طور علماء معهد بيولوجيا الشيخوخة بجامعة "لوباتشيفسكي" الروسية نموذجاً قائماً على الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بمخاطر الوفاة من جميع الأسباب المحتملة لدى مرضى السكري، يمكنه أيضاً شرح استنتاجاته للأطباء المتخصصين.
وأشار البيان إلى أن النموذج تم تدريبه على مؤشرات حالة الجسم لأكثر من 550 مريضاً مصاباً بالسكري تمت مراقبتهم على مدى 17 عاماً.
وذكر مؤلف البحث ومدير معهد أبحاث بيولوجيا الشيخوخة ميخائيل إيفانشينكو أن حداثة البحث تكمن في تطوير أداة تنبئية دقيقة وقابلة للتفسير.
وقال: "بفضل طريقة تفسير تنبؤات الذكاء الاصطناعي، يمكن تحديد العلاقات المتبادلة بين عشرات معايير حالة المريض، وعلى سبيل المثال، تبين أن عمر المريض، ومدة المرض، وعدد المضاعفات هي أقوى عوامل خطر الوفاة بمرض السكري.
كما يسمح النهج بوضع خريطة مخاطر شخصية لكل مريض، مثل توضيح أن ارتفاع خطر الوفاة بنسبة 68 في المئة يعود بشكل رئيسي إلى ارتفاع الكرياتينين والعمر وأربعة مضاعفات سكرية.
ويشير التطوير أيضاً إلى أهمية بعض المؤشرات البيولوجية الأقل شهرة، مثل هرمون الببتيد الدماغي للصوديوم (nt-probnp)، الذي يعكس الإجهاد الخفي لعضلة القلب، والكرياتينين الذي يشير إلى حالة الكلى، وهيكل محدد لـ n-جليكان في مصل الدم كمؤشر حيوي للتنظيم المناعي وعمليات الشيخوخة.
وبذلك يتحول الذكاء الاصطناعي القابل للتفسير من خوارزمية مجردة إلى أداة عملية تعزز التفكير السريري للطبيب، وهي خطوة مهمة لإطالة وتحسين حياة الملايين من الأشخاص الذين يعيشون مع مرض السكري.
-----------------------
اكتشاف علمي يمهد الطريق للتنبؤ بسرطان البنكرياس!
عثرت أبحاث رائدة على أنماط جينية مرتبطة بسرطان البنكرياس، في اكتشاف قد يحدث ثورة في مجال الكشف المبكر والتدخل لعلاج هذا المرض القاتل.
وغالباً ما يظل سرطان البنكرياس القنوي الغدي (pdac)، وهو الشكل الأكثر انتشارا لسرطان البنكرياس، غير مكتشف حتى مراحله المتقدمة بسبب نقص الأدوات الفعالة للتشخيص المبكر.
ويعتقد الفريق البحثي، الذي يتخذ من ساوثهامبتون في هامبشاير مقراً له ويحظى بدعم جمعية "بلانيتس" الخيرية لمكافحة السرطان، أن نتائجهم قد تؤدي إلى تطوير أدوات شخصية للتنبؤ بالمخاطر.
ومن شأن مثل هذه التطورات أن تمكن الأطباء من تحديد الأفراد الذين قد يستفيدون من الفحص المبكر والعلاجات المنقذة للحياة.
وتشمل عوامل الخطر المعروفة للمرض التدخين، والسكري، والسمنة، والاستعداد الجيني الموروث.
وصرح الدكتور جورجيوس إيوانيس فيراس، زميل الأبحاث السريرية في جامعة ساوثهامبتون، والذي قدم البحث في مؤتمر الجمعية البريطانية للأورام الجراحية (baso) هذا الشهر: تشير تحليلاتنا الأولية إلى وجود أنماط جينية جديدة قد تكون ذات صلة بمخاطر الإصابة بسرطان البنكرياس، وإذا تم تأكيد هذه النتائج في مزيد من الدراسات، فقد تؤدي في النهاية إلى تطوير أدوات أكثر دقة للتنبؤ بالمخاطر، تجمع بين العوامل الجينية والعمر والجنس والمعلومات المتعلقة بنمط الحياة، للمساعدة في تحديد الأشخاص الذين قد يستفيدون من المتابعة الدقيقة في المستقبل.
واختتم قائلاً: رغم الحاجة إلى المزيد من العمل قبل أن يكون لهذا أي تأثير على المرضى الأفراد، إلا أن هذا يمثل اتجاها مشجعاً للأبحاث المستقبلية.
واستخدم العلماء بيانات من البنك الحيوي البريطاني (uk biobank)، وهي قاعدة بيانات تحتوي على معلومات جينية لنصف مليون مشارك، لتحديد الاختلافات في الجينات المرتبطة بسرطان البنكرياس القنوي الغدي. وعند دمج هذه الاختلافات مع عوامل العمر والجنس ونمط الحياة، قد تساعد الأطباء في تحديد الأفراد المعرضين لخطر أعلى للإصابة بالمرض.
من جانبه، قال الدكتور زايد حماضي من مستشفى جامعة ساوثهامبتون: نأمل من خلال توسيع معرفتنا بالمخاطر الجينية، أن نطور نماذج أكثر دقة للتنبؤ.
وأضاف: يمكن أن يشكل هذا بعد ذلك الأساس لبرامج الفحص الموجهة، خاصة لأولئك المعرضين لأعلى مستوى من الخطر، ما قد ينقذ الأرواح في نهاية المطاف.