
قال علي اكبر صالحي رئيس المنظمة الايرانية للطاقة النووية أمس لوكالة مهر، ان قرار ايران بالبدء اليوم بتخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمئة لا يعني غلق الباب امام احتمال تبادل اليورانيوم مع القوى الكبرى. واوضح صالحي «ان مقترحنا (بتبادل اليورانيوم) لا يزال قائما ونحن على استعداد لتلقي الوقود وحين نتسلمه فاننا سنوقف التخصيب» بنسبة 20 بالمئة. وكرر «حال تلقينا الوقود سنتوقف عن التخصيب» الى نسبة 20 بالمئة.
وكانت ايران اعلنت مساء أمس الأول انها ستبدأ اليوم في مصنعها بنطنز انتاج اليوارنيوم العالي التخصيب لتلبية حاجات مفاعل الابحاث في طهران. باب المحادثات لم يغلق وكان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد اعلن قبيل ذلك قرار انتاج اليورانيوم العالي التخصيب مؤكدا ان «الباب يبقى مفتوحا امام المباحثات» بشأن احتمال تبادل «غير مشروط» للوقود مع الدول الست (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا) التي تفاوض ايران على ملفها النووي.
وتخصيب اليورانيوم يقع في قلب النزاع بين ايران والقوى الكبرى التي تشتبه في سعي طهران لحيازة سلاح نووي تحت غطاء برنامجها المدني رغم نفي ايران المتكرر لذلك. ورفضت ايران في نوفمبر اقتراحا عرضته الدول الست في اكتوبر ينص على ارسال طهران القسم الاكبر من اليورانيوم الضعيف التخصيب الذي تملكه الى روسيا ثم فرنسا لتحويله الى وقود لمفاعل طهران. وافتتح وزير الدفاع الايراني احمد وحيدي أمس خطي انتاج لتصنيع طائرات بدون طيار «متقدمة»، حسبما ذكرت وكالة الانباء فارس. وقال وحيدي ان هذه الطائرات ستكون قادرة على «القيام بعمليات استطلاع ورصد وحتى هجمات بدقة عالية». واعلنت ايران الاسبوع الماضي مجموعة من الانجازات التقنية والعسكرية قبل الاحتفال بالذكرى ال31 لقيام الثورة الاسلامية في 11 فبراير. انتهاء المهلة وكانت طهران حددت مهلة للدول الست انقضت بنهاية يناير لتسليمها وقودا نوويا بشروطها (تبادل متزامن بكميات صغيرة) والا فانها ستبدأ انتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمئة بنفسها. اعلن مسؤول كبير في الدفاع الجوي الايراني ان ايران ستنتج «قريبا جدا» نظاما مضادا للصواريخ يوازي او يفوق قوة نظام اس 300 الروسي الذي جمدت موسكو تسليمه لطهران، على ما ذكرت وكالة الانباء الرسمية الايرانية الاثنين. وقال الجنرال حشمة الله قاصري المسؤول الكبير في الدفاع الجوي في سلاح الجو الايراني «ان خبراءنا سينتجون في مستقبل قريب جدا نظاما مضادا للصواريخ ستكون قدرته مماثلة لنظام اس 300 او حتى اكبر منها». وقال «اننا ننتج بانفسنا كل معداتنا للدفاع الجوي. وفي حالة واحدة، قررنا استيرادها من الخارج. كان الامر يتعلق بنظام اس 300 ولم يسلمنا الروس هذا النظام لاسباب غير مبررة».
تجميد العقد الروسي
واعلنت موسكو في 21 اكتوبر تجميد العقد بعدما طلبت منها الدول الغربية واسرائيل الامتناع عن تسليم ايران هذه الانظمة المضادة للصواريخ.
وكان وزير الدفاع الايراني احمد وحيدي دعا روسيا في نوفمبر الى عدم الرضوخ «للضغوط الصهيونية» وتنفيذ العقد. كما اعلن رئيس هيئة اركان القوات المسلحة الايرانية الجنرال حسن فيروز ابادي انه كان ينبغي ان تتسلم ايران انظمة اس 300 قبل ستة اشهر.
وصرح السفير الايراني في موسكو محمود رضا ساجدي في نهاية نوفمبر انه تلقى تاكيدات بان روسيا ستسلم ايران هذا النظام، لكن ذلك لم يتحقق. ومثل هذه الصواريخ ستجعل من الصعب قصف المنشآت النووية الايرانية، وهو احتمال لم تستبعده الولايات المتحدة واسرائيل. وتشتبه الدول الغربية بسعي ايران لحيازة السلاح الذري تحت ستار برنامج نووي مدني، الامر الذي تنفيه طهران. من جهة أخرى اجرت ايران أمس اختبارا ناجحا للكرة المعدنية التي تشمل كافة الاجهزة الاشعاعية في مفاعل بوشهر المخصصة لتوليد الطاقة الكهربائية. ونقلت وكالة انباء (فارس) الايرانية عن المدير التنفيذي لمشروع مفاعل بوشهر محمود جعفري قوله انه «تم اليوم بنجاح اختبار الكرة المعدنية في سياق الاختبارات التي يتم القيام بها في هذه المحطة النووية». واضاف انه «لم يتبق سوى الاختبار الاخير قبل تدشين هذه المحطة بشكل نهائي وهو ما يعرف باختبار الماء الحار والذي من المقرر ان يتم في المستقبل القريب». ويتم في هذا الاختبار التأكد من صلابة وثبات الكرة المعدنية وعدم حدوث اي تسرب في جميع الاجهزة المشعة المستخدمة في مفاعل بوشهر النووي. وكان رئيس هيئة الطاقة الذرية الايرانية علي اكبر صالحي قد اعلن امس ان «العمل في هذا المشروع النووي على وشك النهاية وان الاختبار الاخير الذي يطلق عليه اسم الماء الحار سيتم بعد نقل الوقود النووي الى المفاعل». ومن المقرر ان يتم هذا العام تدشين هذه المحطة التي تتولى شركة روسية انشائها بطاقة انتاجية تبلغ الف ميغاواط وتعد الاولى من نوعها في ايران.