أكد وزير التربية سيد جلال الطبطبائي أن الرعاية السامية للمؤتمر التربوي الـ46 لجمعية المعلمين الكويتية تعكس الاهتمام الذي يحظى به قطاع التعليم، باعتباره ركيزة أساسية في بناء الإنسان وتنمية قدراته وتعزيز دوره في مسيرة التنمية في البلاد.
وقال الطبطبائي، خلال افتتاح المؤتمر الذي يقام تحت شعار «رؤى ابتكارية لمستقبل تعليمي مستدام في الكويت» ويستمر حتى 6 أكتوبر الجاري، إن التعليم يواجه تحولات متسارعة في أدوات التعلم وأدوار المعلمين واحتياجات الطلبة، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي أصبحا جزءاً من واقع العملية التعليمية.
وأوضح أن التطور التكنولوجي، مهما بلغ، يظل وسيلة لخدمة العملية التعليمية وليس غاية بحد ذاته، مؤكداً أهمية توظيفه بما يعزز جودة التعليم وينمي قدرات الطلبة، مع الحفاظ على الهوية الوطنية.
وأضاف أن وزارة التربية تنظر إلى المؤتمر كمنصة لتبادل الخبرات وصياغة توصيات عملية قابلة للتطبيق والقياس، لافتاً إلى أن محاوره تتقاطع مع عدد من المشاريع والخطط التي تعمل عليها الوزارة لتطوير منظومة التعليم ورفع كفاءتها واستدامتها.
من جانبه، أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي أن التعليم يمثل أحد أهم ركائز بناء رأس المال البشري ومحركاً رئيسياً للتنمية المستدامة، مشيراً إلى ما تشهده منظومة التعليم العام في دول المجلس من اهتمام واستثمار متواصل في الأجيال المقبلة.
بدوره، قال رئيس مجلس إدارة جمعية المعلمين الكويتية حمد الهولي إن المؤتمر يركز على تطوير المنظومة التعليمية وتعزيز مكانة المعلم ودوره في بناء الإنسان، مشيراً إلى أن فعالياته تتضمن 24 جلسة وورشة عمل بمشاركة نخبة من المتخصصين والأكاديميين والتربويين من الكويت وخارجها.
وأوضح الهولي أن الحضور المتوقع للمؤتمر لا يقل عن 3 آلاف مشارك، فيما تتناول فعالياته إعداد المعلم لمتطلبات التعليم الحديث، وتنمية كفاياته المهنية والقيادية، إلى جانب دور القيادات التربوية في رفع جودة التعليم وإدارة عمليات التغيير والتطوير داخل المؤسسات التعليمية.
ويعد المؤتمر التربوي لجمعية المعلمين الكويتية من الفعاليات المتخصصة التي تناقش قضايا التعليم وتحديات تطويره، وتسعى عبر جلساته وورش عمله إلى طرح رؤى وتوصيات داعمة لمسيرة التطوير وتحقيق مستقبل تعليمي مستدام في الكويت.