طالبت كتلتا «الفتح» و«سائرون» المدعومة من مقتدى الصدر رئيس الحكومة العراقية بالإستقالة على خلفية احتجاجات البصرة، وأفاد بيان عسكري بأن السلطات العراقية فرضت حظر التجول في مدينة البصرة بدءا من الرابعة عصرا بالتوقيت المحلي (1300 بتوقيت غرينتش) أمس السبت.
وتشهد البصرة، احتجاجات عنيفة منذ خمسة أيام بسبب الغضب من الفساد السياسي. ونهب محتجون مبان حكومية وأضرموا النار فيها.
وعقد مجلس النواب العراقي امس ، جلسته الاستثنائية بخصوص حل أزمة محافظة البصرة، بحضور رئيس الوزراء حيدر العبادي والوزراء والمسؤولين الآخرين المعنيين.
وقال العبادي خلال الجلسة: “إننا نواجه تحدياً جزء منه سياسي لتحقيق مطالب أهالي البصرة المحقة”، مشيراً إلى وجوب عزل الجانب السياسي عن الجانب الأمني والخدمي.
وحذر العبادي في كلمته بمجلس النواب، من تحول الخلاف السياسي إلى مواجهات مسلحة، قد تتسبب بانفلات الأوضاع في عموم العراق، مشيراً إلى أن الخراب في البصرة هو خراب سياسي.
وأضاف العبادي أنه تم استثناء محافظة البصرة من بعض فقرات الموازنة والقرارات الحكومية لتنفيذ الخدمات العامة وحفظ الأمن في المحافظة، معرباً عن أمله بأن تساهم هذه القرارات بحل سريع للمشاكل العالقة والمتراكمة من الحكومات السابقة، التي تسببت بوصول الأوضاع في المحافظة إلى هذه المرحلة.وقالت مصادر أمنية محلية إن 4 صواريخ من نوع كاتيوشا سقطت خارج محيط مطار البصرة العراقي أمس السبت.  وقال مسؤول في المطار إن العمليات لم تشهد أي تعطيل وإقلاع وهبوط الطائرات مستمر كالمعتاد. 
ولم ترد أنباء عن سقوط ضحايا أو وقوع أضرار، ولم يعرف بعد من نفذ الهجوم الذي يأتي بعد خمسة أيام من الإحتجاجات العنيفة التي ألحقت أضرارا بمبان حكومية ومكاتب أحزاب سياسية والقنصلية الإيرانية.
كما ارتفع عدد قتلى الاحتجاجات في محافظة البصرة بجنوب العراق إلى 12 شخصا خلال أقل من أسبوع، بعدما أكدت  وزارة الصحة العراقية في بيان أمس السبت مقتل ثلاثة أشخاص ليلا.
وأعلنت الوزارة في بيان عن سقوط «3 شهداء، و50 جريحا هم 48 مدنيا وشرطيان»، لافتة إلى أن الإصابات تراوحت بين طلق ناري وحالات اختناق، من دون تفاصيل إضافية.
وأكدت مصادر طبية لوكالة فرانس برس فجر السبت، «مقتل إثنين من المتظاهرين».
وخلّفت الاحتجاجات تسعة قتلى في صفوف المتظاهرين بين الثلاثاء والخميس، بحسب مدير المفوضية العليا لحقوق الإنسان في البصرة مهدي التميمي.
وأصدر مجلس الوزراء العراقي في جلسة استثنائية امس حزمة قرارات جديدة لتحسين الأوضاع في محافظة البصرة بينها ارسال فريق وزاري بصلاحيات استثنائية لمعالجة الازمات الخدمية فيها.
وذكر بيان حكومي ان الاجتماع الذي عقد برئاسة رئيس الوزراء حيدر العبادي وجه بإرسال فريق وزاري ليبقى في البصرة حتى اكمال المهام المطلوبة لاسيما اصلاح القطاع الخدماتي “على ان يفوض بكامل الصلاحيات اللازمة من مجلس الوزراء”.
وأمر المجلس بدعم القوات الامنية والقوات المسلحة لفرض القانون وتمكينها من حماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة في الوقت الذي شدد فيه على ان حق التظاهر مكفول سلميا حسب الدستور .
وأشار البيان الى ان المجلس قرر كذلك دعم مبادرات المجتمع المدني للمشاركة في حملات الاعمار والعمل الطوعي إضافة إلى التواصل مع قطاع الشباب في المحافظة ومشاركتهم في مشاريع الاصلاح.
ونقلت وكالة «الأناضول» التركية للأنباء عن مصدر عسكري أن العبادي عيّن قائدين جديدين للجيش والشرطة في البصرة.
وشهدت البصرة في الايام القليلة الماضية تصاعدا لافتا في حدة الاحتجاجات المطالبة بتحسين الخدمات وتامين فرص العمل فيها. واعلنت مصادر امنية وصحية عن سقوط العديد من الضحايا نتيجة اعمال العنف التي رافقت المظاهرات إضافة إلى حرق مقرات حزبية والقنصلية الايرانية في البصرة.
وعقد البرلمان العراقي أمس جلسة استثنائية بحضور الحكومة ورئيسها لبحث الوضع القائم في محافظة البصرة، بعد أسبوع احتجاجات دموي أسفر عن مقتل 12 متظاهرا، وإحراق القنصلية الإيرانية ومبان حكومية عدة.
وقالت النائبة انتصار حسن من تحالف الفتح في البصرة لوكالة فرانس برس إنه «في حال بقت الأوضاع على ما هو عليه، تتوجه الأمور إلى حكومة طوارئ».  
وتمنح حالة الطوارئ دستوريا، صلاحيات كاملة لرئيس الوزراء. وتنذر هذه الجلسة بنقاش عاصف داخل برلمان منقسم تماما.