مع بداية انتشار وتفشي مرض فيروس كورونا عالميا، قام مجلس الأمة الكويتي  بدعم إجراءات الحكومة الرامية إلى تقويض المرض وعدم انتشاره والسيطرة عليه، من خلال اجتماعات دورية ترأسها رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم مع سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد وأركان وزارته والوقوف على استعدادات الحكومة لمواجهة هذا الوباء.
وقام مجلس الأمة بدوره الرقابي المساند للإجراءات الحكومية والتي تمكنها من اتخاذ أكبر قدر من الإجراءات الاحترازية الكفيلة بعدم انتشار هذا المرض داخل دولة الكويت، إن من جهة تصريحات رئيس مجلس الأمة الداعمة لتلك الإجراءات أو من التصريحات والاقتراحات النيابية التي تنقل رؤى واقتراحات المواطنين إلى الحكومة ولفت الانتباه إلى بعض الثغرات ومكامن الخلل وتطورت المتابعة النيابية إلى تقديم 4 استجوابات أحدها لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد و3 استجوابات لوزير التربية وزير التعليم العالي د.سعود الحربي.
8 لقاءات 
وعقد رئيس مجلس الأمة والنواب 8 لقاءات مع رئيس وأعضاء الحكومة للوقوف على استعداداتها كما عقد جلسات عدة أقر فيها عددا من القوانين التي تساعد الحكومة في اتخاذ إجراءاتها تجاه هذا الفيروس.
وقدم النواب العديد من الاقتراحات بقوانين وبرغبة وعددا من الأسئلة وطلبات المناقشة في هذا الصدد، نسردها في السطور التالية:
فمع ترؤس وز&<740;ر الصحة الش&<740;خ الدكتور باسل الحمود اجتماعًا موسعًا في نهاية شهر يناير وتحديدا في 26 يناير من العام 2020 مع أعضاء اللجنة العل&<740;ا الدائمة لتطب&<740;ق اللوائح الصح&<740;ة الدول&<740;ة لبحث آخر تطورات ف&<740;روس كورونا ومتابعة توص&<740;ات رفع مستوى القدرات لمواجھة الحدث مع الوزارات والمؤسسات الرسم&<740;ة ذات الصلة في الدولة، أعلن رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم في الثالث من فبراير أن جلسة الرابع من فبراير ستشهد استعدادات الحكومة ووزارة الصحة بشأن فيروس كورونا بناء على طلب نيابي مقدم من مجموعة من النواب.
تطورات فيروس كرونا 
وعقدت الجلسة في الرابع من فبراير وأكد وزير الصحة الشيخ د. باسل الصباح في مداخلة له في مستهل المناقشة، متابعة الوزارة لآخر تطورات انتشار الفيروس، واستعداداتها وجهوزيتها من خلال العديد من الإجراءات التي قامت بها حال وقوع أي إصابة داخل الكويت، مشدداً على أن الوزارة اتخذت العديد من الإجراءات الاحترازية الاستباقية في هذا الصدد. 
وفي السادس والعشرين من فبراير أعلن رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم عن رغبة العديد من النواب في الاطلاع على الإجراءات الحكومية الوقائية المتخذة ضد تفشي فيروس كورونا من خلال جلسة خاصة.
وعقب هذا الإعلان أعلن الرئيس الغانم عن عدم عقد الجلسة الخاصة بعد التواصل والتنسيق مع النواب وذلك نظراً لوجود مستجدات غاية في الأهمية منها ضرورة استكمال خطة الإجلاء الحكومية وانشغال أغلب الكوادر الوطنية في وزارة الصحة بتنفيذ خطة مكافحة هذا المرض واستقبال وفحص العائدين من الخارج بعد الإجازة وأيضًا تفويت الفرصة على من يحاول أن يخل بوحدة المجتمع فقد تقرر عدم عقد الجلسة الخاصة .
