دكّت غارات الجيش الأميركي، مواقع عسكرية إيرانية في الحزام المطل على مضيق هرمز، فيما ردت طهران بهجمات إقليمية، وسط مؤشرات على تعثر التحرك الدبلوماسي.
وقال الجيش الأميركي، إنه أنهى موجة من الضربات على إيران، والتي شملت استهداف حظائر للطائرات ومواقع لتخزين الطائرات المسيرة، بهدف «مواصلة إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز».
وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن الولايات المتحدة «لم تنه عملها على الإطلاق» في إيران، معلناً أن الجيش الأميركي يستعد لاستهداف موقع «جبل الفأس» النووي المحصن قرب نطنز، ومتوعداً بالرد إذا نفذ الحوثيون تهديداتهم بفرض حصار على الملاحة في البحر الأحمر.
وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض، خلال استقباله الرئيس اللبناني جوزاف عون، إن الولايات المتحدة لن تنسحب من المواجهة الحالية، مضيفاً: «إذا غادرنا الآن، فستحتاج إيران إلى ما بين 15 و20 عاماً لإعادة البناء. لكننا لم ننه عملنا على الإطلاق... لن نغادر الآن».
وأضاف أن الجيش الأميركي سيقصف «قريباً جداً» موقع «جبل الفأس»، وهو مجمع نووي شديد التحصين يقع قرب منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، وتعتقد أجهزة استخبارات غربية أنه يضم منشأة تخصيب غير معلنة داخل شبكة أنفاق عميقة. وقال: «سنضرب تلك المنطقة قريباً جداً، وبقوة شديدة»، مضيفاً أنه لا يعتاد الإعلان عن أهدافه العسكرية، «لكن ليس بوسعهم فعل أي شيء حيال ذلك».
وقدّر الرئيس الأميركي أن تحتاج إيران إلى أكثر من 20 عاما لإعادة بناء ما دمّرته حرب الشرق الأوسط، بعد أسبوعين على تجدد القتال بين البلدين. وكشف أن الولايات المتحدة ستقصف «قريباً جداً» ‌موقع ‌بيكاكس ​ماونتن (جبل الفأس) الواقع ‌قرب ⁠منشأة ​نطنز الإيرانية لتخصيب ⁠اليورانيوم التي تعرضت لأضرار بالغة.
وردت القيادة ‌العسكرية ‌المشتركة ​العليا ‌في إيران ⁠بأنها ستستهدف ⁠مصالح الولايات المتحدة وحلفائها إذا هاجمت ⁠واشنطن مواقع ‌نووية ‌إيرانية.
وأمام اجتماع آسيان في مانيلا، قال وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو إن واشنطن لا تزال مستعدة للتفاوض من أجل ​إنهاء الأزمة الإيرانية لكن طهران لا تأخذ المحادثات على محمل الجد، مشدداً على ضرورة عدم السماح لإيران بالسيطرة على مضيق هرمز، مبررا ذلك بأن ذلك سيشكل سابقة خطيرة للعالم.