منذ تسلمه مهامه الرئاسية مطلع العام 2025 في ظروف سياسة ،وإقتصادية معقدة ومتردية لأبعد وصف ،ورغم قتامة المشهد  حمل الرئيس اللبناني جوزيف عون الأمانة بكل إصرار وعزم حتى يعود لبنان كسابق عهده قبلة الأمن ،والأمان ،والسياحة والإقتصاد ، وكانت أولى إصلاحاته تحسين الوضع المالي الواقف على حافة الهاوية فبادر بوضع أجندة محكمة للحد من معدلات الفقر والتضخم ،ولم يدخر  الرئيس جوزيف عون ورفاقه في الحكومة أي جهد لتحقيق الإصلاحات الإقتصادية التي ظهرت مؤشراتها الإيجابية  مع مرور الأشهر الاولى من توليه المسؤلية حيث نجح  في إعادة ثقة العالم في إقتصاد لبنان .
وبحكمته أدار الملف السياسي للبنان مشددا بكل قوة ولين وحنكة  بضرورة سيطرة سلاح لبنان في يد الجيش فقط ،داعيا في الوقت ذاته بكل حكمة إلى التهدئة  من أجل حماية لبنان وشعبه من أي صراع يضر حاضر ،ومستقبل بلاده ،وظهر ذلك جليا حينما طالب  كافة الاحزاب والتكتلات ،والقوى السياسة أن تعمل جميعها تحت المظلة نظام الدولة الرسمي  رحمة بالوطن،وشعبه من التفتت والإنقسامات التي كلفت لبنان ويلات الدمار في حروب لاناقة له فيها ولا جمل . 
ووفق نهج الإصلاح الإقتصادي الذي تبناه الرئيس عون دعم بكل قوة تعين  كريم سعيد حاكما جديدا للمصرف المركزي في مارس الماضي لمعالجة كافة الإختلالات المالية لاسيما  الإنهيار المالي عام 2019 الذي  أدى لتجميد أموال المودعين ، وكان من أهم  تعليمات الرئيس جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام الداعمة لحاكم مصرف لبنان إبان توليه مهامه ترتكز على ضرورة  إجراء  محادثات فورية ودائمة مع صندوق النقد الدولي ،والتشدد  في القوانين السرية المصرفية لتكون أكثر صرامة مع أهمية إعادة هيكلة قطاع المصارف وعودة حقوق المودعين من خلال إستراتيجية عالية المستوى ذات معايير دولية  .
ومع تحقق بعض الإنجازات المالية على أرض الواقع  ،وخروج  لبنان من النفق المظلم تدريجيا ومع إشادة  المنظمات الدولية العالمية  بتلك الإصلاحات الإقتصادية والتي كان آخرها إشادة  المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا على هامش مؤتمر دافوس الذي عقد مؤخرا حيث   أثنت على أداء الحكومة، والتزامها الواضح بإنجاز الإصلاحات الضرورية موضحة  أن تلك الإصلاحات وضعت  الاقتصاد اللبناني  الآن على طريق التعافي .
ومع جولات الرئيس عون للعديد من الدول العربية والخليجية والأجنيية أصبح لبنان ينتفس الأمن والأمان  ويتعافى تدرجيا من التردي الإقتصادي، ومع ذلك النهوض المتواصل للنمو الملحوظ للإقتصاد اللبناني الذي يراه  القاصي والداني  ظهرت مؤخرا تسريبات تعبر عن حملة ممنجهة تنسب لحاكم البنك المركزي كريم سعيد  تحرض على الرئيس جوزيف عون ومستشاريه وعلى المجموعة التي تقف مع  الرئيس عون لإخراج لبنان من عنق الزجاجة تلك التسريبات التي ظهرت فجأة و تداولت بقوة في الشارع اللبناني أثارت موجات من القلق والتخوفات لدى الشعب والكثير من المراقبين للوضع اللبناني في الداخل والخارج  حتى لا تربك سير الرئيس و الحكومة في خطط الإصلاح الحالية  لاسيما وأن تلك التسريبات منسوبة لأهم  شخصية تدير أهم جهاز يضطلع  بالإصلاحات المالية والإقتصادية ،ولذا إعتبرها  الكثير  “سقطة” غير منطقية تثير بالفعل تخوفات على مصر لبنان  حتى لاتعود العجلة للوراء وتعرقل كافة الإصلاحات.
 فضلا أنها تعرقل دخول المستثمرين للبنان لاسيما وأنها  تزامنت  مع جهود  الرئيس “عون” ورفاقه في تضميد الجروح السياسية و الإقتصادية  لإخرج النظام المالي  من غرف الإنعاش ووضع الإقتصاد اللبناني على خارطة الطريق الصحيح ،وكل مايخشاه المراقبون العودة لنقطة الصفر وهدم بنيان الإقتصاد اللبناني الآخذ في النمو في عهد الرئيس جوزيف عون  .