قالت حماس أن الحركة لن تتفاوض على أي شروط جديدة لوقف إطلاق النار أو الإفراج عن رهائن.
وأضاف المصدر أن المفاوضات الجديدة التي انطلقت في قطر أمس ،ركزت فقط على تنفيذ الخطة المقدمة من الرئيس الأمريكي جو بايدن.
وأوضحت حماس للوسطاء أنها «لن تقبل مزيدا من التلاعب» من جانب إسرائيل.
وفي نفس السياق ، نفى القيادي في حماس أسامة حمدان، أمس الخميس، ما تروّج له وسائل إعلام عن «صعوبة التواصل» مع قيادة الحركة وعلى رأسها رئيسها يحيى السنوار، مؤكدا كذلك أن محمد الضيف، القائد العسكري لكتائب القسام «بخير».
جاء ذلك في بيان نشرته حماس عبر موقعها الإلكتروني، إثر تصريحات أدلى بها حمدان خلال مقابلة مصوّرة مع وكالة «أسوشيتد برس» الأمريكية من العاصمة القطرية الدوحة.
وتتزامن هذه التصريحات مع ترقب انطلاق جولة جديدة من المفاوضات في الدوحة بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة، أملا في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بغزة وتبادل أسرى مع إسرائيل.
وقال حمدان، بحسب البيان الذي نشرته حماس: «ذكرت في تصريحاتي التي صدرت عني أمس أنه بحكم طبيعة المعركة والعدوان الصهيوني هناك بعض الصعوبات، ولكن التواصل دائم ويحقق المصالح المرجوة وإدارة الحركة تتم على نحو جيد».
وذكر أن «قيادة الحركة تتابع مع السنوار عملية استكمال ترتيبات العمل القيادي، والأمور تسير بطريقة سلسة، وربما تأخذ بعض الوقت للضرورات الأمنية».
وفي سياق آخر، أكد حمدان في مقابلته مع «أسوشيتد برس» أن محمد الضيف على قيد الحياة رغم المزاعم الإسرائيلية بأنه قُتل في غارة أسفرت عن مقتل عشرات النازحين بغزة بينهم أطفال ونساء ومسنّون.
وقال: «محمد الضيف بخير، ونعتقد أن ما فعله الإسرائيلي بذكر اسمه، كان حجة لتبرير المجزرة لأنها كانت بشعة، وكانت في المنطقة التي أعلن الإسرائيلي أنها آمنة».
وفي 13 يوليو الماضي، أدى قصف جوي استهدف خيام النازحين بمنطقة المواصي غرب خان يونس المصنفة «آمنة»، إلى مقتل 90 فلسطينيا وإصابة 300 آخرين، بينهم عشرات الأطفال والنساء.
وفيما ادعى الجيش الإسرائيلي مطلع أغسطس الجاري أنه «تأكد استخباريا» من اغتياله الضيف بالهجوم، كررت حماس نفي ذلك وشددت في بيان للقيادي بالحركة عزت الرشق، على أنه لا يمكن تأكيد أي خبر عن استشهاد أي من قيادات «القسام» ما لم تعلن قيادة الكتائب والحركة ذلك.
وبشأن مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل أسرى مع إسرائيل المزمع انطلاقها في الدوحة، قال حمدان إن «المبادئ العامة للمبادرة كانت وقف إطلاق النار». وبينما وافقت إسرائيل على المشاركة في المفاوضات، رفضت حركة حماس وطالبت مع فصائل فلسطينية أخرى بإلزام تل أبيب بما سبق الاتفاق عليه في يوليو الماضي، استنادا إلى مقترح الرئيس الأمريكي جو بايدن.
وشكك حمدان في الدور الأمريكي الوسيط بالمفاوضات، مؤكدا أن «الإدارة الأمريكية لم تبذل جهدًا حقيقيا لإلزام إسرائيل بالضمانات التي تعهدت بها والتطمينات التي قدمتها».
وأردف: «لذلك، الحد الأدنى المطلوب اليوم هو أن تنفذ أمريكا هذه الضمانات والتعهدات بإلزام إسرائيل، وإلا بدون ذلك ما هو المبرر أن يثق الفلسطينيون مرة أخرى بالدور الأمريكي أو بالضمانات الأمريكية؟».
كما بيّن أنه «طوال عملية التفاوض، كانت حماس تتعامل بجدية ومسؤولية وتتجاوب مع المقترحات وتناقش وتفاوض وتبدي رأيها وترفض أشياء، لكنها تتمسك بالمسار التفاوضي».
أما الجانب الإسرائيلي، يؤكد حمدان، «فكان دوما إما يرسل وفدا غير مفوّض، أو يغيّر في الوفود بين جولة وأخرى، وبالتالي نبدأ من جديد، أو أنه كان يفرض شروطا جديدة، وغالبا في كل مرة كان يستخدم أسلوب المجازر والقتل والعدوان ليخرب مسار المفاوضات».
وعن مطالبة إسرائيل بالحفاظ على وجودها في محور فيلادلفيا (صلاح الدين) الحدودي بين قطاع غزة ومصر قال حمدان: «لم نتلقّ كتابيًا بعد الشروط الجديدة».