وافق مجلس الوزراء في اجتماعه أمس برئاسة سمو الشيخ أحمد العبدالله رئيس مجلس الوزراء على مشروع مرسوم بقانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 10 لسنة 2020 بشأن التوثيق لتبسيط الإجراءات وتطوير الربط الإلكتروني بين الجهات المختصة وتعزيز السجلات والمحررات الرسمية مع الحفاظ على المراكز القانونية القائمة.
وأوضح المجلس في بيانه عقب الاجتماع أن مشروع المرسوم بقانون يهدف إلى تنظيم وتطوير إجراءات التوثيق لدى إدارة التوثيق بوزارة العدل من خلال مسارين رئيسين الأول إلغاء اختصاص الموثق الحكومي بتوثيق محررات الشركات ونقله إلى الوحدة المختصة بالسجل التجاري بوزارة التجارة والصناعة مع تنظيم التنسيق وتبادل السجلات بين الجهتين.
وأضاف أن المسار الثاني هو توثيق مسائل الأحوال الشخصية من الزواج والفرقة بين الزوجين بأنواعها والرجعة وما يتصل به من تأهيل سابق على الزواج ومحاولة صلح سابقة على الطلاق مع تنظيم التوثيق الإلكتروني عن بعد.
وأشار إلى أن مشروع المرسوم بقانون يعمل على حماية الحقوق الأسرية بإيجاب توثيق وقائع الزواج والفرقة بين الزوجين بأنواعها والرجعة وربطه بالتأهيل المسبق ومحاولة الصلح ومواكبة التقنية بإقرار التوثيق الإلكتروني عن بعد وربط السجلات القضائية.
وبين أن مشروع المرسوم بقانون أوجب أن لا يتم توثيق عقد الزواج إلا بعد إتمام كل من طرفي برنامج تأهيل المقبلين على الزواج على أن يصدر قرار من وزير العدل بتحديد منهج البرنامج ومدته ومتطلبات إتمامه والجهة القائمة على تنفيذه. ورفع مجلس الوزراء مشروع المرسوم بقانون إلى صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد.
القانون المدني
كما وافق المجلس على مشروع مرسوم بقانون بتعديل نص المادة (830) من القانون المدني الصادر بمرسوم بالقانون رقم 67 لسنة 1980 وذلك بإضافة بندين جديدين بحيث يقتصر نطاقه على العقار السكني المملوك على الشيوع دون غيره من الأموال الشائعة.
وقال المجلس في بيانه عقب الاجتماع إن التعديل يمنح المحكمة سلطة الأمر بالبقاء في الشيوع مدة محددة حماية للشريك الذي لا مأوى له سواه ويتيح لباقي الشركاء تملك حصة طالب القسمة بقيمتها العادلة بديلا عن بيع العقار بالمزاد العلني عند تعذر قسمته عينا.
وأضاف أن مشروع المرسوم بقانون يعمل على الموازنة بين حق الشريك في الخروج من الشيوع واقتضاء القيمة العادلة لحصته ومصلحة باقي الشركاء في استبقاء عقارهم السكني وحماية الطرف الذي لا مأوى له سواه.
وبين أنه جعل البقاء في الشيوع استثناء مؤقتا محاطا بشرطين وقابلا للانهاء بزوالهما وأتاح التملك بديلا عن المزاد بضوابط تكفل جدية الطلب وتمنع إطالة أمد الخصومة مع الحفاظ على المراكز المستقرة بعدم المساس بما صدر فيه حكم برسو المزاد.
وأشار إلى أنه من أبرز محاور مشروع المرسوم بقانون:
- نطاق التعديل ومحله.
- سلطة المحكمة في الأمر بالبقاء في الشيوع.
- شرط الحكم بالبقاء في الشيوع.
- تملك حصة طالب القسمة بالقيمة العادلة.
- أحكام تعدد طالبي التملك والإيداع.
- أثر التخلف عن الإيداع في الأجل المحدد.
- نطاق السريان الزمني وحكم المراكز المستقرة.
ورفع مجلس الوزراء مشروع المرسوم بقانون إلى صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد.
وزير العدل: توجيهات سامية بتطوير التشريعات والارتقاء بالخدمات الحكومية
/ المستشار ناصر السميط /
قال وزير العدل المستشار ناصر السميط إن موافقة مجلس الوزراء على مشروع مرسوم بقانون بتعديل بعض أحكام قانون التوثيق تمثل خطوة مهمة لتعزيز استقرار الأسرة وحماية حقوق أفرادها وتطوير خدمات التوثيق وتيسير إجراءاتها.
وأضاف المستشار السميط في تصريح صحفي امس أن هذا التعديل يأتي في إطار التوجيهات السامية لسمو أمير البلاد الشيخ مشعل بتطوير التشريعات والارتقاء بالخدمات الحكومية.
وأوضح أن التعديل يشترط إتمام المقبلين على الزواج برنامجا للتأهيل قبل توثيق العقد لتعزيز الوعي بحقوق الزوجين وواجباتهما ومسؤوليات الحياة الزوجية على أن يحدد منهج البرنامج ومدته والجهة القائمة عليه بقرار من وزير العدل وتبين اللائحة التنفيذية حالات الإعفاء منه.
