يتوجّه الناخبون الكويتيون يوم غد الثلاثاء إلى صناديق الاقتراع لانتخاب أعضاء مجلس الأمة في فصله التشريعي الـ17 «أمة 2023»، واضعين مصلحة الكويت وشعبها فوق كل اعتبار إذ تعد ورقة الاقتراع الخطوة الأولى لتصحيح المسار وتحقيق الإصلاح والتطور المنشود.
ويختار الناخبون الذين يحق لهم التصويت وعددهم 793646 مواطناً ومواطنة 50 نائباً من بين 207 مرشحين ومرشحات في عملية اقتراع تجرى وفق نظام الصوت الانتخابي الواحد، وتنطلق في الساعة الثامنة صباحاً ولمدة 12 ساعة متتالية.
وعقب إغلاق باب الاقتراع عند الثامنة مساء وانتهاء عملية التصويت تبدأ عملية فرز الأصوات، تمهيداً لإعلان النتائج الرسمية وتسمية الفائزين بعضوية المجلس لأربع سنوات مقبلة.
وتأتي هذه الانتخابات إثر صدور المرسوم رقم 62 لسنة 2023 في الأول من مايو الماضي الذي تم بموجبه حل مجلس الأمة نزولاً واحتراماً للارادة الشعبية والرجوع إلى الأمة مصدر السلطات لتقرر اختيار ممثليها، للمشاركة في إدارة شؤون البلاد في المرحلة القادمة بما يساعد في تحقيق غاياتها المنشودة.
وصدر المرسوم رقم 64 لسنة 2023 بدعوة الناخبين للاقتراع والذي تحدد له يوم غد ويشهد تعطيل العمل في الدوائر الحكومية ليتفرغ المواطنون لممارسة حقهم الانتخابي.
ويتنافس في الدائرة الانتخابية الأولى 34 مرشحاً ومرشحة للحصول على أصوات ناخبي الدائرة وعددهم نحو 99779 ناخباً وناخبة، ويتنافس في الدائرة الثانية 45 مرشحاً ومرشحة للحصول على أصوات 90394 ناخباً وناخبة.
وفي الدائرة الثالثة يتنافس 34 مرشحاً ومرشحة على أصوات 137978 ناخباً وناخبة، في حين يتنافس في الدائرة الرابعة 47 مرشحاً ومرشحة على 208740 صوتاً انتخابياً.
ويسعى المرشحون في الدائرة الخامسة والبالغ عددهم 47 لحصد أصوات ناخبيهم وعددهم 256755 ناخباً وناخبة.
وسيكون التصويت وفق المادة 32 من قانون 35 لسنة 1962 في شأن انتخابات أعضاء مجلس الأمة عن طريق شهادة الجنسية الأصلية، إذ تُعرض على رئيس لجنة الانتخاب للاطلاع عليها ومن ثم يقوم بختمها بختم خاص بعد التحقق من الشخصية من واقع شهادة الجنسية.
وفي حال فقدان شهادة الجنسية فإن وزارة الداخلية ممثلة في الإدارة العامة للجنسية ووثائق السفر أكدت استعدادها لاستقبال الناخبين في يوم الاقتراع لإصدار شهادة «لمن يهمه الأمر» تمكّنهم من التصويت.
وللاستعلام عن القيد الانتخابي ومقر الاقتراع والتصويت بإمكان الناخبين استخدام التطبيق الحكومي الموحد للخدمات الإلكترونية «سهل» أو زيارة الموقع الإلكتروني لوزارة الداخلية، في حين خصصت إدارة شؤون الانتخابات الخط الساخن رقم 1889888 للرد على أي استفسارات للناخبين طوال ساعات الاقتراع.
وتداعت الجهات الحكومية لمواكبة العرس الديمقراطي بالتكامل والتنسيق المشترك لتستبق موعده بحزمة من التجهيزات اللازمة لإخراجه بصورة مثلى تليق بدولة الكويت وتاريخها الديمقراطي، إذ أكد وكيل وزارة الداخلية الفريق أنور البرجس استعداد وجاهزية الأجهزة الأمنية لتنظيم وتأمين العملية الانتخابية.
وجهزت وزارة العدل 759 لجنة انتخابية موزعة على 118 مدرسة في جميع المحافظات، إذ يبلغ عدد اللجان الانتخابية في الدائرة الأولى 93 لجنة وفي الدائرة الثانية 91 لجنة والثالثة 135 لجنة والرابعة 201 لجنة والخامسة 239 لجنة.
ورسمت وزارة الإعلام بتوجيهات من وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب عبدالرحمن المطيري خطة متميزة لمواكبة العرس الانتخابي، تضمنت مركز اتصال رئيس يمثل مركز القيادة لتغطية هذا الحدث بشكل شامل وتفصيلي من خلال شبكة مراسلين وطواقم فنية تغطي جميع الدوائر الانتخابية، وستة استديوهات خارجية لنقل جميع المعطيات أولا بأول بسرعة ودقة، علاوة على تخصيص «استوديو 800» و«استوديو 300» لتغطية الانتخابات.
كما خصصت «الإعلام» مركزاً مجهزاً بجميع الخدمات التي تلبي احتياجات الإعلاميين سواء من داخل الكويت أو خارجها، إذ تمت دعوة نحو 50 إعلامياً من مختلف دول العالم للاطلاع على سير العملية الانتخابية والديمقراطية في البلاد.
وأعلنت وزارة الصحة إتمامها الاستعدادات اللازمة لمواكبة الانتخابات، وذلك بتجهيز العيادات الطبية في جميع اللجان بالدوائر الخمس وتزويدها بفني الطوارئ الطبية وسيارات الإسعاف.
وأكد المدير العام لبلدية الكويت بالوكالة سعود الدبوس تسخير كافة الإمكانات لعملية الاقتراع لإنجاح العرس الديمقراطي تعزيزا لمكانة البلاد.
وأعلنت قوة الإطفاء العام انتهاء جميع استعداداتها وترتيباتها اللازمة لتأمين مقار الاقتراع، واتخاذها الإجراءات والاحتياطات اللازمة بهذا الشأن بالتعاون مع جميع الجهات المعنية في الدولة.
كما أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون المرأة والطفولة مي البغلي موافقة مجلس الوزراء على السماح للجمعية الكويتية لمتابعة وتقييم الأداء البرلماني وجمعية النزاهة الكويتية وجمعية الصحافيين الكويتية وجمعية الشفافية الكويتية بالمشاركة في الإشراف على إجراءات ومتابعة سير عملية الانتخاب، لتحقيق أعلى معايير الشفافية ودعما لدور وشراكة منظمات المجتمع المدني في العملية الديمقراطية.