دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد العسكري، بعد تبادل ضربات استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بالملاحة في منطقة الخليج، في تطور يهدد بانهيار مسار التهدئة الذي بدأ خلال الأسابيع الماضية ويزيد المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز واستقرار أسواق الطاقة العالمية.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المنعقدة في أنقرة، أن الهدنة مع إيران “انتهت”، معتبراً أن مواصلة التفاوض مع طهران أصبحت “مضيعة للوقت”، في وقت أكد فيه أن القنوات الدبلوماسية لا تزال قائمة دون إبداء تفاؤل بإمكانية تحقيق تقدم.
وجاء التصعيد عقب إعلان القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ سلسلة ضربات استهدفت أكثر من 80 موقعاً داخل إيران، شملت منظومات دفاع جوي، ومراكز قيادة وسيطرة، ومنشآت رادارية ساحلية، ومواقع لصواريخ مضادة للسفن، إضافة إلى زوارق تابعة للحرس الثوري، وذلك رداً على هجمات استهدفت ثلاث سفن تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز.
في المقابل، أعلنت إيران تنفيذ هجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في منطقة الخليج، مؤكدة أن الضربات جاءت رداً على العمليات الأمريكية، فيما اتهمت واشنطن بانتهاك التفاهمات السابقة والتصعيد العسكري في المنطقة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، ألغت الولايات المتحدة الإعفاء الذي كان يسمح لإيران ببيع النفط ضمن الترتيبات المؤقتة السابقة، الأمر الذي زاد من المخاوف بشأن الإمدادات العالمية ودفع أسعار النفط إلى الارتفاع، حيث صعد خام برنت بنحو 6% مع تزايد المخاطر المحيطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية.
ودعت الصين وروسيا إلى ضبط النفس وتجنب مزيد من التصعيد، محذرتين من اتساع رقعة المواجهة وانعكاساتها على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي، بينما تواصل الأسواق المالية متابعة التطورات العسكرية والسياسية عن كثب وسط مخاوف من اتساع دائرة الصراع خلال الأيام المقبلة.