عيّن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، رئيس الاستخبارات العسكرية، كيريلو بودانوف، مديراً جديداً لمكتبه، خلفاً لأندريه يرماك، الذي استقال على خلفية فضيحة فساد. ويحظى بودانوف (39 عاماً) بتقدير واسع في أوكرانيا، ويُنظر إليه بوصفه العقل المدبر لسلسلة من العمليات الجريئة ضد روسيا، منذ اجتياحها البلاد عام 2022. وقال زيلينسكي على منصات التواصل الاجتماعي: "اجتمعتُ مع كيريلو بودانوف، وعرضتُ عليه منصب مدير مكتب رئيس أوكرانيا". وأضاف: "تحتاج أوكرانيا إلى تركيز أكبر على القضايا الأمنية، وتطوير قوات الدفاع والأمن الأوكرانية، فضلاً عن المسار الدبلوماسي للمفاوضات". وتابع: "يتمتع كيريلو بخبرة متخصصة في هذه المجالات، وبقوة كافية لتحقيق النتائج المرجوة". وأكد بودانوف موافقته على تولي المنصب، ليواصل "خدمة أوكرانيا". وقال إنه "لشرف ومسؤولية بالنسبة إلي أن أركز على المسائل الفائقة الحساسية للأمن الاستراتيجي لدولتنا، في هذه المرحلة التاريخية لأوكرانيا". وتأتي هذه التسمية في لحظة مفصلية من الحرب المستمرة منذ نحو 4 سنوات، إذ أعلن زيلينسكي، الأربعاء، أن اتفاقاً لإنهاء النزاع مع روسيا بوساطة أمريكية بات جاهزا بنسبة 90% . وأعلن دميترو ليتفين، مستشار زيلينسكي، للصحافيين عن بدء الإجراءات الرسمية لتعيين بودانوف في منصبه الجديد. وكان يرماك استقال في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، بعد تفتيش منزله، في إطار تحقيق في قضايا فساد. وكان يرماك المستشار الأوثق لزيلينسكي، ولكنه كان شخصية مثيرة للجدل في كييف، حيث قال معارضوه إنه جمع نفوذاً هائلًا، وأمسك بمفاتيح الوصول الى الرئيس، وأقصى الأصوات المنتقدة. وأسفرت الحرب، وهي النزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، ودمار واسع في أوكرانيا.