فقدت الكويت، أمس، الفنانة القديرة حياة الفهد بعد رحلة حافلة بالعطاء في المسرح والإذاعة والسينما والتلفزيون امتدت نحو 60 عاماً قدمت خلالها عشرات الأعمال الفنية المتميزة.
 واشتهرت الفنانة الراحلة الفهد خلال مسيرتها الفنية بعدد من الألقاب التي استحقتها نظير أدائها المتميز في الأعمال العديدة التي قدمتها وعطائها الفني الطويل ومنها (سيدة الشاشة الخليجية) و(عميدة الدراما الخليجية).
 ولدت حياة الفهد في الكويت عام 1948 وعملت بداية في وزارة الصحة، ثم عملت نحو ثلاث سنوات مذيعة في إذاعة الكويت ما بين عامي 1965 و1968 إلى أن تفرغت للأعمال الفنية المختلفة. 
وبدأ نشاطها الفني عام 1962 في أول مسلسل بعنوان (عايلة بو جسوم) الذي يعد من أوائل المسلسلات التلفزيونية في الكويت، لتنطلق بعدها إلى عدد كبير من الأعمال التلفزيونية التي حظيت بقبول لافت على الصعد المحلية والخليجية والعربية ومنها (جرح الزمن) و(الداية) و(أبلة نورة) و(البيت بيت أبونا) و(أم هارون) و(أفكار أمي).  وخلال مسيرتها الفنية الممتدة نحو ستة عقود قدمت الفنانة القديرة الفهد عدداً كبيراً من الأعمال الإذاعية منها (دار الفلك) و(اتيليه السعادة) وشاركت في بطولة فيلمين الأول هو (بس يا بحر) الذي عرض عام 1972 والآخر هو (الصمت) الذي عرض عام 1975. 
وبعد أن ساهمت في تأسيس فرقة مسرح الخليج العربي عام 1963 قدمت العديد من الأعمال المسرحية منها (الضحية) و(حرم سعادة الوزير) و(باي باي عرب) و(سيف العرب) و(صح النوم ياعرب) و(عبيد في التجنيد). وإضافة إلى مشاركتها في مجال التمثيل فقد كتبت مسلسلات للإذاعة منها 150 حلقة إذاعية بعنوان (فدى أرضك) ومسلسلات تلفزيونية منها (سليمان الطيب) و(الدردور) فيما كتبت للمسرح مسرحية (شيكات من دون رصيد) كما كتبت الشعر ولها ديوان في ذلك يحوي عددا من القصائد. 
وتقديراً لعطائها الطويل وأعمالها الفنية فقد حصلت على العديد من الجوائز منها (جائزة الدولة التشجيعية) عام 2000 و(جائزة الدولة التقديرية) عام 2008 و(جائزة التميز الأولى لدول مجلس التعاون الخليجي) في قطر عام 2015 إضافة إلى عدد كبير من الجوائز عن أدوارها كأفضل ممثل في عدد من المسلسلات.
 وفي 18 مايو الماضي، كرّم المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الفنانة الفهد مع مجموعة من النساء الرائدات في مجالات مختلفة ضمن الاحتفالات بيوم المرأة الكويتية، وذلك تقديراً لعطائها الفني الطويل ومسيرتها الغنية بالأعمال الدرامية التي شكلت جزءاً من هوية الفن الكويتي والخليجي.
وقد نعت وزارة الإعلام الفنانة القديرة حياة الفهد التي وافتها المنية امس الثلاثاء بعد مسيرة فنية وإنسانية حافلة بالعطاء امتدت أكثر من ستة عقود في خدمة الفن والثقافة في دولة الكويت والخليج.
وقالت الوزارة في بيان صحفي: إن وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالوكالة عمر العمر وكافة منتسبي الوزارة يتقدمون بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيدة وذويها مستذكرين ما قدمته من إسهامات بارزة أثرت الساحة الفنية الكويتية والخليجية وجعلتها إحدى رائدات الفن.
وأشارت وزارة الإعلام إلى أن الفنانة الراحلة بدأت مسيرتها الفنية منذ سنوات مبكرة، حيث قدمت عشرات الأعمال المسرحية والتلفزيونية التي لامست قضايا المجتمع بصدق وعمق وتميزت بأداء استثنائي وحضور قوي أسهم في ترسيخ مكانتها كأحد أبرز أعمدة الدراما الخليجية.
وأضافت أن الفنانة الراحلة عرفت بموهبتها الفريدة والتزامها المهني العالي وحرصها على تقديم أعمال هادفة، فكانت مثالاً للفنانة المخلصة التي جمعت بين الإبداع والرسالة وتركت بصمة خالدة في ذاكرة الفن الكويتي والخليجي.
وتقدمت وزارة الإعلام بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرتها الكريمة وإلى الأسرة الفنية في الكويت والخليج سائلة المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته وأن يلهم أهلها ومحبيها الصبر والسلوان.