صدر مرسوم بقانون رقم 85 لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 13 لسنة 2020 في شأن قوة الإطفاء العام، متضمناً مجموعة من التعديلات التي تستهدف معالجة أوجه القصور التي كشفت عنها الممارسة العملية، وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي والانضباط الوظيفي، ورفع مستويات السلامة والوقاية من الحرائق.
واستحدث المرسوم جزاءً تأديبياً جديداً لأعضاء قوة الإطفاء العام حتى رتبة عقيد، يتمثل في التكليف بخدمات إضافية بما لا يتجاوز 15 خدمة عن المخالفة الواحدة، وفق الضوابط والمعايير المنظمة لذلك.
ويأتي استحداث هذا الجزاء بهدف توسيع أدوات معالجة المخالفات والسلوك الوظيفي، بما يحقق التناسب بين المخالفة والجزاء، ويعزز العدالة الوظيفية وفاعلية النظام التأديبي داخل قوة الإطفاء العام.
مكافآت للدارسين
وشملت التعديلات استحداث مادة جديدة تتيح منح الدارسين المقيدين بالأجهزة التعليمية والتدريبية بقوة الإطفاء العام مكافأة مالية طوال مدة قيدهم.
ويستهدف هذا الإجراء تشجيع الكوادر الوطنية على الالتحاق بالتخصصات المرتبطة بمجال الإطفاء، وتمكين الطلبة من التفرغ للدراسة والتدريب دون أعباء مالية، أسوة بما هو معمول به في الجهات العسكرية، بما يعزز الاستثمار في العنصر البشري ويدعم رفد القوة بالكوادر المؤهلة.
تصالح في مخالفات الإطفاء
كما أجاز المرسوم التصالح في مخالفات الإطفاء قبل تحريك الدعوى الجزائية أو أثناء نظرها، في الحالات التي لا يترتب عليها وفاة أو إصابة شخص.
ويكون التصالح مقابل سداد مبلغ مالي لا يتجاوز 10 آلاف دينار كويتي، مع إلزام المخالف بإزالة أسباب المخالفة، في خطوة تستهدف تسريع معالجة المخالفات وتقليل العبء عن الجهات القضائية.
تعيين الأطباء برتب عسكرية
وفي جانب دعم الكوادر الطبية، أجاز التعديل تعيين الأطباء البشريين مباشرة برتبة نقيب أو رائد، بهدف توفير كوادر طبية متخصصة قادرة على التعامل السريع مع الإصابات والحالات الحرجة التي قد تنتج عن الحوادث والحرائق.
ويستهدف الإجراء تعزيز القدرات الطبية لقوة الإطفاء وتقليص زمن التدخل الطبي، بما يرفع مستوى الاستجابة للحالات الطارئة خلال العمليات الميدانية.
تنظيم أوضاع المهنيين
كما نص المرسوم على أن يصدر الوزير المختص، بعد أخذ رأي اللجنة العامة لشؤون قوة الإطفاء العام، قراراً يحدد قواعد تعيين المهنيين في قوة الإطفاء وترقيتهم وإنهاء خدمتهم، إلى جانب جدول رواتبهم وسائر شؤونهم الوظيفية.
ويأتي ذلك بهدف استقطاب الكفاءات والتخصصات المهنية والفنية غير التقليدية، وسد الاحتياجات الفنية والتخصصية في قوة الإطفاء، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء الميداني وتعزيز القدرات التشغيلية.
وتعكس التعديلات الجديدة توجهاً نحو تطوير المنظومة التشريعية المنظمة لقوة الإطفاء العام، من خلال الجمع بين تشديد الانضباط الوظيفي، وتحفيز الكوادر الوطنية، واستقطاب التخصصات النوعية، وتوفير أدوات أكثر مرونة لمعالجة المخالفات، بما يدعم أهداف السلامة والوقاية والاستجابة للطوارئ.