شهدت الساحة السورية خلال الساعات الماضية تطورات متسارعة بعد تعثر تنفيذ الاتفاق بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقوات سوريا الديمقراطية «قسد» بقيادة مظلوم عبدي، بالتزامن مع دعوات كردية إلى النفير العام.
وألقت هذه التطورات المتسارعة بظلالها على منصات التواصل الاجتماعي، التي شهدت حالة من الجدل الواسع بين المغردين، إذ عبّر كثيرون عن دعمهم للدولة السورية في حسم ملف “قسد” وتوحيد الأراضي السورية، في حين رأى أنصار “قسد” أن الحكومة لم تف بوعودها وأنها هي الطرف الذي أخل بالاتفاق.
وانتشرت على منصات التواصل مقاطع فيديو تُظهر استهداف وحدات حماية الشعب الكردية في عين العرب “كوباني” لقوات الجيش السوري بالصواريخ.
في المقابل، يؤكد بعض مناصري “قسد” أنهم “أصحاب الدار ولسنا ضيوفا على أحد”، ويقولون إن قتالهم في الحسكة هو “دفاع الأصيل عن ملكه”، وتشديد على أن هذه الأرض “كردية الجذور والانتماء”، وأنهم “ليسوا عابري سبيل في هذه الجغرافيا، بل هم التاريخ الذي يحمي مستقبله فوق تراب كردستان».
في الأثناء، أفادت مصادر للجزيرة بأن الرئيس السوري أحمد الشرع قدّم عرضا لقائد تنظيم قسد مظلوم عبدي، يشمل دخول الأمن السوري إلى مدينة الحسكة، في حين أصر عبدي على بقاء المدينة تحت الإدارة الكاملة للتنظيم الذي دعا “شبابه في سوريا ودول الجوار وأوروبا للانخراط في صفوف المقاومة».
وأوضح مراسل منصة “سوريا الآن” أن الشرع عرض على عبدي منصب نائب وزير الدفاع وترشيح محافظ للحسكة، واشترط دخول قوات الأمن الداخلي إلى المدينة، وتحييد حزب العمال الكردستاني، وذلك في مفاوضات استمرت 5 ساعات.
وأضاف المراسل أن عبدي أصر على بقاء الحسكة تحت الإدارة الكاملة لقسد، لكنه طلب مهلة 5 أيام للتشاور، الأمر الذي رفضه الشرع، ومنحه مهلة لنهاية، ملوحا بالحل العسكري وإبلاغ المجتمع الدولي بالانسحاب (من المفاوضات).