وأكد الغانم أنه سيتم الاستعاضة عنها باجتماع سيعقد في مكتب المجلس لمن يرغب من النواب الأفاضل في موعد مناسب سوف يعلن عنه بعد التنسيق مع الحكومة.
وفي الثالث من مارس ومع توجيه حضرة صاحب السمو أمير البلاد بتكريم كافة من يعملون في الصف الأول لمحاربة فيروس كورونا، أعرب رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم عن شكره لحضرة صاحب السمو الأمير على هذه المكرمة الأميرية.
وفي السادس من مارس دعا رئيس مجلس الأمة مجلس الوزراء إلى اتخاذ القرارات التي تحافظ على صحة المواطنين وتحمي الأمن الصحي في البلاد، كما دعا إلى عقد مؤتمر صحافي على مستوى الوزراء لتوضيح بعض الأمور التي شابها اللبس لدى المواطنين بكل شفافية ووضوح.
وفي العاشر من مارس عقد مكتب مجلس الأمة اجتماعًا نيابيًّا مصغرًا برئاسة رئيس المجلس مرزوق علي الغانم وبحضور سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح وعدد من الوزراء المعنيين حيث تم بحث استعدادات الحكومة ووزاراتها المعنية في التعاطي مع تطورات فيروس (كورونا).
واستعرض سمو رئيس مجلس الوزراء والوزراء المعنيون خلال الاجتماع كل الإجراءات التي تمت للتعامل مع تطورات انتشار فيروس (كورونا) طبيًّا ووقائيًّا والاستعدادات المستقبلية للتعامل مع انتشار المرض.
وعقب الاجتماع قال رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم إنه تم تكليف النائب أسامة الشاهين بصياغة بيان يتعلق بكل ما دار بالاجتماع الطويل الذي استغرق ما يقارب الخمس ساعات بحضور 28 نائبًا.
التشريعات والقوانين 
وأضاف الغانم أنه تم أيضًا تكليف النائبين محمد الدلال ورياض العدساني بمتابعة التشريعات والقوانين المتعلقة بالجانب التشريعي، وتعديل قانون الصحة الذي يضع عقوبات وغرامات على من يمتنع عن إظهار حقيقة إصابته بهذا المرض أو غيره من الأمراض.
وذكر أن الاجتماع تطرق إلى ضرورة وجود اعتماد تكميلي لمواجهة هذه الكارثة واحتياجاتها بالإضافة إلى الاقتراح بقانون بشأن إنشاء جهاز لإدارة الكوارث، لافتًا إلى أنه «سيخصص جدول أعمال الجلسة المقبلة لإقرار هذه القوانين على وجه السرعة لمساعدة الحكومة على اتخاذ الإجراءات المطلوبة لمحاربة هذه الآفة».
وفي اليوم التالي لهذا الاجتماع النيابي الحكومي أصدر مجلس الأمة بيانا بشأن الإجراءات والاستعدادات الحكومية للتعامل مع مخاطر انتشار فيروس (كورونا).
وفي الثاني عشر من مارس التقى الرئيس الغانم في مكتبه وزير التجارة والصناعة خالد الروضان بحضور 12 نائبا، وأكد الغانم عقب الاجتماع أن دور السلطة التشريعية موجود في التعاطي مع هذا الملف من خلال دور النواب الرقابي والتشريعي.
وطالب الغانم الحكومة بأن تقدم المشروعات بقوانين المرتبطة ارتباطا مباشرا بهذه الأزمة، في أسرع وقت ممكن ومن ثم سيجد المجلس الآلية لكيفية إقرارها.
وشدد الغانم على ضرورة أن يكون هناك تفاعل إعلامي أكبر للقضاء على بعض الإشاعات التي لا تهدف إلا لزعزعة المجتمع وتخويف الناس ونشر معلومات مغلوطة وغير صحيحة في هذه الأزمات.
وأكد الغانم أن من ضمن التعديلات التشريعية تجريم هذا النوع من الفتك بالمجتمعات بشكل غير مباشر عن طريق بث الإشاعات والفيديوهات غير الصحيحة.
