تحتفل الكويت اليوم بالذكرى الرابعة لمنح الأمم المتحدة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد لقب (قائد العمل الإنساني) وتكريم الكويت بتسميتها (مركزا للعمل الإنساني) ، وتلك الذكرى لم تغب لحظة عن الشعب الكويتي فهو يفتخر بذلك امام شعوب العالم.
وأسس سمو امير البلاد دعائم ديبلوماسية العمل الإنساني المثمرة، إذ أتى هذا التكريم الأممي الأبرز من نوعه تقديرا وعرفانا بالدور الإنساني المهم الذي جبلت عليه الكويت وسمو امير البلاد في دعم مسيرة العمل الانساني والخيري الممتدة الى العديد من دول العالم المحتاجة للمساعدة.
وبهذه المناسبة قال رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية المستشار بالديوان الأميري الدكتور عبدالله المعتوق ل (كونا) إن الهيئة حققت إنجازات إنسانية نوعية في مجالات دعم المجتمعات الفقيرة والمنكوبة جراء الحروب والكوارث بتوجيهات كريمة من (قائد العمل الإنساني) سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد.
واعتبر المعتوق أن تسمية دولة الكويت (مركزا للعمل الإنساني) أبلغ ترجمة لما تشهده من تجسيد رائع لقيم التكافل الاجتماعي والتعاضد الإنساني ومساعدة المظلوم وإغاثة الملهوف.
ورأى أن هذا التكريم الأممي الرفيع للكويت وأميرها الإنسان أضاف إلى قائمة الأعياد الوطنية للكويتيين عيدا وطنيا وإنسانيا جديدا اعتادوا الاحتفاء به على مدى السنوات الثلاث الماضية افتخارا بأميرهم وتوجهاته واعتزازا بدولتهم الإنسانية وتعظيما للعمل الخيري بوصفه أحد العناوين البارزة للبلاد بعد أن باتت تعرف في المحافل الإقليمية والدولية ببلد الإنسانية.
وأشار إلى أن هذا التكريم شكل رافعة رسمية مهمة للعمل الخيري ومؤسساته الفاعلة في الساحات الرحبة للعطاء والبذل وفعل الخير ومساعدة المعوزين والمحتاجين والمنكوبين تحت هذه المظلة الإنسانية.وذكر أن الجمعيات والهيئات الخيرية اختتمت منذ أيام فعالياتها الإنسانية خلال موسم ذي الحجة الذي وصلت فيه أضاحي الكويتيين إلى مئات الآلاف من الأفواه الجائعة كما رسمت العيادي والصدقات والتبرعات البسمة على وجوه اليتامى في مختلف أصقاع العالم في مشهد إنساني قل نظيره.
وأكد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم سياسة التدخل الإنساني والإغاثي في مناطق الصراع والتي رسخها سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح هي منهج سياسي وخيار استراتيجي وليست ردة فعل عابرة اقتضتها الظروف والمتغيرات السياسية . 
وقال الغانم في تصريح صحفي بمناسبة الذكرى الرابعة لاختيار الأمم المتحدة سمو أمير البلاد قائدا انسانيا والكويت مركزا للعمل الإنساني “ إن سمو الامير أخذ بالتوجه الكويتي الراسخ منذ أوائل ستينيات القرن الماضي والقاضي بتقديم المساعدات الإغاثية في مناطق الصراع والكوارث الطبيعية خطوات إلى الأمام عبر تدشين سياسة التدخل الإنساني القاضية بتبني حملات دولية تستهدف تسليط الضوء على ملف ما واخضاعه لاهتمام المجتمع الدولي “ . 
وأضاف “ حدث هذا مع الملف الإنساني السوري عندما تبنت الكويت هذا الملف واستضافت ثلاثة مؤتمرات للمانحين وكانت الأكثر مساهمة فيه ماليا كما حدث هذا الأمر مؤخرا مع مؤتمر إعادة إعمار العراق “ . 
وقال الغانم “ إن الكويت وعلى رأسها سمو الأمير لم تكتف بالمساعدات الدورية التي تقدمها صناديقها الاقتصادية ومؤسساتها الخيرية الحكومية والأهلية بل تخطت الأمر إلى قيادة حملات تدخل إنساني منظمة تستهدف وقف تدهور الأوضاع إزاء ملف إنساني ما ، بدلا من التفرج والحياد السلبي وانتظار تداعيات تلك الكوارث “ . 
واختتم الغانم تصريحه قائلا “ لم تختر الأمم المتحدة سمو الأمير قائدا إنسانيا والكويت مركزا للعمل الانساني مكافأة لمساعدات الكويت الإغاثية ، لأن هناك الكثير من دول العالم تقوم بذلك أيضا ، وإنما جاء الاختيار اعترافا منها وتقديرا لنهج التدخل الإنساني المنظم والمركز والممنهج للكويت إزاء العديد من الملفات الإنسانية التي ما انفكت الأمم المتحدة تحذر من تداعياتها الكارثية وسط حالة من الصمت والتقاعس الدولي “ .