جريدة الوسط الكويتية
«وفي أنفسكم أفلا تبصرون»          كيف تربي طفلاً يحمل قضايا الأمة؟          شيرين عبدالوهاب تنفي إصابتها بأنفلونزا الخنازير          افتتاح المعرض الـ15 للفنان التشكيلي إبراهيم إسماعيل          افتتاح معرض «أديم الذات» للفنانة التشكيلية أميرة أشكناني          «شهوة السرد».. كتاب نقدي لسعدية مفرح          سامسونج تقدم موبايل خاص للتواصل مع الاصدقاء          «مايكروسوفت الخليج» جاهزة بـ «أوفيس 2010»          «الحرب الحديثة 2» تدور معاركها فى 4 دول          35 وكيل وزارة كويتى..فى منتدى لندن للتكنولوجيا          مزاجكِ من ألوان ملابسكِ          تصوير الجزء الثاني من «بيت العيلة»         
 

جنتي: أزمة الجرف القاري ليست شوكة في خاصرة العلاقات مع الكويت

9 فبراير 2010

 

سمير خضر

أكد السفير الإيراني لدى دولة الكويت علي جنتي أن من أهم أولويات السياسة الخارجية الإيرانية إقامة علاقات ودية وأخوية مع الدول العربية والإسلامية خاصة دول الجوار ومن بينها دولة الكويت التي تسعى إيران دائماً لتوطيد العلاقات معها في جميع المجالات وخلال المؤتمر الصحافي الذي عقده جنتي صباح أمس بمقر سفارة بلاده بمناسبة الذكرى الـ «31» لانتصار الثورة الإسلامية في إيران أشار جنتي إلى أن أزمة الجرف القاري مع الكويت ليست شوكة في خاصرة العلاقات بين البلدين مشدداً على ضرورة تعزيز التعاون في جميع المجالات ومتابعة المحادثات لحل تلك القضية قائلاً إن المحادثات الثنائية بشأن ترسيم الحدود البحرية تحتاج إلى وقت طويل ونحن ليست لدينا أي معوقات في هذا الشأن مؤكداً على ما أعلنه الناطق باسم الرئاسة الإيرانية بقرب تشكيل لجنة ثنائية لبحث مشكلة الجرف القاري والتوصل إلى حل نهائي في أقرب فرصة.
وأكد جنتي أن إيران حافظت على استقلالها في جميع المجالات لافتاً إلى أن الزعيم الراحل الخميني شدد على ضرورة الاكتفاء الذاتي خاصة في المجال العلمي والتقني وصناعة الأقمار الصناعية مما كان له الأثر في العديد من الإنجازات البحثية والطبية.
وقال جنتي: إن مرحلة ما بعد الثورة شهدت تغيرات كبيرة أهمها مشاركة المرأة الإيرانية في جميع شؤون الحياة الاجتماعية والثقافية والسياسية فقد شاركت المرأة في كل المسيرات والمظاهرات التي جرت قبل انتصار الثورة وبعدها.
ويسعدنا أن نقول إن عدداً كبيراً من الأساتذة الجامعيين في إيران من النساء وأكثر من 15500 أستاذة وأستاذة مساعده يشتغلن في الجامعات الإيرانية.
وأضاف إن هناك 400 ألف طالبة جامعية في الجامعات الإيرانية لافتاً إلى أن هناك مشاركة كبيرة من المرأة الإيرانية في الدوائر الحكومية والقطاع الخاص والمجالات السياسية والأحزاب والتكتلات السياسية.
وحول الاستثمار الأجنبي في إيران قال جنتي: حدثت تغييرات إيجابية خلال السنوات الأخيرة فهناك تغيير في كثير من القوانين المعنية وإيجاد والتسهيلات لجلب الاستثمار الأجنبي.
وقال جنتي: هناك أرضية واسعة في إيران للاستثمار في مجالات الصناعة والعقار والفنادق والزراعة والأمن الغذائي وأكد أنه من السياسات المهمة التي اتخذتها إيران خصخصة جميع القطاعات الحكومية من الشركات العامة وسكك الحديد والطيران والنفط والبتروكيماويات والبنوك وجميع القطاعات الحكومية وقال إن الحكومة الإيرانية قامت بخصخصة ما يعادل 63 مليار دولار من الشركات والمصانع الحكومية خلال السنوات الثلاث الأخيرة وحول السياسة الخارجية الإيرانية قال جنتي إن إقامة العلاقات الودية والأخوية مع كل الدول العربية والإسلامية وخاصة دول الجوار من أهم أولويات السياسة الخارجية كما أن هناك علاقات طيبة مع كل الدول الآسيوية والأفريقية وأميركا اللاتينية.
