
أحمد حامد
متعة وإثارة وندية في مباريات ظلت نتائجها معلقة حتى النهاية لم تحسمها إلا صافرات الحكام، هكذا جاءت منافسات المرحلة الثانية عشرة من الدوري الممتاز لكرة القدم، والتي أشعلت الأجواء الباردة لكنها لم تغير كثيراً في شكل جدول المسابقة لاسيما في المراكز الأولى، إذ ظل القادسية رغم تعادله الصعب مع السالمية في الصدارة بـ 26 نقطة، يلاحقه الكويت بـ 24 نقطة بعد تعادل مخيب لآمال القافلة البيضاء أمام العربي وأيضاً فشل النصر في تحقيق مفاجأة لاعتلاء الصدارة بعد هزيمة من كاظمة في الدقيقة الأخيرة من عمر اللقاء، ليتوقف رصيده عند 23 نقطة في المركز الثالث، بينما رفع البرتقالي نقاطه لـ 22 في المركز الرابع ليدخل من جديد في حسابات المنافسة ومن الصليبخات عاد أبناء الفروانية (التضامن) بالفوز الأول وبالثلاثة على أولاد ثامر عناد (الصليبخات) ليظل وضع الأخير الأصعب في المسابقة والمرشح الأوفر حظاً إلى الهبوط لدورى المظاليم (الدرجة الثانية). خطفت مباراة المتصدر القادسية والتي التقى فيها السالمية الأنظار لاسيما أنها حفلت بالإثارة والندية منذ دقائقها الأولى وتحديداً الدقيقة 18 والتي خطف فيها فرج لهيب هدفاً كاد يسقط الأصفر من على القمة التي عاد بها المنقذ القدساوي و(جدو) الكويت الجديد أحمد عجب عندما عادل الكفة في الوقت بدل الضائع.
المباراة شهدت أيضاً منافسة من خارج حدود المستطيل الأخضر تبارى فيها البلجيكي توماس والذي كاد ينجح في مخططه لولا رعونة مهاجمه البرازيلي أليكس والذي حصل على الكارت الأحمر بعد تعمده ضرب العائد بقوة فايز بندر من دون داع وهو أدى إلى ضغط قدساوي رهيب أسفر عن خطأ دفاعي استغله عجب بمهارة فائقة ليسجل هدف التعادل ولكن يحسب لتوماس ولاعبيه الالتزام الخططي والصمود في وجه البطل القدساوي حتى الوقت المحتسب بدل الضائع ويحسب على توماس أيضاً عدم استغلاله لدكة الاحتياط في الدقائق الأخيرة لإضاعة بعض الوقت لاسيما أنه لم يجر إلا تبديلاً وحيداً طوال المباراة.
في المقابل فإن مدرب القادسية محمد إبراهيم قد غامر بعدم إشراكه نجم الفريق بدر المطوع منذ البداية وذلك لرغبته في امتلاك وسط الملعب عن طريق صالح الشيخ ليفسح المجال أمام خلف السلامة وفراس الخطيب في المقدمة لتسجيل الأهداف لكن التسريع والارتجالية في الأداء عابا أداء الأصفر الذي أهدر فرصاً كبيرة سانحة للتسجيل بالإضافة لتألق خط ظهر السالمية وحارس المرمى حميد القلاف ليدفع إبراهيم في مغامرة أخرى بكل أوراقه الهجومية بإشراكه المطوع على حساب أحد اللاعبين من خط الظهر وبعدها أشرك المنقذ عجب ومجيد طلال ليخطف في النهاية نقطة غالية من السالمية حافظ بها على قمة الممتاز.
وظهر فريق الكويت بأداء باهت أمام العربي الذي كان الأفضل في نسبة امتلاك الكرة طوال المباراة لاسيما في الشوط الثاني وإن كانت الفاعلية الهجومية لم تكن بالشكل المطلوب في ظل الفردية التي تميز بها أداء خالد خلف ومحمد زينو وأمير سعيود في المقابل لم ينجح مدرب الكويت آرثر في اختيار تشكيلة منسجمة مع بعضها وظل أداء لاعبي الكويت طوال المباراة فردياً كما أن باشر عبدالله ووليد علي تمركزا في مكان واحد في الجهة اليسرى وهو ما أفقد الأبيض خطورته ولم تفلح محاولات البرازيلي كاريكا وروجيرو في هز شباك المتألق شهاب كنكوني.
ونجح كاظمة في العودة لمعمعة المنافسة بعد فوزه على النصر والذي جاء في الدقيقة الأخيرة من عمر المباراة ليرفع البرتقالي نقاطه لـ “22” نقطة بعيداً عن المتصدر القدساوي بـ”4” نقاط ويحسب للبرتقالي ومدربه بلاتشي العودة لأجواء المنافسة في الوقت المناسب لاسيما أن الخسارة كانت ستبعد الفريق عن المنافسة تماماً في المقابل لم يقدم العنابي الأداء المتوقع لاسيما أن الفريق البرتقالي لم يمنح باتريك فبيانو هداف النصر مساحة كبيرة للحركة وهو ما حد من خطورته تماماً ليظهر العنابي من دون أنياب حقيقية.
وخطف التضامن أغلى ثلاث نقاط في مشواره وذلك بعد أن حقق فوزاً بالثلاثة على الصليبخات وأهم ما في فوز التضامن هو عودة الفريق لنغمة الانتصارات التي غابت عن الفريق منذ الموسم الفائت وأيضاً أبقى الفوز على المدير الفني مولدفان على رأس جهاز التضامن لفترة مقبلة في الجانب الآخر جاءت هزيمة الصليبخات لتخلع مدرب الفريق ثامر عناد من على رأس الإدارة الفنية أملاً في أن يأتي مدرب جديد بقارب نجاة ينقذ الفريق من شبح الغرق لدوري القسم الثاني.