قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران لن تبدأ المفاوضات بشأن الاتفاق النهائي إذا استمرت التهديدات الأميركية، فيما صعّدت طهران ميدانياً باستهداف سفن تجارية في مضيق هرمز.
وكتب عراقجي في منشور على إكس «لن تبدأ المفاوضات بشأن الاتفاق النهائي إذا استمرت التهديدات. احترموا توقيعكم»، وذلك في أعقاب تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بإنهاء المهمة» في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
وقال مسؤولون أميركيون لموقع «أكسيوس» إن «الحرس الثوري» أطلق صاروخين على الأقل باتجاه سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز، فيما تعرضت سفينتان تجاريتان لأضرار كبيرة دون وقوع خسائر بشرية.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن حريقا اندلع في ناقلة بعد إصابتها بمقذوف مجهول على جانبها الأيسر في أثناء إبحارها جنوبا على بعد نحو 15 كيلومتراً شرقي ليما في سلطنة عمان.
ونزل ملايين الإيرانيين إلى شوارع طهران، مع انطلاق الموكب الجنائزي للمرشد السابق علي خامنئي في اليوم الثالث من مراسم التشييع التي تريدها السلطات استعراضاً للقوة والوحدة.
وجاب الموكب الشوارع وسط هتافات ولافتات تطالب بالثأر لمقتله مستهدفة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وبينما غاب نجله مجتبى خامنئي عن الصلاة، شارك الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد في موكب التشييع، في أول ظهور علني له منذ الحرب، وبعد أسابيع من تقارير وشائعات متضاربة بشأن وضعه ومكان وجوده.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن واشنطن لا تتطلع إلى تغيير النظام في إيران، لكنه أضاف أن ما حدث «يشبه تغييراً للنظام»، مؤكداً أن الولايات المتحدة إما أن تتوصل إلى اتفاق مع طهران، وإما «ستنهي المهمة».
وقال ترمب، في تصريحات للصحافيين في البيت الأبيض، إن الهدف الأساسي من العمليات العسكرية ضد إيران كان منع طهران من امتلاك سلاح نووي، وأضاف أن التحرك الأميركي جاء «لسبب واحد قوي للغاية: ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً».
وأضاف ترمب أنه لم يسع إلى تغيير النظام، لكنه قال إن «النظام الأول زال والثاني زال، والثالث أكثر عقلانية»، في إشارة إلى ما وصفه بتغير بنية القيادة الإيرانية بعد الضربات الأميركية الأخيرة.
وقال ترمب إنه يفضل شخصياً التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكنه عاد إلى التلويح بالخيار العسكري قائلاً: «سننتصر بطريقة أو بأخرى، إما أن نبرم اتفاقاً، وإما أن ننهي المهمة بالكامل». وأضاف أنه يفضل الاتفاق لأنه لا يريد الإضرار بـ«91 مليون شخص».
وفي عرض للعمليات العسكرية، قال ترمب إن الولايات المتحدة «دمرت 159 سفينة إيرانية بالكامل»، مضيفاً أنها «أصبحت تقبع في قاع البحر». وقال إن إيران «لا تملك أي طائرة ولا حتى أنظمة رادار»، معتبراً أن ذلك يعكس انهيار قدراتها الدفاعية.
ووصف ترمب العمليات الأميركية بأنها جزء من «أعظم حصار بحري في التاريخ الحديث»، قائلاً إن القوات الأميركية كانت تعترض ناقلات نفط بصورة متكررة في مناطق استراتيجية، خصوصاً في مضيق هرمز، الذي وصفه بأنه «آلة ضخمة لجني الأموال» لإيران.