تشارك جمعية الإصلاح الاجتماعي للمرة الأولى في معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي، المقام في صالة أوراسيا بمنطقة يني كابي في مدينة إسطنبول خلال الفترة من 15 إلى 23 أغسطس 2026، ضمن جناحها رقم a54، في حضور دولي يعكس امتداد رسالتها الثقافية والفكرية، وحرصها على التعريف بتجربتها الممتدة في خدمة المجتمع، وإبراز إصداراتها وتجاربها الثقافية والفكرية أمام جمهور عربي وإسلامي واسع.
وجاءت مشاركة الجمعية في المعرض بهدف عرض مجموعة من إصداراتها التي تمثل جوانب متعددة من رسالتها الفكرية والثقافية والمجتمعية، إلى جانب التعريف بمسيرة الجمعية وتجربتها منذ تأسيسها، حيث يضم جناحها إصدارات قطاع الدعوة والتثقيف الشرعي، وإصدارات المجتمع، ونماء الخيرية ، وعددًا من المطبوعات والمواد التعريفية التي توثق جانبًا من مسيرة الجمعية ومشاريعها وبرامجها مثل التقرير الإداري وتقرير الاستدامة السنوي وكتاب وثائق الإصلاح وغيرها.
كما تشهد المشاركة التعريف بإصدار جديد يصدر ويوزع للمرة الأولى خلال المعرض، يوثق إصدارات جمعية الإصلاح الاجتماعي منذ تأسيسها، بما يمثل إضافة مهمة إلى المحتوى التوثيقي للجمعية، ويقدم للقارئ والباحث صورة عن مسيرتها الفكرية والثقافية وما قدمته من إصدارات على مدى عقود.
ويشتمل جناح الجمعية كذلك على مطبوعات تعريفية ومطوية بعنوان "الإصلاح بين يديك" تحوي المحتوى الإلكتروني لكل الإصدارات والمنصات التي تعمل الجمعية من خلالها، في إطار حرصها على التعريف بتطور أدواتها في التواصل ونشر المعرفة وخدمة المجتمع، والانتقال من أدوات النشر التقليدية إلى المنصات الرقمية التي تتيح الوصول إلى شرائح أوسع من الجمهور.
ولاقت مشاركة الجمعية حفاوة وترحيبًا من منظمي المعرض، واتحاد ناشري الكتاب الإسلامي، وإدارة معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي، الذين أشادوا بحضور الجمعية وإصداراتها ومشاركتها في الفعاليات المصاحبة، وهو ما يعكس أهمية الحضور الكويتي في هذا المحفل الثقافي، ويفتح آفاقًا جديدة للتواصل والتعاون مع المؤسسات الثقافية ودور النشر والجهات المهتمة بالكتاب العربي والإسلامي.
وتتضمن مشاركة الجمعية عددًا من الفعاليات المصاحبة، من أبرزها ندوة بعنوان «معرض الكتاب الإسلامي.. تجربة نصف قرن»، يقدمها عبدالرحمن عبدالله الشطي، مدير العلاقات العامة والإعلام بجمعية الإصلاح الاجتماعي، وذلك في الثامنة مساء السبت 15 أغسطس، في قاعة المحاضرات بالمعرض، حيث تستعرض الندوة مسيرة تجربة ثقافية كويتية امتدت لنحو نصف قرن، وما حملته من أبعاد معرفية وثقافية ومجتمعية.
وقال عبدالرحمن الشطي، مدير العلاقات العامة والإعلام بجمعية الإصلاح الاجتماعي، إن مشاركة الجمعية في معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي تمثل محطة مهمة في مسيرتها الثقافية، وحضورًا دوليًا أولًا من نوعه للجمعية في هذا المعرض، مؤكدًا أن الانفتاح على الفعاليات الثقافية الدولية ينسجم مع رسالة الجمعية في التواصل مع مختلف المجتمعات والتعريف بالتجربة الكويتية في العمل المجتمعي والثقافي.
وأضاف الشطي أن مشاركة الجمعية تأتي في الأساس لتقديم جانب من إرثها الثقافي والفكري من خلال إصداراتها المتنوعة، موضحًا أن جناح الجمعية يقدم للزائر نماذج من إصدارات قطاع الدعوة والتثقيف الشرعي وإصدارات المجتمع، إلى جانب الإصدار الجديد الذي يوثق إصدارات الجمعية منذ تأسيسها، وهو ما يمنح زوار المعرض فرصة للتعرف على جانب مهم من المسيرة الفكرية والثقافية للجمعية.
