
عبدالمجيد حمدي
يتصدر القطاع النفطي في دولة الإمارات العربية المتحدة عملية التوطين التي تسعى الدولة لتطبيقها بشكل مستمر، في الوقت الذي يشكل فيه المواطنون الإماراتيون 18 في المئة من كوادره العاملة في ما نجد أن نسبة الإماراتيين في قطاع السفر والسياحة لا تتعدى الواحد في المئة .
وتسعى الإمارات لإيجاد مليوني فرصة عمل خلال العقدين المقبلين ومن المنتظر أن يتقدم لملء هذه الوظائف 13.000 من الخريجين الإماراتيين كل عام، في وقت يتهم فيه كثير من خبراء المال والأعمال أصحاب العمل في القطاع الخاص بعدم التزامهم بسياسة التوطين وتشغيل المواطنين الإماراتيين.
ويرفض الكثير من أرباب العمل طلبات التقدم للوظيفة دون إبداء أسباب أو إعطاء تفاصيل المواصفات الوظيفية التي يمaكن للإماراتي أن يشغلها، في ما تؤكد البيانات والإحصاءات الرسمية أن القطاع الحكومي يوظف 80 في المئة من القوى العاملة الإماراتية في أبوظبي، وتعمل النسبة المتبقية في القطاع الخاص.
جدير بالذكر أن نسبة البطالة في أبوظبي تبلغ 10 في المئة وتخطط الحكومة تخطط لتقليص هذه النسبة لتصبح دون الخمسة في المئة خلال الأعوام القليلة المقبلaة، إذ تزخر أبوظبي بفرص العمل الكثيرة والمتنوعة ولكن الحكومة تعمل باستمرار وبشكل مركز على ايجاد فرص عمل مناسبة للمواطنين الإماراتيين وذلك من خلال تشكيل لجان مشتركة لتدريب وتوظيف المواطنين في القطاع الخاص.
ومن الملاحظ في الآونة الأخيرة في أبوظبي أنه تم إطلاق مبادرات لتطوير الكوادر البشرية المواطنة وتوظيف الباحثين عن العمل في القطاع الخاص، إذ دعت جميعها إلى ضرورة تشكيل لجان مشاركة بين الجهات الحكومية المختصة وشركات القطاع الخاص.
ويمثل التدريب العنصر الأول والرئيس في عملية التوطين بمفهومها الصحيح، إذ تسعى حكومة الإمارة لإشراك المواطنين في التنمية الاقتصادية المستدامة وإسهامهم بشكل رئيس في عمليات التطور والنمو في جميع المجالات.
وفي هذا الصدد فإن الإمارات بصفة عامة وأبوظبي بصفة خاصة يقوم بصورة مستمرة بالعمل على دراسة احتياجات سوق العمل ومن ثم التوصية بالتعليم المناسب لهذه السوق حتي تتفق مخرجات التعليم مع حاجات سوق العمل.
وقد بلغت نسبة التوطين في القطاع الحكومي في أبوظبي 52 في المئة مقابل 4 في المئة نسبة التوطين في القطاع الخاص، في ما بلغ عدد المواطنين الباحثين عن العمل في الإمارة نحو 10 آلاف شخص وتستحوذ النساء على 80 في المئة من إجمالي الباحثين عن العمل.
بلومبيرغ