تدخل العملية العسكرية اليمنية «فجر اليمن» يومها السادس، في وقت أعلنت القوات الحكومية استكمال السيطرة على مضيق باب المندب وجزيرة ميون الاستراتيجية، وتثبيت مواقعها في المرتفعات المطلة على الممر الملاحي الدولي، في تطور يعزز مواقعها على الساحل الغربي.
وتزامن ذلك مع استمرار المعارك في أرياف تعز الجنوبية والغربية، واتساع نطاق الضربات الجوية التي تستهدف مواقع الحوثيين وتحركاتهم في عدد من المحافظات اليمنية. وفي محافظة تعز، تواصل القوات الحكومية عملياتها في جبهة الوازعية غرباً، سعياً إلى تأمين المرتفعات وتضييق الخناق على المواقع الحوثية في محيط ذوباب ومعسكر العمري، تمهيداً لتوسيع تقدمها باتجاه المخا، وفق المعطيات الميدانية.
وبالتوازي مع التطورات الميدانية، أعلن المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، تنفيذ 1729 عملية استهداف ضد أهداف عسكرية حوثية ضمن «فجر اليمن»، قال إنها أسفرت عن تحييد 1370 من عناصر الجماعة وتدمير أو إعطاب 300 عربة ووسيلة ومعدة عسكرية. وامتدت الغارات، وفق إفادات محلية، إلى ثماني محافظات، فيما استمرت المواجهات في جبهات لحج ومأرب والجوف.
من جانبها، أدانت الأمم المتحدة بشدة استمرار الاعتداءات الحوثية على السعودية، بما فيها الاستهداف الأخير لمطارَي «الملك خالد» في الرياض و«أبها» الدوليين، يومي الثلاثاء والأربعاء، الذي أسفر عن ضحايا ومصابين من المواطنين والمقيمين. وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة أن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية محظور بموجب القانون الدولي الإنساني.
شدَّدت السعودية على أنها لن تسمح بتحويل اليمن إلى منصة لتهديد أمنها أو حرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ولا يمكن القبول بأن تفرض ميليشيا إرهابية إرادتها على اليمن والمنطقة بقوة السلاح.
جاء ذلك خلال كلمةٍ ألقاها مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور عبد العزيز الواصل، أمام مجلس الأمن الدولي، خلال جلسة بشأن أوضاع اليمن، في نيويورك، حيث أكد أن تصعيد الحوثيين المتواصل واستهدافهم المدنيين وتهديدهم أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، تشكل تهديداً يتجاوز اليمن والمنطقة ويمتد تأثيره إلى السلم والأمن الدوليين وحركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية.
وقال الواصل إن الجلسة «تنعقد في ظل ظروف دقيقة وتطورات مهمة تتطلب التعامل مع مخاطرها وتهديداتها بأعلى درجات المسؤولية»، مضيفاً أن تطورات اليمن المتسارعة والتصعيد الحوثي المتواصل يفرضان تحديات متزايدة على الأمن الإقليمي والدولي، مع استمرار الاعتداءات على المدنيين وتهديد الملاحة البحرية وحركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.