
ربيع سكر
أكد النائب أحمد السعدون أن الفرصة مواتية أمام الحكومة لتنفيذ الخطة الإنمائية التي أقرها مجلس الأمة أخيراً، مشترطاً لنجاح الحكومة في تنفيذ الخطة عدم الرضوخ لأصحاب المصالح الذين يسعون للتأثير على القرار الحكومي.
وأضاف في مؤتمر صحافي عقده بمقر اللجنة الإسكانية البرلمانية ظهر أمس إن الحكومة قادرة على تنفيذ ما ورد في «الخطة» من مشاريع، بعد اتخاذ بعض الإجراءات المساندة، واختيار العناصر الكويتية الكفؤة المؤهلة للتعامل مع هذه المشاريع.
وأوضح أن الاختلاف الجوهري في الخطة الصادرة بالقانون 9/2010 يتمثل في التقييد في النهج، مشيراً إلى أن الحكومة لم تتحدث عن مجموعة مشاريع لم تتحدث عن مجموعة مشاريع ستقوم بتنفذها كما في الخطط السابقة بل تم وضع آليه لتنفيذ المشاريع من خلال الشركات المساهمة، والتسهيلات التي ينظمها القانون رقم 49 لسنة 1966.
وبين السعدون أنه وبعد الدراسة المستفيضة لضمان نجاح الخطة.
رأينا أن الحل الأمثل يتثمل في زيادة رأسمال صندوق التنمية من ملياري دينار إلى عشرة مليارات دينار، على أن يتم تخفيض هذه الزيادة «8 مليارات» بالكامل لتقديم تسهيلات للشركات التي سيتم تأسيسها وفقا للقانون 9/2010، أو القانون رقم 45 لسنة 2007 في شأن البيوت منخفضة التكاليف، وقانون المستودعات العامة.
وأوضح أن القانون الحالي يعطي رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الاقتراض أو إصدار سندات تعادل ضعف رأس المال «4 مليارات» أما في التعديل المقترح الذي يعطي الصندوق حق تمويل الشركات التي تؤسسها الدولة بعد زيادة رأسماله فإن هذه التعديل يشترط تحديد 60 في المئة من الاقتراض أو السندات التي خول القانون رئيس الصندوق إصدارها لدعم التنمية المحلية وتأسيس الشركات، خلافاً للوضع الحالي الذي توزع دعم الصندوق من خلاله على الوطن العربي.
وقال: نحن لم نؤثر على إمكانات الصندوق ولا موارده، مشيراً إلى أن الحكومة أمام امتحان الآن في كيفية تقديم القروض الميسرة للشركات.
ولاحظ السعدون «تسارعاً غير عادي» في طرح مشروع محطة الزور من قبل وزارة الكهرباء التي تتجاهل الخطة الإنمائية، والمقترحات النيابية المعروضة على المجلس في شأن تأسيس محطات الكهرباء، مشدداً على عدم رضوخ الحكومة لأصحاب المصالح الذين يستعجلون تأسيس محطات الكهرباء والمصفاة الرابعة.
ورأى أن على الحكومة مسؤوليات أخرى مرتبطة بتنفيذ الخطة، كتوحيد صيغة العقود لافتاً إلى إن معلومات بوجود توجه حكومي تدرسه الفتوى والتشريع، في هذا الشأن.
.. ويقترح قانوناً بزيادة مرتبات الكويتيين
تقدم النائب أحمد السعدون باقتراح بزيادة مرتبات الموظفين الكويتيين. في 4/4/1979 صدر المرسوم بالقانون رقم 15 لسنة 1979 في شأن الخدمة المدنية، الذي نص في مادته الثالثة على أن تسرى أحكامه على الجهات الحكومية وعلى الجهات التي تنظم شؤون الخدمة فيها قوانين خاصة في ما لم يرد بشأنه نص في هذه القوانين، وعرفت المادة الثانية الجهة الحكومية بأنها كل وزارة أو إدارة أو وحدة إدارية تكون ميزانيتها ضمن الميزانية العامة للدولة أو ملحقة بها.
وقد أكدت المادة الأولى من هذا القانون أنه لا يتضمن سوى المبادئ الأساسية للخدمة المدنية، وأحال في ما عدا ذلك إلى نظام الخدمة المدنية الذي يصدر بمرسوم، وقد صدر هذا النظام فعلا في 4/4/1979، أي في التاريخ ذاته الذي صدر فيه قانون الخدمة المدنية، وكان مما تضمنه نظام الخدمة المدنية جدول الدرجات والمرتبات الشهرية للموظفين في الجهات الحكومية.
