
كشف أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبدربه أمس ان دولا عربية ابلغت الادارة الامريكية أمس بعد الاعلان عن القرار الاسرائيلي ببناء 1600 وحدة سكنية ان قرار لجنة المتابعة العربية بشأن المفاوضات غير المباشرة لم يعد قائما.
واعتبر عبدربه في تصريح لاذاعة (صوت فلسطين) ان القرار الاسرائيلي الاخير يعني رفض انطلاق العملية السياسية والمفاوضات مع الفلسطينيين واصفا حكام اسرائيل بأنهم «عصابة من العنصريين المتطرفين الذين لا يقيمون وزنا لاي قرارات او قوانين دولية او اتفاقيات سياسية».
واتهم عبد ربه اسرائيل بالعمل على تعطيل الموقف العربي الاخير الذي اتخذ بالقاهرة بدعم الموقف الفلسطيني الخاص بالعودة للمفاوضات لافتا الى ان القرار الاسرائيلي اعلان واضح بان الحضور الامريكي رفيع المستوى المتمثل في جو بايدن لايمنعهم من سياسة الاستيطان.
وتوقع المسؤول الفلسطيني بأن تواصل اسرائيل سياساتها بتنفيذ مزيدا من الالاعيب والمناورات والعمل على كسب الوقت من اجل مواصلة الاستيطان والتوسع في كل الاوقات والازمان والظروف.
ودعا عبد ربه الولايات المتحدة لادانة القرار الاسرائيلي ليس بادانة شديدة او متوسطة الذي اعتبره «غير كاف» انما من خلال القيام بافعال ضد حكام اسرائيل موضحا ان الادارة الامريكية مطالبة بأن تختار الان الخوض في عملية سياسية جادة تتطلب منها خطوات ابعد من الزيارات والتصريحات والاعلان عن نوايا حسنة والقاء الخطب والحديث عن ضرورة التوصل الى سلام.
وكان بايدن كرس امس الأول لقاءاته مع قادة اسرائيل لطمأنتهم بأن ادارته ستواصل تقاليد السياسة الامريكية في دعم اسرائيل وامنها الذي لا يتحقق بالوقفة الدفاعية فحسب بل ايضا بانجاز اتفاقيات سلام شامل وثابت بينها وبين جيرانها العرب.
إلى ذلك عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس عن «إدانته» لقرار إسرائيل بناء 1600 مسكن للمستوطنين في القدس الشرقية، معتبراً كل أنشطة الاستيطان «غير شرعية» كما جاء في بيان صادر عن مكتبه.
وجاء في بيان الأمم المتحدة أن «الأمين العام يدين الموافقة على خطة لبناء 1600 مسكن جديد في القدس الشرقية من قبل وزارة الداخلية الإسرائيلية».
وأضاف أن بان كي مون «يكرر التأكيد على أن المستوطنات غير شرعية بموجب القانون الدولي وأن أنشطة الاستيطان تخالف التزامات إسرائيل بموجب خارطة الطريق وتنسف أي تحركات نحو عملية سلام قابلة للاستمرار».
وخارطة الطريق هي خطة السلام الدولية التي وضعتها اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة) لكنها بقيت حبراً على ورق.
وكانت وزارة الداخلية الإسرائيلية أعلنت أمس الأول أنها وافقت على بناء 1600 مسكن جديد في مستوطنة رامات شلومو في القسم الشرقي من القدس.
وأثار هذا القرار استياء السلطة الفلسطينية التي دعت العرب إلى اتخاذ «خطوات سياسية عاجلة» لمواجهة هذا القرار الاستيطاني الإسرائيلي الجديد.
من جانبه دان نائب الرئيس الامريكي جو بايدن قرار اسرائيل اقامة 1600 وحدة سكنية جديدة في شرق مدينة القدس.
وجاء هذا في بيان اصدره بايدن أمس الأول من مدينة القدس حيث يزور المناطق الفلسطينية واسرائيل في مسعى لجسر الهوة التي تفصل بين موقف الطرفين اللذين وافقا اول امس على استئناف مفاوضات السلام بينهما.
وقال بايدن في البيان « ان تزامن القرار مع اطلاق المباحثات غير المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين يمس بالثقة المطلوبة حاليا ويتناقض والمباحثات البناءة التي جرت بينه وبين المسؤولين الاسرائيليين».
