واصلت القوات الحكومية اليمنية، مسنودة بتشكيلات «درع الوطن» وألوية العمالقة، عملياتها العسكرية لليوم الرابع ضمن عملية «فجر اليمن»، بالتزامن مع تكثيف الضربات الجوية واستمرار المواجهات في عدد من الجبهات، في وقت أعلنت فيه القوات إحكام السيطرة على سلسلة جبال كهبوب الاستراتيجية المطلة على مضيق باب المندب.
وأفادت القوات بأن السيطرة على جبال كهبوب، بالتنسيق مع ألوية العمالقة، تهدف إلى تعزيز تأمين المنطقة المحيطة بالممر الملاحي الدولي وقطع التحركات وخطوط الإمداد التابعة للحوثيين، مشيرة إلى أن التطورات تأتي امتداداً لاستعادة مناطق في مديرية ذباب ومحيط ميناء المخا ومطارها. وبحسب البيانات العسكرية المعلنة، نفذت القوات خلال العمليات 2103 عمليات استهداف دقيقة طالت تجمعات ومراكز قيادة ومخازن أسلحة تابعة للحوثيين في جبهات الساحل ومأرب والجوف وتعز. وأشارت البيانات إلى مقتل أو تحييد أكثر من 1860 عنصراً، وتدمير نحو 364 آلية عسكرية ومربض مدفعية، إضافة إلى إسقاط عدد من الطائرات المسيرة.
وفي محافظة تعز، تركزت المواجهات في جبهات الأقروض وجبل حبشي وحيفان، وسط تحركات للقوات الحكومية تهدف، وفق البيانات العسكرية، إلى منع محاولات فرض حصار على المحافظة وتأمين الطرق الحيوية الرابطة بين تعز وعدن.
كما شهدت جبهتا مأرب والجوف تحركات عسكرية وقصفاً مدفعياً وجوياً استهدف مواقع وتحصينات للحوثيين، مع تسجيل تقدم في القطاع الجنوبي من مأرب، ولا سيما في منطقة البور باتجاه معسكر أم ريش، بالتزامن مع استهداف مواقع في جبال هيلان ورغوان.
وفي المقابل، واصلت جماعة الحوثي إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة باتجاه تجمعات ومواقع عسكرية في مناطق جنوب باب المندب والساحل الغربي، فيما أفادت المعلومات الواردة باستهداف مطار عدن بصاروخين باليستيين.
سياسياً، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي استمرار عملية «فجر اليمن»، مشدداً على أن العمليات ستتواصل حتى استعادة مؤسسات الدولة والسيطرة على العاصمة صنعاء، في ظل اتساع نطاق المواجهات وتعدد محاور القتال.