صدر في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم» المرسوم بقانون رقم 86 لسنة 2026 بشأن استبدال الجدول رقم (1) المرافق للقانون رقم 28 لسنة 2011 الخاص بمنح بدلات ومكافآت لأعضاء الهيئة التعليمية الكويتيين في وزارة التربية ووزارة الشؤون الإسلامية، على أن يعمل به من تاريخ نشره.
ونص المرسوم بقانون على استبدال الجدول المشار إليه بالجدول المرافق له، مع عدم الإخلال بالحقوق المكتسبة، وإلغاء كل حكم يخالف أحكام الجدول الجديد، فيما أناط بالوزراء، كل في ما يخصه، تنفيذ أحكامه.
ويأتي المرسوم بقانون، وفق مذكرته الإيضاحية، في إطار إعادة تنظيم شروط شغل الوظائف التعليمية، بما يتناسب مع طبيعة مهنة التعليم ومتطلباتها المتطورة، ويستهدف اختيار العناصر الأكثر كفاءة، إلى جانب دعم المعلمين وتأهيلهم بما يواكب المستجدات في العملية التعليمية.
وأوضحت المذكرة أن طبيعة وظيفة المعلم تتجاوز تقديم المادة الدراسية داخل الفصل، لتشمل مهام تربوية وتعليمية متنوعة، من بينها التعامل مع المشكلات السلوكية، وتقييم أداء الطلبة، وتنمية المهارات المهنية، ومواكبة التطورات الحديثة، فضلاً عن الدور المؤثر للمعلم في تكوين شخصية الطالب.
وبينت أن الواقع العملي كشف عن عدم كفاية الشروط الحالية لتعيين حديثي التخرج في الوظائف التعليمية، مشيرة إلى أن الحصول على مؤهل جامعي تربوي أو دبلوم تربوي لا يكفي وحده لضمان امتلاك المتقدم المهارات والقدرات اللازمة لممارسة مهنة التدريس بكفاءة.
سنة تدريبية قبل شغل الوظيفة التعليمية
وتضمن التنظيم الجديد إعادة ترتيب آلية تعيين الكويتيين في الوظائف التعليمية، بحيث يكون التعيين في البداية لمدة سنة تحت مسمى «معلم متدرب»، يباشر خلالها المعين أعمال التدريس ويتلقى برنامجاً تدريبياً لمدة عام يجمع بين الدراسة النظرية والتدريب العملي.
ويُصرف للمعلم المتدرب خلال هذه الفترة راتبه وفق الدرجة المالية التي عين عليها، على ألا تصرف له البدلات أو المكافآت الخاصة بأعضاء الهيئة التعليمية والمرتبطة بممارسة أعمال التدريس خلال فترة التدريب.
وفي حال اجتياز المعلم المتدرب البرنامج التدريبي بنجاح، ينتقل إلى المستوى الوظيفي التالي ضمن المستويات المقررة لأعضاء الهيئة التعليمية، مع مراعاة الشروط المحددة في الجدول الجديد والبدلات والمكافآت المقررة لكل مستوى، إلى جانب أي شروط إضافية يقررها مجلس الخدمة المدنية ووزارة التربية للترقي في المستويات الوظيفية.
أما في حال عدم اجتياز البرنامج التدريبي، فينقل المعلم المتدرب إلى وظيفة إدارية في وزارة التربية إذا كان حاصلاً على مؤهل جامعي تربوي من كلية التربية في جامعة الكويت أو كلية التربية الأساسية بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب.
وبالنسبة إلى من لا يحمل المؤهل الجامعي المشار إليه ولم يتمكن من اجتياز البرنامج، فتحال أوراقه إلى ديوان الخدمة المدنية لتوزيعه على جهة حكومية أخرى وفق المسمى الوظيفي الذي يتناسب مع مؤهله الدراسي.
تطوير منظومة التعليم
وأكدت المذكرة الإيضاحية أن إعادة تنظيم شروط التعيين تستهدف تحقيق التوازن بين حق خريجي كليات التربية في الالتحاق بالوظائف التعليمية، وحق وزارة التربية في اختيار أفضل العناصر القادرة على أداء مهام التدريس وتحقيق النتائج المرجوة.
وأشارت إلى أن الهدف يتمثل في وضع معايير موضوعية تتناسب مع طبيعة الوظيفة التعليمية، بما يضمن تكافؤ الفرص والمساواة أمام القانون، وفي الوقت نفسه يضمن توافر الصفات والقدرات الخاصة اللازمة لدى من يتولى مسؤولية تعليم الطلبة وتربيتهم.
وتطرقت المذكرة إلى أن القانون رقم 28 لسنة 2011 جاء أساساً لتعديل النظام القائم آنذاك، فيما سبق أن تضمن قرار مجلس الخدمة المدنية رقم 2 لسنة 1996 مستويات وظيفية لأعضاء الهيئة التعليمية تبدأ من «معلم هـ» وتنتهي بـ«معلم متخصص أ»، مع تحديد المؤهلات والخبرات المطلوبة لكل مستوى.
كما أشارت إلى أن القانون رقم 86 لسنة 2017 استبدل الجدول الخاص بالمستويات الوظيفية، إلا أن التطورات التي طرأت على العملية التعليمية والحاجة إلى ضمان كفاءة شاغلي الوظائف التعليمية استدعت إعادة النظر في شروط التعيين وآلية الالتحاق بالمهنة.
ويأتي المرسوم بقانون في إطار توجه يستهدف تطوير العنصر البشري في القطاع التعليمي، ورفع مستوى الكفاءة المهنية للمعلمين، بما يتوافق مع المتغيرات المتسارعة التي يشهدها قطاع التعليم والحاجة إلى مواكبة التقنيات والأساليب التعليمية الحديثة.