رصدت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية فى تقرير أعده مراسلها فى القاهرة، جيفرى فليشمان، مخاوف الأقباط المصريين حيال مستقبلهم فى مصر خاصة بعد تزايد أجواء التوتر بينهم وبين الأغلبية المسلمة وانتشار أعمال العنف والشغب فى الآونة الأخيرة، وقبول المجتمع المصرى على تبنى نهجا دينيا أكثر تشددا من ذى قبل.
وعلى الرغم من أن عنصرى الأمة، المسلمين والمسيحيين لطالما تعايشا معا فى تجانس وهدوء طوال قرون عديدة عاصرا خلالها مراحل متفرقة من إراقة الدماء وتبادل الاتهامات، إلا أنهما تمكنا من العيش فى سلام معا.
لكن فى السنوات الأخيرة، انحسر هذا التسامح وانتشرت بدلا منه مشاعر التوتر وهيمنت على المجتمع المصرى الذى بات أكثر ميلا للمحافظة والتمييز الدينى فى المدارس والمكاتب العامة والأحياء المختلطة.
ورأى فليشمان أن أحداث كنيسة “نجع حمادى” الشهر الماضى والتى أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم مسلم، قد ساهمت فى توتر المناخ مجددا، وكشف هذا الحادث النقاب عن سنوات من التوتر الطائفى فى قرية نجع حمادى، التى شهدت اندلاع أعمال عنف وشغب فور وقوع الحادث.
وذكرت لوس أنجلوس تايمز أن حادث نجع حمادى التحيز الدينى المتأصل فى أمة استنكر أئمتها ورجال دينها قرار حظر المآذن فى سويسرا، ولكنهم لم يتحدثوا بنفس الحماسة عن الانتهاكات التى تتعرض لها حقوق الأقباط فى دولتهم.