من ينقـل النـفـط؟ .. سؤال يثير قلق شركات الشحن الأميركية

Friday, August 26, 2011

الوسط

بينما كانت الولايات المتحدة تسارع في نقل الملايين من براميل من المخزون الفيدرالي من أجل تحقيق توازن واستقرار في أسعار النفط العالمية في وقت سابق من الصيف الفائت، تجاوزت إدارة أوباما القانون الفيدرالي بسماحها بنقل معظم هذا النفط من خلال شاحنات تملكها شركات أجنبية، بشكل أثار احتجاج شركات الشحن البحري المحلية، الذي يشير الكثير منهم إلى خرق إدارة أوباما لما يعرف بقانون جونز أكثر من 46 مرة، وقانون جونز يعمل به منذ أكثر من 90 عاما، ويقول بان الشحنات المحلية تماما يجب أن تنقل على متن سفن وشاحنات ترفع علم الولايات المتحدة الأميركية، إلا في الظروف الاستثنائية، ومع ذلك لم يتم نقل النفط من المخزون الاستراتيجي على متن سفن أميركية إلا مرة واحدة هذا الصيف.

وعلى زيادة معدلات البطالة في الولايات المتحدة لتصل إلى نسبة 9 في المئة، قامت الإدارة الأميركية بالموافقة على عشرات الطلبات من قبل شركات أجنبية لنقل ما يقرب من 30 مليون برميل من النفط الخام المحلي داخل حدود الولايات المتحدة على ناقلات نفط تحمل عمال وطواقم من غير الأميركيين، وترفع أعلام جزر المارشال وبنما وغيرها من البلدان، ويقول أصحاب شركات الشحن الأميركية إن مثل هذه الخطوة، وإن كانت وفرت المال والوقت لشركات التي اشترت النفط، قد حرمت نحو ثلاثين سفينة من سفن الشحن الأميركية ونحو 400 من البحارين الأميركيين من فرص عمل محتملة، ويقول كريستوفر كوكلي، نائب رئيس الشئون القانونية في جمعية ومشغلي السفن الأميركية، إن هذه الخطوة أثرت بشكل كبير على شركات الشحن المحلية، فلو كانت الفكرة في الأساس هي خلق المزيد من الوظائف للأميركيين ومساعدة الاقتصاد، فإن كل عائدات عملية بيع النفط لم يستفيد بها العمال الأميركيون، بل شركات شحن أجنبية بعمالة أجنبية، وهو أمر أغضب العاملين في شركات الشحن المحلية.

يذكر أنه في أواخر يونيو الفائت، قامت الإدارة الأميركية، التي تعمل بالتنسيق مع الدول ال 27 الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، بالسماح بخروج النفط الأميركي من الاحتياطي الاستراتيجي لوزارة الطاقة الأميركية لتعويض بعض العجز الناجم عن الاضطرابات التي تشهدها ليبيا، وكانت الإدارة تريد وصول هذا النفط للسوق في أسرع وقت من أجل خفض الأسعار وضمان استمرار الإمدادات، وبالتالي كانت مهلة النقل قصيرة، ومن أجل تجاوز قانون جونز، كان على أوباما أن يجدد مبررا بوجود حالة طوارئ تخص الأمن القومي الأميركي، لكن لا زال الكثير من الخبراء يرون في هذه الخطوة ضررا كبيرا لصناعة النقل البحري في الولايات المتحدة.

<

ترجمة – محمد منصور

ملفات ذات صلة بالموضوع
صور ذات صلة بالموضوع
فيديو ذات صلة بالموضوع
التعليقات
*
:الاسم
يرجى ادخال الاسم
*
:البريد الإلكتروني
يرجى ادخال البريد الإلكتروني
:الدولة
*
: عنوان التعليق
يرجى ادخال عنوان التعليق
*
:التعليق
يرجى ادخال التعليق
الكلمات المتبقية للكتابة: 100
يرجى القبول
PDF
Feeds
Al Wasat, Kuwait Daily News Paper
Most Viewed News
 Al Wasat
Most send files
Al Wasat, Kuwait Daily News Paper