وتوجه نائب الرئيس الامريكي أمس الى مدينة رام الله للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء سلام فياض للبحث معهما في مسيرة السلام
من جهة أخرى طالبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أمس الرئاسة الفلسطينية بالعودة الفورية عن قرارها باسقاط قرارات الاجماع الوطني والذهاب الى ما يسمى بالمفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل.
املاءات الادارة الاميركية
ودعت الى «رفض سياسة الاذعان لاملاءات الادارة الامريكية ومرجعيتها والرهان على وعودها الزائفة ومبادراتها المخادعة ومشروع الدولة الموقته والتمسك بالحماية الدولية المؤقته لشعبنا».
وطالبت الجبهة « بعقد موتمر دولي ذو صلاحيات لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وتمكين شعبنا من نيل سيادته واستقلاله الوطني.» وكانت ثلاثة فصائل فلسطينية قد اعلنت الاحد الماضي معارضتها للدخول في مفاوضات غير مباشرة مع اسرائيل برعاية امريكية من بينها حزب الشعب الفلسطيني وجبهة
وطالب البيان الشقيقة مصر وجامعة الدول العربية « بدعوة اللجنة العليا للحوار المشكلة من قادة القوى الوطنية الاسلامية واعضاء التنفيذية والمستقلين لاستئناف جهود المصالحة والحوار الوطني الشامل وتوقيع حركة حماس على الوثيقة المصرية باعتبارها المدخل لتعبيد مسيرة انهاء الانقسام .
ورأت «ان الورقة المصرية تشكل اساسا لاستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية والذهاب الى القمة العربية التي ستعقد هذا الشهر في العاصمة الليبية طرابلس موحدي الصف والكلمة».
وقالت الجبهة الشعبية «انها ستدرج على جدول اعمال الدورة القادمة للمجلس المركزي الفلسطيني بندا للمساءلة والمحاسبة على الخروج عن قراراته وقرارات اللجنة التنفيذية». ودعت الى مغادرة ما اسمته «انصاف المواقف واوسع اصطفاف وطني للعوده عن قرار المفاوضات غير المباشره ومجابهة استيطان رأس حربة الاحتلال لتقويض الاساس المادي لقيام الدوله الفلسطينيه وعاصمتها القدس والثوابت الوطنية».
مصر تطالب بتجميد الاستيطان إلى أجل غير مسمى
طالبت مصر أمس بتجميد الخطط الاستيطانية الاسرائيلية الى أجل غير مسمى اذا كانت الحكومة الاسرائيلية جادة فى تحقيق السلام.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير حسام زكي في بيان صدر هنا اليوم أن الأنباء الواردة من اسرائيل بشأن خطط بناء 1600 وحدة استيطانية في القدس الشرقية تشكل خطرا حقيقيا على جهود تحقيق السلام والتي لم تبدأ بشكل حقيقي بعد.
واعتبر زكي أن تلك الأنباء بالاضافة الى ما تم اعلانه من خطط لتشييد 112 وحدة في مستوطنة اسرائيلية قرب مدينة (بيت لحم) الفلسطينية انما تعني أن الأطراف التي تعمل ضد السلام وضد اقامة الدولة الفلسطينية تأسيسا على جهد الادارة الأمريكية انما أصبحت تشكل المعوق الرئيس في سبيل تحقيق السلام فى الشرق الأوسط.
وارجع المتحدث ذلك الى تشبث هذه الاطراف باستمرار الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية تحت أي دعاوى ورفضها التجاوب مع أحكام القانون الدولي ومساعي الوسيط الأمريكي لتحقيق السلام القائم على العدل.
واكد أن وزير الخارجية أحمد أبوالغيط كلف باجراء اتصالات عاجلة مع المسؤولين في الجانب الامريكي لاحاطتهم برفض مصر القاطع لهذه الخطوات الاسرائيلية وبغض النظر عن الطرف الاسرائيلي الذي سمح باتخاذها.
ولفت الى ان وجود اتصالات مصرية تمت مع الجانب الاسرائيلي بشكل مباشر لابلاغه بذات الرسالة لافتا الى ان وزير الخارجية «سوف يوالي اتصالاته على مدار اليومين القادمين من أجل وضع حد لهذا العبث الذي يستخف بالمواقف الفلسطينية والعربية».
واضاف «ان هذا العبث الاسرائيلى يستخف ايضا بالوساطة الأمريكية ويسعى لضرب جهود تحقيق السلام من خلال تغيير الأوضاع على الارض بمخالفة للقانون الدولي والتزامات اسرائيل وارادة المجتمع الدولي كافة.