رأى خبير مالي أن سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) يمتاز بمؤهلات عدة في حال مقارنته ببورصات مال خليجية أطلق عليها أخيرا توصيف «أسواق ناشئة».
 وقال الخبير محمد الثامر في لقاء مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن السوق الكويتي يمر حاليا بمرحلة انتقالية من الأسلوب القديم في التداولات الذي يعتمد على التكسب الرأسمالي (المضاربة) الذي لا يصب في مصلحة السوق إلى مرحلة النضج الاستثماري وفق المعايير الدولية.
 وعزا الثامر تفاقم العمليات المضاربية في البورصة إلى غياب المستثمرين الحقيقيين مما أعطى الحرية بشكل كبير للمضارب في التحكم بالانخفاض والارتفاع لمنوال الحركة فضلا عن سيطرته الكاملة على مجريات المسار العام.
 وأوضح أنه مع وجود هيئة أسواق المال المعنية بمراقبة البورصة أصبح هناك تطور في آليات التداولات «لكنها مؤسسة جديدة وناشئة تحتاج مزيدا من الوقت حتى تكتسب الخبرات المعينة وينقصها وضع أهداف معينة لبلوغ السوق مرحلة أكثر نضجا حتى يصبح مؤسسيا تسيطر عليه لغة الاستثمار أكثر من المضاربة».
 وذكر أن المضاربين يعتبرون «وقود السوق» مبينا أن الأسواق العالمية انتهجت منحى مختلفا نحو لغة الإنتاج والاستثمار مع تداعيات الأزمة العالمية حيث لغة التكسب الرأسمالي خطير جدا و معظم الاقتصادات الدولية تحاربه.
 ولفت إلى ضرورة وجود المضاربة لكن بنسب مقبولة تتراوح بين 5 و 7 بالمئة «لكن أن تصل الى 80 و 90 بالمئة كما هو حاصل في أسواق المنطقة ومنها الكويت فهذا مكمن الخطر على تلك الأسواق».
 وبين الثامر أن أسواق المال الخليجية تهتم حاليا بتوفير البيئة لاستقدام المستثمرين الأجانب بخطوات ملموسة من خلال تأسيس هيئات أسواق المال في السعودية والإمارات والكويت لتكون متوافقة مع الأسواق العالمية.
 ورأى أن بورصة الكويت تعاني مشاكل أبرزها «نقص السيولة وتداعيات تعميم بنك الكويت المركزي المتعلق بمخاطر التمويل على البنوك والذي يفرض قيودا عالية على الأموال المقترضة والموجهة للبورصة» فضلا عن الشح في تدفق الأموال من الشركات للمحافظ مؤكدا أن تراجع الصناديق المحلية أثر على السوق.