
صرح الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في العاصمة الأفغانية كابول أنه لا يرى في وجود القوات الأجنبية في أفغانستان الحل من أجل إحلال السلام
وقال أحمدي نجاد في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إن الولايات المتحدة هي التي تلعب لعبة مزدوجة في أفغانستان، «فهي تقاتل الآن الإرهابيين الذين ساهمت في دعمهم وإنشائهم في السابق».
وكان أحمدي نجاد يرد على اتهام وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس لإيران بلعب لعبة مزوجة في أفغانستان، فهي تحاول تحسين علاقاتها مع الحكومة الأفغانية من جهة ، ومن جهة أخرى تحاول تقويض الجهود الأمريكية وجهود الناتو بدعم طالبان، كما قال جيتس. وقال أحمدي نجاد إن السياسة الإيرانية قائمة على دعم الحكومة والشعب الأفغاني، وإنها ستستمر في هذا الدعم في المستقبل.
وهذه هي الزيارة الأولى التي يقوم بها أحمدي نجاد إلى أفغانستان منذ إعادة انتخابه والرئيس الأفغاني العام الماضي. يذكر أن واشنطن قامت بعدة محاولات لإشراك الدول المجاورة لأفغانستان، ومن ضمنها إيران، في إعادة الاستقرار الى البلاد.وتتهم واشنطن طهران بتقديم دعم إلى حركة طالبان، وهو ما تنفيه إيران. ميدانيا قتل خمسة أشخاص في انفجار سيارة مفخخة أمس استهدف موقعا لقوات الأمن الأفغانية في ولاية باكتيكا شرقي البلاد. كما قتل جنديان من حلف شمال الاطلسي واصيب عدة اخرون مساء أمس الأول في هجوم انتحاري استهدف قاعدة للشرطة وحرس الحدود الأفغان في ولاية خوست. على صعيد آخر طرح وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس إمكانية انسحاب قسم من القوات الأمريكية في أفغانستان قبل الموعد الذي حدده الرئيس باراك أوباما للانسحاب في شهر يوليو 2011. وربط جيتس ذلك بشروط معينة لم يفصلها.
وأدلى جيتس بتصريحاته في معسكر لتدريب القوات الأفغانية بالقرب من كابول تحت إشراف قوات بريطانية وأمريكية. وتهدف القوات الأمريكية والبريطانية الى تدريب 134 ألف جندي أفغاني مع حلول الخريف القادم، وتأمل وزارة الدفاع الأمريكية بأن يؤدي ذلك إلى تخفيف الضغط على قوات الناتو. وفي مؤتمر صحفي مشترك عقده جيتس مع وزير الدفاع الأفغاني عبدالرحيم وردك قال الأخير إن القوات الأفغانية متشوقة للاضطلاع بمسؤولية الدفاع عن البلد، ولكنه لم يشر الى موعد تحقيق هذه الأمنية. أما جيتس فقال «إننا لن نكون عديمي الصبر»، وشاهد عملية محاكاة لللتعامل مع لغم أرضي قامت بها قوات أفغانية تحت الدريب، وقال بأنه أعجب بما شاهد.
وأضاف جيتس قائلا: « بالرغم من أن الأنظار مركزة على العمليات العسكرية التي تنفذ في الجنوب حاليا، إلا أن ما يجري هنا في معسكر التدريب هو أكثر أهمية».
وتأتي زيارة أحمدي نجاد في وقت يتوقع أن يلقي فيه وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند كلمة في الولايات المتحدة يطالب فيها الرئيس كرزاي على فعل المزيد من أجل إيجاد حل سياسي للنزاع مع طالبان. ويتوقع أن يشير في كلمته الى ضرورة لعب جيران أفغانستان دورا في إعادة الاستقرار الى البلاد.