيمين وتوفير كافة احتياجاتهم المعيشية نتيجة التطورات العسكرية والأمنية التي تشهدها دولة الكويت والمنطقة. 
 ونظراً لتطورات الأوضاع المتسارعة في ظل الظروف الراهنة فإن مجلس الوزراء مستمر في حالة انعقاد دائم لمتابعة آخر المستجدات على الساحتين المحلية والإقليمية.