وذكر أن التعديل يشترط قبل توثيق الطلاق أو الخلع اللجوء إلى مركز تسوية المنازعات الأسرية لإتاحة فرصة للصلح وانقضاء المدة المقررة دون التوصل إليه مع استثناء الأحكام القضائية النهائية ودعاوى الأحوال الشخصية التي لا يجوز فيها الصلح مؤكدا أن الهدف هو منح الأسرة فرصة جادة لمعالجة الخلافات والمحافظة على تماسكها.
وأشار إلى أن المشروع يقرر وجوب توثيق الزواج والفرقة والرجعة والرضاع المحرم ويلزم ذوي الشأن بعرض الأمر على القضاء إذا تعذر التوثيق حفاظا على الحقوق والأنساب كما ينظم الربط الإلكتروني بين إدارة كتاب محكمة الأسرة وإدارة التوثيق لإثبات الأحكام النهائية المتعلقة بالزواج والفرقة تلقائيا في سجلات التوثيق.
وفي جانب التحول الرقمي بين المستشار السميط أن التعديل يتيح التوثيق عبر النظام الإلكتروني المؤتمت أو الاتصال المرئي من خلال الوسائل المعتمدة لدى وزارة العدل إلى جانب الحضور الشخصي ويجيز توثيق مسائل الأحوال الشخصية إلكترونيا وعن بعد وفق ضوابط تحفظ سلامة الإجراءات والتحقق من هوية الأطراف وإرادتهم مع تحديد الحالات التي تستلزم الحضور الشخصي.
وبين السميط أن التعديل ألغى وجوب توثيق محررات الشركات في وزارة العدل بما يشمل عقود تأسيسها وتعديلاتها وانقضاءها وحلها والتخارج منها على أن تتولى الوحدة المختصة بالسجل التجاري في وزارة التجارة والصناعة اعتماد هذه المحررات لتيسير معاملات الشركات واختصار الإجراءات ومنع ازدواجها بين الجهات مع تنظيم تبادل البيانات والسجلات بين الوزارتين.
وأكد استمرار وزارة العدل في استقبال معاملات الشركات إلى حين مباشرة الوحدة المختصة أعمالها وفق قرار مشترك من وزيري العدل والتجارة والصناعة مع الحفاظ على صحة المحررات الموثقة سابقا وكامل حجيتها.
ولفت المستشار السميط إلى أن المشروع ينص على بدء العمل بالتعديل بعد ستة أشهر من نشره لإتاحة الوقت لاستكمال المتطلبات التنظيمية والتقنية مشددا على أن تطوير التوثيق يجمع بين تسهيل الخدمة وحماية الحقوق ويعكس توجه الوزارة نحو تشريعات تعالج احتياجات المجتمع وتواكب التحول الرقمي.
ضوابط واضحة
وقال السميط إن موافقة مجلس الوزراء في اجتماعه على مشروع مرسوم بقانون بتعديل المادة (830) من القانون المدني تأتي تنفيذا للتوجيهات السامية وتعكس الحرص على حماية الاستقرار الأسري والسكني وصون الحقوق المالية للشركاء في العقار.
وأضاف السميط أن التعديل يعالج الآثار الاجتماعية التي قد تترتب على قسمة العقارات السكنية وبيعها بالمزاد العلني خصوصا حين يكون العقار منزل الأسرة والمأوى الوحيد لأب أو أم أو أحد الأبناء ولا تكفي أمواله لشراء مسكن مناسب بديل.
وأوضح أن التعديل يمنح المحكمة بناء على طلب أحد الشركاء سلطة الأمر بالبقاء في الشيوع لمدة تحددها متى ثبت أن العقار هو سكنه الوحيد وأن أمواله لا تكفي لشراء عقار سكني مناسب بديل مع مراعاة ظروفه الأسرية والاجتماعية والمادية وإتاحة الوقت له لترتيب أوضاعه.
وأشار إلى أن هذه الحماية مؤقتة ومرتبطة باستمرار أسبابها ويجوز لأي من الشركاء طلب إنهائها متى ثبت زوال أي من الشرطين تحقيقا للتوازن بين حاجة الشريك إلى السكن وحقوق بقية الشركاء.
وبين أن التعديل يتيح كذلك للشركاء أثناء نظر دعوى القسمة طلب تملك حصة طالب القسمة مقابل قيمة يقدرها خبير تندبه المحكمة ليحصل على المقابل العادل لحصته ويستبقي بقية الشركاء عقارهم السكني بدلا من بيعه بالمزاد العلني.
ولفت إلى أن التعديل يضع ضوابط واضحة لإيداع قيمة الحصة في خزانة المحكمة خلال الأجل المحدد ويعالج تعدد طلبات التملك والتخلف عن الإيداع لضمان جدية الطلبات وسرعة حسم الإجراءات.
وأكد وزير العدل أن منزل الأسرة يحمل قيمة تتجاوز ثمنه فهو المكان الذي نشأ فيه الأبناء واجتمعت فيه الأسرة وارتبطت به ذكرياتها ومن هنا تأتي أهمية توفير حلول قانونية تراعي هذه القيمة وتحفظ لكل شريك حقه.