أما العلاقات مع أميركا وأوروبا فهناك نوع من الفتور فيها مع إيران لافتاً إلى أن هذه الدول دائماً تحاول فرض الهيمنة على الجمهورية الإسلامية بما يمس استقلالها وكذلك هناك مقاومة شعبية وحكومية إيرانية بالنسبة للعلاقات مع هذه الدول خاصة تلك التي تتدخل في شؤوننا الداخلية.
وحول العلاقات الثنائية مع دولة الكويت فهي علاقات تاريخية متميزة ومتجذرة وتتميز بالود والمحبة فكما شهدنا زيارات متبادلة بين البلدين في أرفع المستويات ولمسنا حرص القيادة في البلدين لتعزيز العلاقة ومؤخراً كانت هناك زيارة مهمة قام بها سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد إلى الجمهورية الإسلامية على رأس وفد رفيع المستوى وتم خلالها الاتفاق على الكثير من القضايا السياسية والاقتصادية والثقافية وأشار جنتي إلى أن حديثاً قام مساعد النائب الأول لرئيس الجمهورية الدكتور طه محمدي بزيارة الكويت لمتابعة ما تم الاتفاق عليه في طهران وكانت هناك لقاءات مع عدد من الوزراء المعنيين في دولة الكويت وآخرها كانت زيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني بدعوة من رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي.
وقال جنتي: إن هناك تعاوناً مثمراً بين إيران والكويت في كثير من الأوساط الإقليمية والدولية.
وأكد أن خلال المستقبل القريب سيتم تشكيل اللجنة التجارية المشتركة في الكويت و اللجنة المشتركة برئاسة وزيري الخارجية لمتابعة جميع القضايا بالبلدين وقال نحن ننتظر بفارغ الصبر زيارة صاحب السمور الشيخ صباح الأحمد للجمهورية الإيرانية ونحن واثقون أن لهذه الزيارة دوراً كبيراً في توطيد العلاقات بين البلدين.
وخلال رده على أسئلة الصحافيين حول تصريحات الرئيس الإيراني أحمدي نجاد بزيادة تخصيب اليورانيوم إلى «20» في المئة قال: نحن ندرك الهدف من هذا الضغط الإعلامي على إيران وقلنا مراراً إن البرنامج النووي لأغراض سلمية وكل النشاطات الإيرانية تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وكان هناك حديث عن تبادل اليورانيوم منخفض التخصيب مع عالي التخصيب للوقود بمفاعل نووي صغير جداً في طهران وهذا المفاعل يشتغل منذ «40» سنة في طهران بغرض صحي للاستفادة من المجال الطبي فقط وحصلنا على وقود هذا المفاعل مرتين أحداهما من الولايات المتحدة الأميركية وقبل «20» سنة من الأرجنتين والآن نحن بحاجة للوقود مرة ثالثة واقترحنا على الوكالة الدولية أن تشتري لنا الوقود ولكن تدخلت بعض الدول الأوروبية واقترحت تبادل اليورانيوم منخفض التخصيب مع الوقود لهذا المفاعل وقال جنتي: كانت هناك محادثات بين إيران ودول «5+1» لمدة طويلة ولم نحصل على اتفاق معها لأنهم كانوا يريدون أن يتم هذا التبادل خارج إيران ونحن ليست لدينا ثقة فيهم.
وكانت لنا تجربة مريرة سابقة مع شركة يوريديف الفرنسية التي اتفقنا أن تستلم مهمة الوقود النووي بنسبة «10» في المئة ولكن بعد مضي 30 سنة لم يحدث ذلك مع أننا مساهمون فيها.
وحول المفاعل في طهران قال جنتي: الجميع يعلم أنه لأغراض طبية سلمية ولا نعرف سبب هذه الضجة الإعلامية.
وقال جنتي: قبل شهرين حدد الرئيس نجاد موعداً لتبادل اليورانيوم داخل إيران ولذلك تجاوزنا هذا التوقيت ولكنه حديثاً أعلن عن أننا بإمكاننا تخصيب اليورانيوم بنسبة «20» في المئة لهذا المفاعل للأغراض البحثية أكد جنتي أن جميع المختصين يعرفون أن تصنيع القنبلة النووية يحتاج نسبة تخصيب تصل إلى 99 في المئة.