وواضح من نصوص قانون الخدمة المدنية أنه كان يسعى إلى تحقيق العدالة في المرتبات بين مختلف الجهات حتى غير الحكومية منها، لذلك نص في المادة 38 على أن «تعرض نظم المرتبات المعمول بها في الهيئات والمؤسسات العامة والشركات المملوكة للدولة ملكية كاملة على مجلس الخدمة المدنية - كما يجوز لمجلس الخدمة المدنية عند الاقتضاء مراجعة نظم المرتبات المعمول بها في الشركات التي تساهم فيها الدولة بأكثر من نصف رأسمالها بما يكفل تنفيذ السياسة العامة للمرتبات والأجور»، وهنا النص ليس إلا تنفيذا لما تنص عليه المادة الخامسة من أن مجلس الخدمة المدنية يختص «باقتراح السياسات العامة للمرتبات والأجور بما يكفل التنسيق بين الجهات الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة والشركات التي تساهم فيها الدولة بأكثر من نصف رأسمالها».
غير أنه خلال السنوات القليلة الفائتة صدر الكثير من الأنظمة الخاصة بالمرتبات وما يلحق بها من زيادات تحت مسميات مختلفة، للكثير من الفئات، بعضها هيئات عامة ومؤسسات عامة وأخرى، وإدارات حكومية، كان من شأنها ظهور تباين صارخ في مستوى المرتبات «وما يرتبط بها من زيادات» بين جهة وأخرى، وحتى في داخل الجهة الواحدة بين مجموعة وظيفية وأخرى.
وأصبح بعض الموظفين يحصل على مرتب أدنى بكثير مما يحصل عليه نظراؤهم على الرغم من تماثلهم أو تقاربهم في المؤهل وتاريخ الحصول عليه وأقدمية الخدمة والمستوى الوظيفي، وهو تفاوت أدى إلى عدم المساواة مع تماثل الظروف، ومن ثم إلى عدم العدالة، الأمر الذي نهى عنه الدستور الذي يؤكد أن العدل والمساواة من دعامات المجتمع «المادة السابعة» وأن الدولة تصون تكافؤ الفرص للمواطنين «المادة الثامنة».
لذا كان حريا بالمشرع أن يتدخل لمعالجة هذا الخلل الواضح في مستوى المرتبات، من أجل هذا الاقتراح بقانون الذي يتبنى الأحكام التالية: زيادة مرتب الموظف الكويتي الذي يخضع لقانون الخدمة المدنية ولجدول المرتبات الملحق بنظام الخدمة المدنية بحيث يتساوى مرتبه مع متوسط المرتبات التي يحصل عليها نظراؤه الخاضعون لنظم وظيفية خاصة أيا كانت جهة عملهم «وزارة - إدارة حكومية - هيئة عامة - مؤسسات عامة»، وكذلك بالنسبة للموظف الذي يخضع لنظام وظيفي خاص إذا كان مرتبه أقل من المتوسط المشار إليه «المادة الثانية». وحتى يتوقف الخلل الذي أصاب بالفعل جداول المرتبات وأدى إلى التفاوت الذي يسعى هذا الاقتراح إلى علاجه، نصت المادة الثالثة على أنه اعتبارا من تاريخ العمل بهذا القانون لا يجوز إصدار أي نظام خاص بالمرتبات سواء للعاملين في وزارة أو إدارة حكومية أو جهة ذات ميزانية ملحقة أو مستقلة إلا بقانون.
ونصت المادة الرابعة على أن يصدر مجلس الوزراء القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون، وتحدد هذه القرارات المقصود بالنظير في تطبيق المادة الأولى، وذلك في ضوء عدة عناصر مجتمعة، مثل مستوى المؤهل الاقدمية في الخدمة، المسمى الوظيفي، وكذلك وضع القواعد التي يتم على أساسها حساب متوسط المرتبات، ذلك لأن هذين الأمرين «المقصود بالنظير - متوسط المرتبات» من الأمور الفنية التي رؤي أن يتولى شأنها مجلس الوزراء بقرارات منه.
وتحسباً لصدور هذا القانون والعمل به بعد إعداد أو صدور الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2010/2011، نصت المادة الخامسة على أن تؤخذ المبالغ اللازمة لتنفيذ أحكامه خلال السنة المالية 2010/2011 من الاحتياطي العام للدولة أي دون حاجة للتقدم بمشروع قانون بفتح اعتماد لهذا الغرض.