وفي الخامس عشر من مارس التقى الرئيس الغانم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ أحمد المنصور ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة وزير الدولة لشؤون الخدمات مبارك الحريص بحضور 14 نائباً للاطلاع على آخر مستجدات أزمة كورونا.
وأكد الغانم عقب هذا الاجتماع أن هذه اللقاءات هدفها نقل نبض الشارع واستفساراته واقتراحاته ومخاوفه إلى الحكومة.
وذكر الغانم ان إجابة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بشأن حظر التجوال أوضحت أن كل الإجراءات الاحترازية واردة لكن في الوقت الحالي لم يتخذ قرار بحظر التجوال، مبينا انه كلما زاد التعاون من المواطنين والمقيمين مع الإجراءات قلت فرصة استخدام هذا الإجراء.
وأوضح الغانم أن توصية النواب كانت بأن أي إجراء يجب أن يكون متدرجا ويتم التمهيد له والإعلان عنه وألا يكون مفاجئاً، لكن في الوقت الحالي كانت إجابته، عندما نتكلم على الوقت القصير لا توجد نية لاتخاذ هذا القرار لكن على المدى المتوسط أو البعيد وارد ويعتمد بشكل كبير على التطورات.
اجلاء الكويتيين 
وبشأن إجلاء الكويتيين في الخارج وإعادتهم إلى الكويت، قال الغانم إن الرد الحكومي جاء بأننا حاليا في المرحلة الأولى حاليا وفق توجيهات القيادات الصحية وهي مرحلة الاحتواء ومنع الانتشار، وأن العمل جار على قدم وساق لعودة الكويتيين الموجودين في الخارج بأسرع وقت ممكن، وان ذلك مرتبط ببعض الأمور الفنية منها جلب أجهزة الفحص الكافية لفحص القادمين حتى يبقى الوضع تحت السيطرة ولا تتفشى الأمراض في الكويت.
وأوضح الغانم ان النواب شددوا على ضرورة توفير كل ما يحتاجه المواطنون الكويتيون في الخارج من إجراءات سواء مادية او احترازية لمنع إصابتهم بهذا الوباء كاستئجار فنادق لهم وعزلهم عن المناطق الموبوءة ونقلهم من المناطق الموبوءة إلى مناطق غير موبوءة وكثير من الأمور التفصيلية.
وفي 17 مارس اجتمع ‏رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم في مكتبه مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح بحضور 20 نائبا تناول المستجدات في الجانب الأمني وكل ما يتعلق به من أمور.
وأوضح الغانم انه تم خلال اللقاء نقل استفسارات وأسئلة واقتراحات المواطنين الى أحد الوزراء والذي بدوره يقوم بنقلها إلى مجلس الوزراء.
وذكر الغانم» نقلنا إلى الوزير رغبة نيابية بتأجيل الأقساط والاستحقاقات لمدة تصل إلى ستة أشهر حتى نرفع هذا الحمل عن كاهل المواطن إلى أن تستقر الأوضاع الاقتصادية في دولة الكويت».
وفي 18 مارس اجتمع رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم مع وزيرة الشؤون الاجتماعية وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية مريم العقيل بحضور 13 نائبًا لبحث العديد من الموضوعات وعلى رأسها المخزون الاستراتيجي في الجمعيات التعاونية، وإجلاء العمالة الوافدة وعلى الأخص تلك المخالفة أو من كان يرغب في ترك البلاد.
وأشار إلى أن النواب طلبوا من الوزيرة الأخذ بالاعتبار العديد من الأمور في حال تطبيق حظر التجوال أهمهما شريحة كبار السن حيث إن انقطاعهم عن أبنائهم وبناتهم خلال فترة طويلة أمر صعب تنفيذه وتطبيقه.
وفي 23 مارس حضر رئ&<740;س مجلس الأمة مرزوق علي الغانم اجتماعا استثنائيا لمجلس الوزراء برئاسة الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح (طيب الله ثراه).
