تواصلت الاشتباكات المسلحة والتوترات الأمنية في مدينة الزاوية، غرب العاصمة طرابلس، عقب مقتل أربعة أشخاص، جراء استهداف سيارتهم بوابل من الرصاص، ما دفع أهالي الضحايا إلى إغلاق بعض الشوارع وإشعال النيران في الطريق الساحلي بالمدينة.
وقالت «المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان»، في بيان لها، إنها وثّقت واقعة مقتل أربعة أشخاص بالقرب من «جامعة الزاوية»، إثر تعرض سيارتهم لوابل من الرصاص أطلقه مسلحون خارجون عن القانون، مما أدى إلى اشتعال النيران في المركبة بالكامل.
وفقاً للمعلومات المتداولة، فقد تم التعرف على أسماء ثلاثة من الضحايا، فيما لم تُعرف هوية الضحية الرابعة بعد، وسط مطالبة سكان المدينة لحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة بضرورة إخلائها من التشكيلات المسلحة.
ورصدت وسائل إعلام محلية مشاهد من أجواء التوتر الأمني الجاري وسط غضب شعبي متصاعد ضد الجماعات المسلحة، حيث أغلق أهالي القتلى جنوب المدينة الطرق، وأشعلوا الإطارات في الطريق الساحلي. وطالبت «المؤسسة الوطنية»، النائب العام والأجهزة الأمنية، بفتح تحقيق شامل في ملابسات الواقعة، وتكثيف جهود البحث والتحري لضبط المتورطين، كما أعربت عن قلقها حيال تصاعد معدلات جرائم القتل خارج نطاق القانون، والاختطاف، والاعتقال التعسفي، وعزت ذلك إلى «الفوضى الأمنية وغياب دور وزارة الداخلية والجهات الأمنية في ضمان سلامة المواطنين».
والتقى عضو «المجلس الرئاسي»، موسى الكوني، بعضاً من أعيان ومشايخ مدينة الزاوية الكبرى، وأفاد مكتبه بأن الحاضرين «أكدوا دعمهم الكامل للمواقف الوطنية للسيد موسى الكوني، والهادفة إلى حماية الوطن من الانقسامات والتحديات التي تستهدف وحدته، والمحافظة على مؤسساته السيادية»، مؤكدين أن «أي انقسام يطول هذه المؤسسات ستكون له انعكاسات خطيرة على وحدة ليبيا واستقرارها».