وفي شأن آخر قال السفير جنتي إن الرئيس نجاد أعلن عن استعداده للوصول إلى اتفاق مع مجموعة «5+1» في إطار تبادل اليورانيوم للأغراض السلمية وكذلك مع بعض الدول حتى إذا كان التبادل خارج إيران مشيراً إلى الشعور بأن هناك مراوغة من أميركا وأوروبا للضغط على إيران لأنهم دائماً يؤكدون على وقف كل النشاطات الإيرانية النووية فقط ولا يقبلون بمتابعتها بالمرة ولكن إيران أكدت أن لها الحق في الاستفادة من النشاطات النووية مشيراً إلى أنه على الرغم من ذلك فنحن على الاستعداد للاتفاق مع «5+1» والوكالة الدولية بالنسبة لتبادل اليورانيوم لافتاً إلى أن عملية التخصيب بنسبة «20» في المئة تحتاج إلى وقت طويل وخلال هذا الوقت نحن مستعدون للاتفاق معهم.
وقال نحن نؤكد أن أي عقوبات ستفرض لن تؤثر على مسيرتنا في هذا النشاط وحول نتائج الانتخابات الرئاسي وما خلفته من مشكلات وقال جنتي تعرفون أن إيران دولة ديموقراطية لافتاً إلى وجود أحزاب سياسية نشيطة في جميع المجالات وطبعاً توجد خلافات بعد انتخابات الرئاسة الأخيرة حول نتائجها لافتاً إلى أن مجلس صيانة الدستور هو الجهة الوحيدة للرقابة على الانتخابات وأنه بعد الدراسات التي قام بها المجلس وإعادة فرز الأصوات تم تأييد نتائج الانتخابات وكان على الإصلاحيين الرضوخ لتلك النتائج ولكن هناك تيارات دخلت إلى الخط وحدثت مظاهر الشغب خلال الانتخابات وفي مناسبة عاشوراء وتم اعتقال عدد من المتورطين في هذه الأحداث خاصة المنتمين إلى منظمة مجاهدي خلق وبعض المنظمات وعدد من البهائيين لافتاً إلى حدوث مظاهرات تندد بهذه الأحداث من جانب الشعب الإيراني وأعتقد أن هذه الخلافات يجب أن تحل بالحوار مع الإصلاحيين.
وبشأن ملف الجرف القاري بين الكويت وإيران قال جنتي: نتوقع تشكيل اللجنة المشتركة بين البلدين قبل زيارة سمو الأمير لطهران وحول مشكلة الجرف القاري قال نحن أبدينا استعدادنا خلال السنوات الأخيرة باستمرار المحادثات مع الجانب الكويتي في هذا المجال كما أن الكويت أبدت استعدادها أيضاً لذلك وقال نحن لا نعتقد أن ذلك الموضوع شوكة في خاصرة العلاقات بين البلدين ويجب علينا تعزيز التعاون في جميع المجالات وأن نتابع محادثاتنا بهذا الشأن.
وقال إن المحادثات بشأن ترسيم الحدود تحتاج إلى وقت طويل لافتاً إلى أن الجانب الإيراني ليست لديه معوقات في هذا الشأن.
وحديثاً أعلن الناطق الرسمي باسم الرئاسة الإيرانية عن استعداد طهران لتشكيل لجنة خاصة بهذا الخصوص.
أكد جنتي أنه لا توجد دولة تتنازل عن الأمن والسيادة داخل أراضيها وبعد إعلان نتائج الانتخابات كما تعلمون حدثت اضطرابات وشغب لزعزعة الحكومة لذلك كان هناك نوع من التعسف بالنسبة للمشاغبين ولكن الحريات مضمونة في إيران وما جرى خلال الأشهر الأخيرة في إيران كان استثناء في سياسة الحكومة.
وأشار إلى أن الإصلاحيين هم ضمن إطار البيت الإيراني وكانوا مدافعين عن الثورة ولكن هناك خلافات مع الحكومة حول الكثير من القضايا السياسية الإيرانية وهذه ظاهرة صحية ولكن المشكلة في وجود عناصر متطرفة في الجانبين الإصلاحيين والمحافظين وائماً يحاولون توسعة رقعة الخلاف بينهما ولكن هناك عناصر معتدلة دائماً تدعو إلى الحوار ولم الشمل والتفاهم بين الحكومة والمعارضة.
وحول ما إذا كانت إيران تلعب دوراً بين الكويت والعراق قال جنتي: ليست لدى أي معلومات بهذا الشأن وأظن أن هناك حاجة إلى تلك الوساطة فالعلاقات بين البلدين طيبة وتم تبادل ديبلوماسي بينهما وإنشاء سفارات في البلدين .



عدد القراءات   57


علق على الخبر

الاسم  
البريد الالكترونى  
نص التعليق  
 

تعليقات القراء

مواعيد الطائرات أسعار العملات مواقيت الصلاة
سوق المال حالة الطقس RSS
 
x
 
x

هذه الخدمة تحت الإنشـــاء

 
x
 
x
 
x

هذه الخدمة تحت الإنشـــاء

  حقوق النشر والطبع  2009 ©لدار الأخبار للصحافة والنشر والتوزيع (ذ.م.م.) – جميع الحقوق محفوظة

Copyright © 2009 Al-Akhbar House For Press Publishing & Distribution All rights reserved

28 رمضان 1431
6 سبتمبر 2010
العدد رقم 1068