وقال الغانم عقب الاجتماع إن سمو الأمير كان واضحًا وقاطعًا وأعطى توج&<740;ھاته وتعل&<740;ماته بشأن  أمورعدة مھمة وعلى رأسھا دعم المواطن&<740;ن وتخف&<740;ف الآثار الاقتصاد&<740;ة عل&<740;ھم ورفعھا عن كاھلھم ما &<740;ستدعي صدور قرارات عدة  في ھذا الشأن.
وذكر أن الأم&<740;ر الراحل وجه بضرورة التعج&<740;ل بالإجراءات التي تؤدي إلى عودة الكو&<740;ت&<740;&<740;ن في الخارج في أقرب وقت ممكن كما أعطى تعل&<740;ماته بالاھتمام بأبنائنا الطلبة في الخارج لإعانتھم على مواجھة الأزمة لح&<740;ن عودتھم .
وفي 29 مارس اجتمع رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم مع وزير الخارجية الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد بحضور 21 نائبا لنقل اقتراحات وشكاوى المواطنين سواء ما يخصه أو يخص الحكومة ليقوم بنقلها إضافة إلى شرح خطة الإجلاء ودور السفارات في تأمين حياة كريمة للمواطنين في الخارج وكل ما يتعلق بأدوار وزارة الخارجية.
وفي 8 أبريل حضر رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم اجتماعا نيابيا مع اللجنة الاقتصادية الوزارية المكونة من وزيرة الشؤون الاجتماعية وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية مريم العقيل ووزير التجارة خالد الروضان ووزير المالية براك الشيتان ووزير النفط الدكتور خالد الفاضل، إضافة إلى وزير الدولة لشؤون الخدمات وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة مبارك الحريص ومحافظ البنك المركزي الدكتور محمد الهاشل وحضره 21 نائبا بحث العديد من الملفات الاقتصادية ومن بينها قانون الدين العام، حيث طالب النواب الحكومة بسحب القانون والتقدم بخارطة طريق واضحة.
الوضع المالي للدولة 
وأوضح الغانم أنه تم خلال الاجتماع اقتراح العديد من الحلول والبدائل من قبل النواب بالإضافة إلى الاستماع لشرح من قبل محافظ البنك المركزي عن الوضع المالي للدولة والحالة المالية.
وفي 17 مايو اجتمع رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم مع رئيس ديوان المحاسبة فيصل الشايع ومسؤولي الديوان في مسرح مجلس الأمة حيث قدم الديوان عرضًا شاملًا للتعاقدات الحكومية خلال أزمة كورونا.
وقال الغانم في تصريح صحفي عقب اللقاء الذي حضره 35 نائبًا إن الاجتماع كان غاية في الأهمية وبما أن الجلسة التي كانت مقررة لم تعقد فلم يتوقف دور مجلس الأمة الرقابي حيث استمع إلى تقارير ديوان المحاسبة واستمع الديوان إلى ملاحظات الإخوة النواب.
وذكر الغانم أن هناك بعض المعلومات في غاية الأهمية يجب أن يعرفها الشعب الكويتي والمتعلقة بالفترة من 12 مارس حتى 16 مايو 2020 وهي فترة الأزمة تقريبًا.
وأشار الغانم إلى أن 41 % من المواضيع التي تمت الموافقة عليها من قبل ديوان المحاسبة مرتبطة بشكل مباشر بأزمة كورونا، و59 % منها مواضيع طارئة لكنها ليست مرتبطة بشكل مباشر بالأزمة.
وأضاف أن وزارة الصحة كان لها نصيب الأسد 55%، ومجلس الوزراء 31%، ووزارة المالية 10%، ووزارة الدفاع 4%، وقيمتها 312 مليون دينار من إجمالي 752 مليون دينار، مرتبطة ارتباطًا مباشرًا بأزمة كورونا، 194 موضوعًا بقيمة 312 مليونًا.