وأشار إلى أن الكتاب كان ولا يزال أحد أهم أدوات بناء الإنسان وصناعة الوعي، مبينًا أن جمعية الإصلاح الاجتماعي لم تنظر إلى الثقافة باعتبارها نشاطًا هامشيًا، وإنما تعاملت معها بوصفها جزءًا أصيلًا من رسالتها في بناء مجتمع أكثر وعيًا وترابطًا، وتعزيز القيم والمعارف التي تسهم في نهضة الإنسان والمجتمع.
وأوضح أن الندوة التي تحمل عنوان «معرض الكتاب الإسلامي.. تجربة نصف قرن» تأتي لتسليط الضوء على واحدة من التجارب الثقافية البارزة التي ارتبطت بتاريخ العمل الثقافي الإسلامي في الكويت، مبينًا أن استحضار هذه التجربة ليس مجرد استذكار للماضي، وإنما قراءة لمسيرة طويلة من العطاء الثقافي وما تركته من أثر في المشهد المعرفي.
وبيّن أن الحديث عن نصف قرن من تجربة معرض الكتاب الإسلامي هو حديث عن أجيال متعاقبة ارتبطت بالكتاب والمعرفة، وعن مساحة ثقافية أسهمت في تقريب الكتاب من القارئ، وإتاحة المجال أمام المؤسسات ودور النشر والمهتمين بالشأن الثقافي للالتقاء وتبادل الخبرات والأفكار.
وأكد الشطي أن قيمة التجربة لا تكمن فقط في استمرارها عبر السنوات، وإنما في قدرتها على مواكبة التحولات التي شهدها المجتمع وتطور وسائل المعرفة والاتصال، موضحًا أن الكتاب استطاع أن يحافظ على مكانته رغم التحولات التقنية المتسارعة، لأنه يظل وسيلة أساسية لبناء الفكر وتشكيل الوعي وترسيخ المعرفة.
وأشار إلى أن إقامة هذه الندوة في إسطنبول تحمل دلالة خاصة، كون المدينة تمثل ملتقى ثقافيًا وحضاريًا يجتمع فيه جمهور عربي واسع، معتبرًا أن نقل تجربة كويتية ثقافية إلى فضاء دولي يفتح آفاقًا جديدة للتعريف بتاريخ الكويت في العمل الثقافي، وبما قدمته مؤسساتها ومجتمعاتها من مبادرات رائدة في هذا المجال.
وأضاف أن الحفاوة التي حظيت بها مشاركة الجمعية من منظمي المعرض واتحاد ناشري الكتاب الإسلامي وإدارة معرض إسطنبول للكتاب العربي تؤكد أهمية التواصل بين المؤسسات الثقافية، لافتًا إلى أن مثل هذه المشاركات تتيح للجمعية التعرف على تجارب ثقافية متنوعة، وفتح قنوات للتعاون مع الناشرين والمؤسسات والشخصيات المهتمة بالكتاب والثقافة الإسلامية.
ولفت الشطي إلى أن المشاركة لا تقتصر على عرض الإصدارات الورقية، وإنما تمتد إلى التعريف بالمنصات والمشاريع الرقمية للجمعية والمكتب الأونلاين، من خلال المطبوعات والبروشورات التعريفية، بما يعكس حرص الجمعية على مواكبة التطور التقني وتوسيع نطاق وصول رسالتها ومحتواها إلى الجمهور.
وأكد أن الجمعية تنظر إلى هذه المشاركة باعتبارها بداية لمساحة أوسع من الحضور والتواصل الدولي، وأنها تسعى من خلال مثل هذه المشاركات إلى تقديم نموذج كويتي وطني متميز يعكس هوية الجمعية ورسالتها السامية ، والتعريف بتجربتها الممتدة في خدمة الإنسان والمجتمع، وإبراز جانب من تاريخها الثقافي والفكري، إلى جانب تعزيز التواصل مع المؤسسات والشخصيات الثقافية في العالم العربي والإسلامي.
وفي ختام تصريحه، دعا الشطي أبناء الجالية العربية والجمهور المتواجد في إسطنبول والمهتمين بالكتاب والثقافة إلى زيارة جناح جمعية الإصلاح الاجتماعي رقم a54 في معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي، والاطلاع على إصدارات الجمعية ومطبوعاتها، والتعرف على منصاتها ومشاريعها، وحضور الندوة الخاصة بتجربة معرض الكتاب الإسلامي، مؤكدًا أن المشاركة تمثل فرصة للتعريف بمسيرة ثقافية كويتية امتدت لعقود، وتجربة تستحق أن تُروى للأجيال وتُستحضر في المحافل الثقافية.