أطلقت وزارة الصحة ورشة تدريبية متخصصة لتعزيز مهارات موظفيها في تحليل البيانات وتوظيفها في التخطيط واتخاذ القرار، من خلال التدريب على برنامج «مايكروسوفت باور بي آي»، بمشاركة أكثر من 20 موظفاً من قطاع الصحة الخارجية والجهات التابعة له.
وتنظم الورشة، التي تستمر ثلاثة أيام، الإدارة العامة لشؤون الصحة الخارجية والعلاقات الصحية الدولية بالتعاون مع قطاع الصحة الرقمية، في إطار توجه الوزارة نحو توسيع استخدام الأدوات الرقمية ورفع كفاءة الكوادر الوطنية في التعامل مع البيانات.
وقال الوكيل المساعد لشؤون الخدمات الصحية الخارجية الدكتور هشام كلندر، في تصريح لـ«كونا»، إن تطوير الخدمات الصحية يبدأ من فهم احتياجات المرضى بصورة دقيقة، مشيراً إلى أن تعزيز قدرات الموظفين في قراءة البيانات وتحليلها يساعد على تحديد الأولويات وتوجيه جهود التطوير نحو المجالات الأكثر تأثيراً في مستوى الخدمة.
وأوضح أن التحول الرقمي لا يقتصر على إدخال الأنظمة والتقنيات الحديثة، وإنما يشمل تطوير أساليب العمل والاستفادة من المعلومات في التخطيط وصنع القرار، مؤكداً حرص قطاع الصحة الخارجية على تعزيز التكامل مع قطاع الصحة الرقمية والاستفادة من التكنولوجيا في رفع كفاءة الإجراءات والمتابعة.
وأضاف كلندر أن الاستثمار في الموظفين يمثل محوراً أساسياً في تطوير العمل، من خلال تزويدهم بمهارات رقمية وتحليلية إلى جانب خبراتهم العملية، بما يهيئ الكوادر لمتطلبات العمل المستقبلية ويرسخ ثقافة التعلم والتطوير المستمر.
وأشار إلى أن القيمة الفعلية للبيانات لا تتحقق بمجرد جمع الأرقام، وإنما بقدرة الموظف على تحليلها واستخلاص المؤشرات التي تساعد في تحديد الاحتياجات والأولويات، ودعم المسؤولين بمعلومات واضحة عند التخطيط واتخاذ القرار، فضلاً عن قياس الأداء ورصد نتائج التطوير واكتشاف مواطن التحسين.
وكشف عن توجه قطاع الصحة الخارجية لإطلاق منصات رقمية متخصصة في مجالات العلاج بالخارج، والاتفاقيات، والمنظمات، والتأمين والضمان الصحي، والعلاقات الصحية الدولية.
من جانبه، قال مدير إدارة التأمين والضمان الصحي الدكتور عبدالعزيز النهدي إن تنظيم الدورات المتخصصة يأتي ضمن جهود تطوير المنظومة الصحية ومواكبة توجه الوزارة نحو التحول الرقمي، مبيناً أن الورشة تركز على التعامل مع البيانات الضخمة وتوظيف أدوات تحليلية متقدمة مثل «مايكروسوفت باور بي آي» لدعم صناعة القرار.
وأوضح النهدي أن الإدارة تمتلك قاعدة واسعة من البيانات، ما يستدعي تطوير مهارات الكوادر الوطنية في جمعها وتحليلها وعرضها بصورة دقيقة أمام متخذي القرار، لافتاً إلى أن البرنامج التدريبي يتضمن تطبيقات عملية على بيانات فعلية من الإدارة، بما يعزز جاهزية الموظفين ويدعم تطوير بيئة العمل المؤسسي.