تعيش الولايات المتحدة وإيران على وقع توتر سياسي وعسكري، ارتفعت وتيرته خلال الأسابيع القليلة الماضية، مما عزز من فرص وقوع حرب بين البلدين، قبل أن تشهد الأزمة هدوءا نسبيا.
وللصراع بين واشنطن وطهران أوجه مالية عدة، تجلت بفرض عقوبات اقتصادية أميركية تستهدف موارد إيران، لكن، بحسب خبراء، فإن "حرب الفستق" طفت على سطح الخلاف مجددا، حيث تعد الولايات المتحدة وإيران أكبر منتجين من هذه المكسرات في العالم.
وتنتج كل من الولايات المتحدة وإيران ما بين 70 إلى 80 بالمئة من الإنتاج العالمي للفستق، حيث تسيطران على سوق "الذهب الأخضر".
وبحسب تقارير صحفية أميركية، فإن شركات إنتاج الفستق في ولاية كاليفورنيا الأميركية، حيث يخرج نحو 90 بالمئة من الإنتاج الأميركي، تسعى جاهدة إلى إبقاء أقصى العقوبات الاقتصادية ضد إيران، لأن البلد معروف بزراعة المكسرات وتصديرها.
ومن المرتقب أن تنتج الصحفية ياشا ليفين والمخرج رومان ويرنهام، فيلما وثائقيا عما بات يعرفُ بـ"حرب الفستق" المندلعة في الوقت الحالي.
وسيحقق العمل الوثائقي في الطريقة التي استطاع بها رجل الأعمال الأميركي ستيوارت ريسنكس، أن يعزز حضوره في سوق المكسرات، وكيف تمكن من الزحف على حصة إيران في السوق العالمية.
ويقول الوثائقي إن النجاح الكبير الذي حققته مجموعة "ووندرفل كومباني" التي تملك شركة للفستق في ولاية كاليفورنيا، استفاد بشكل كبير من العقوبات الاقتصادية على إيران، وهذا الأمر ينطبق على عدد كبير من المزارعين.
وفي مايو 2018، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، سحب بلاده من الاتفاق النووي، وأعاد فرض عقوبات اقتصادية صارمة ضد طهران بسبب تجاربها الصاروخية وبرنامجها النووي ودورها في زعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.