نظم المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج العربية بالتعاون مع وزارة التربية اليوم الأحد المعرض الفني والحفل الموسيقي المشترك بعنوان (من الكويت سلام) احتفاء بالأعياد الوطنية للكويت وذلك برعاية وزير التربية المهندس سيد جلال الطبطبائي الذي مثله الوكيل المساعد للشؤون التعليمية حمد الحمد.
وقال الحمد في كلمته الافتتاحية إن الأعياد الوطنية تمثل لحظة وعي جماعي تتجدد فيها معاني الانتماء والمسؤولية ويستحضر من خلالها المسار الذي جعل من الكويت دولة راسخة في قيمها والاعتزاز بالهوية الوطنية والانفتاح الإنساني.
وأوضح أن فعالية (من الكويت سلام) تأتي تعبيرا تربويا وثقافيا يعكس تلك القيم ويؤكد أن الاستثمار في الثقافة والفنون هو استثمار في الوعي وفي بناء منظومة قيم تعزز السلام والتعايش في المجتمع.
وقال إن وزارة التربية تولي اهتماما متزايدا بتكامل الأدوار بين التربية والثقافة إيمانا بأن بناء الإنسان لا يقتصر على التعليم النظامي بل يمتد إلى تنمية الوجدان وتعزيز الحس الجمالي وترسيخ القيم الوطنية والإنسانية وهي أبعاد تشكل الفنون والموسيقى أحد أهم روافدها المؤثرة.
وثمن الدور الذي يضطلع به المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج في دعم العمل التربوي الخليجي المشترك وتعزيز جسور التعاون بين دول الخليج في مجالات التربية والثقافة وبناء الإنسان من خلال مبادرات وبرامج تعكس وعيا بأهمية البعد الثقافي في تطوير التعليم وصياغة الوعي المجتمعي.
وأوضح أن هذا الاحتفال يؤكد أهمية الشراكات المؤسسية والدور الذي يمكن أن تقوم به مثل هذه الفعاليات في ترسيخ القيم المشتركة وتعزيز الحوار الثقافي وبناء أجيال أكثر وعيا بانتمائها وأكثر انفتاحا على محيطها الإنساني.
وتقدم الحمد بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه وإلى سمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح حفظه الله وإلى الحكومة والشعب الكويتي بمناسبة الأعياد الوطنية ناقلا تحيات وزير التربية وتمنياته الصادقة بنجاح هذه الفعالية وتقديره لكل الجهود التي بذلت في تنظيمها.
من جانبه قال مدير المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج الدكتور محمد الشريكة في كلمته إن فعالية (من الكويت سلام) تمثل رسالة تربوية وثقافية تؤكد أن الفن لغة إنسانية جامعة وقوة ناعمة قادرة على مد الجسور بين الشعوب وتعزيز التفاهم وترسيخ القيم التي يجتمع حولها الإنسان أينما كان.
وأوضح الشريكة أن اهتمام المركز بالفن والموسيقى وسائر الأدوات الثقافية ينطلق من كونها مكونات تربوية أصيلة تسهم في بناء الوعي وتنمية الحس الجمالي وتعزيز القيم الوطنية والإنسانية وترسيخ ثقافة السلام والتعايش مبينا أن التربية لا تقتصر على نقل المعرفة بل تمتد إلى تشكيل الوجدان وبناء الشخصية وصقل السلوك في تكامل مدروس بين العقل والثقافة والإبداع.
وأضاف أن المركز يضطلع بدور تربوي وفكري ممتد منذ نحو خمسين عاما بوصفه منصة خليجية للعمل البحثي المشترك وجسرا لتعزيز التعاون التربوي والثقافي بين دول الخليج.
وذكر الشريكة أن الكويت شكلت على امتداد تاريخها الحديث مثالا للدولة التي آمنت بدور التربية والثقافة في بناء الإنسان وتعزيز الانتماء وترسيخ القيم الإنسانية وجعلت من الانفتاح والسلام والحوار سمات راسخة في هويتها ومسيرتها.
وشهدت الفعالية إقامة معرض فني تضمن لوحات تشكيلية خليجية عكست مضامين وطنية وثقافية متنوعة إضافة إلى حفل موسيقي تخللته أغان وطنية ورقصات شعبية وسط تفاعل الحضور مع الفرقة الموسيقية في أجواء وطنية عكست روح المناسبة.