تواصل المملكة العربية السعودية جهودها لدعم أمنها واستقرارها، بالتوازي مع مساندة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والعمل على إنهاء الأزمة، عبر مسارات تشمل التصدي للتهديدات الأمنية، والتحرك الدبلوماسي، وتقديم المساعدات الإنسانية والمشروعات التنموية للشعب اليمني.
وتشمل هذه الجهود مواجهة الهجمات التي تنفذها جماعة الحوثي باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ، والتي استهدفت في مناسبات عدة منشآت حيوية وأعياناً مدنية، فضلاً عن المخاطر التي تفرضها التهديدات الأمنية على الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وتؤكد الرياض أن دعمها للحكومة اليمنية يأتي في إطار مساندة الشرعية المعترف بها دولياً، والالتزام بالقرارات الأممية ذات الصلة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2216، بما يسهم في الحفاظ على مؤسسات الدولة اليمنية ومنع اتساع دائرة الصراع وتهديد أمن دول الجوار.
وعلى الصعيد السياسي، تواصل المملكة دعم الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية تنهي الأزمة اليمنية، مع التمسك بالمرجعيات الثلاث، وهي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
كما تدعم الرياض المبادرات الرامية إلى وقف إطلاق النار واستئناف المفاوضات برعاية الأمم المتحدة، باعتبار أن الحل السياسي يمثل مدخلاً أساسياً لاستعادة الاستقرار، وتعزيز مؤسسات الدولة، والحد من التدخلات الخارجية التي تعقد مسار التسوية. ولا تقتصر الجهود السعودية على الجانبين الأمني والسياسي، بل تمتد إلى المجالين الإنساني والتنموي عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، من خلال تقديم المساعدات الإغاثية وتنفيذ مشروعات تستهدف تحسين الخدمات الأساسية والتخفيف من معاناة السكان.
وتشمل هذه الجهود دعم قطاعات التعليم والصحة والطاقة والبنية التحتية، إلى جانب المساهمة في تأهيل المرافق الحيوية وتقديم الدعم الاقتصادي، بما في ذلك مساندة البنك المركزي اليمني، بهدف دعم الاستقرار المالي والحد من تداعيات الأزمة المعيشية.
وتعكس هذه المسارات المتوازية توجه المملكة إلى الجمع بين حماية أمنها الوطني، ومساندة مؤسسات الدولة اليمنية، وتخفيف الأعباء الإنسانية عن السكان، مع استمرار دعم الجهود السياسية الرامية إلى إنهاء الصراع وتعزيز أمن المنطقة والملاحة الدولية.