يشهد الأمن الإقليمي تصعيداً خطيراً عقب استهداف الهجمات الإيرانية للمنشآت الحيوية والمدنية في الكويت وبعض دول المنطقة.
قصف محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه التي تُمثل عصب الحياة اليومية والضامن الأول للأمن المائي والغذائي للمواطنين، يتجاوز حدود العمل العسكري ليصبح تهديداً مباشراً لحياة الملايين. تُمثل هذه الاعتداءات خرقاً صارخاً ومباشراً لمبادئ القانون الدولي الإنساني، وميثاق الأمم المتحدة، واتفاقيات “جنيف” التي تُحرم قطعياً استهداف الأعيان المدنية وتصنفها كجرائم حرب كاملة الأركان.
أمام هذا المنزلق الخطير، باتت محاسبة النظام الإيراني دولياً، ضرورة ملحة وغير قابلة للتأجيل. إن غياب الردع الحازم يغذي الفوضى؛ لذا يتوجب على المجتمع الدولي ومجلس الأمن تحمل مسؤولياتهم لفرض عقوبات رادعة وملاحقة المتورطين لضمان استقرار الخليج وحماية السلم العالمي.