حذر تقرير «الشال» الاقتصادي الأسبوعي من التداعيات العميقة والواسعة للعمليات العسكرية الراهنة وتأثيراتها المدمرة على الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن تقديرات الخسائر تتفاوت بشدة وفقاً للمدى الزمني للحرب واتساع نطاقها الجغرافي. وتتجلى حالة «عدم اليقين» غير المسبوقة في التباين الصارخ بين تقييمات المؤسسات المالية الكبرى، كالفجوة بين توقعات «غولدمان ساكس» ووكالة «ستاندرد آند بورز».
وفي تحليله للمشهد المالي العالمي، سلط التقرير الضوء على الحيرة التي تسيطر على صناع القرار في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. ففي أعقاب قرار تثبيت الفائدة في 18 مارس الجاري، وجد «الفيدرالي» نفسه عالقاً بين قوتين متضادتين؛ قوة استقرار سوق العمل وتوسع الاقتصاد المدعوم بكون واشنطن مصدراً صافياً للنفط، وقوة الضغوط التضخمية الحتمية التي تفرضها الحرب.
وأوضح التقرير أن التوقعات الحالية تشير إلى خفض يتيم لأسعار الفائدة خلال عام 2026، وربما يقتصر على ربع نقطة مئوية، وهو إجراء يراه التقرير “غير كافٍ” لانتشال الاقتصاد الأمريكي من مصيدة الديون، محذراً من احتمالية اضطرار «الفيدرالي» لتثبيت الفائدة بل وزيادتها إذا بلغت أسعار النفط مستويات غير محتملة للشركاء التجاريين للولايات المتحدة.
وعلى صعيد التجارة الدولية، كشف التقرير عن تداعيات خطيرة طالت سلاسل الإمداد، مستنداً إلى بيانات حديثة أظهرت في الأسبوع الرابع للحرب ارتفاع تكاليف شحن الصادرات من إحدى المدن الصناعية الصينية بنسبة 35 في المئة، وترافق ذلك مع قفزة هائلة في تكاليف التأمين على البضائع بلغت 143 في المئة.