شدد النائب عمر الطبطبائي على ضرورة استمرار الحكومة في كشف أصحاب الشهادات المزورة وعدم قبول أي تدخل من المتنفذين بهذا الملف لأن فيه استيلاءً على المال العام وظلمًا للكفاءات .
وطالب الطبطبائي، في تصريح بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة،  بفتح ملفات أخرى للتجاوزات في شركة المشروعات السياحية ومعهد الكويت للأبحاث بهدف إصلاح الخلل وإلا فسوف يتم مساءلة المسؤولين بمن فيهم رئيس الوزراء.
وقال الطبطبائي إن مشكلة الشهادات الوهمية كانت موجودة منذ سنوات، وتم بحث هذا الأمر بإسهاب مع الوزير السابق الفارس وكان الوزير الحالي وكيلًا ولديه إلمام كبير بالموضوع.
وأضاف أن الوزير الحالي عندما بدأ عمله طلب إمهاله وقتًا وصدق في وعده وحول بعض الشهادات المزورة على النيابة، وهذه المشكلة أحد أوجه الفساد لأن صاحب الشهادة المزورة يستولي على المال العام بالامتيازات والرواتب التي يتقاضاها، ويظلم أشخاصًا أكفاء ينتظرون في سلم الترقيات .
وأوضح الطبطبائي أن تزويرالشهادة يكون إما من المصدر وإما من المكاتب في الدول لكن الأهم هو كيفية اعتمادها من قبل التعليم العالي، ويجب على الحكومة الاستمرار في الكشف عن الشهادات المزورة وسوف نقف معها إلى آخر المشوار.
ومن جانب آخر قال الطبطبائي إن هناك قضيتين قام بفتحهما ولا يرى لهما وجود على رادار الحكومة أو أعضاء مجلس الأمة هما (المشروعات السياحية) والآخر معهد الكويت للأبحاث العلمية .
وأوضح أن شركة المشروعات السياحية التي هدفها الترفيه وجذب السياح، وهي لديها 10 مشاريع تقريبًا وأغلبها تم سحبها .
وأشار إلى أن الإدارة الحالية ورثت (خمال) الإدارات السابقة لكن تعاطيها الإعلامي غريب حيث صرح أحد المسؤولين فيها بإن الشركة لديها مشروع يجعل الكويتي يلغي السفر للخارج وهو مشروع «شاطئ الشمس» المتواضع والذي يعتبر دون الطموح قياسًا إلى حجم المشروعات السياحية.
وبين الطبطبائي أنه تقدم بـ 12 سؤالًا برلمانيًّا عن (المشروعات السياحية) منذ تأسيسها وتكلفة مشروع شاطئ الشمس، وإيراداتها ومصروفاتها والعقود المبرمة مع الجهات الاستثمارية وأعضاء مجلس الإدارة خلال السنوات 2015 و2016 و2017.
وأكد أن لديه معلومات يريد التأكد منها قبل أن يتهم أحدًا من أجل إصلاح للخلل الموجود لأن شباب الكويت لديهم إمكانيات، وأن ملف (المشروعات السياحية) تم فتحه، وفي حال وجدت وجدت حاجة إلى تشريع فإن أعضاء مجلس الأمة جاهزون.
ومن جهة أخرى قال الطبطبائي إن معهد الكويت للأبحاث العلمية وردت ملاحظات عليه في تقرير ديوان المحاسبة، مؤكدًا أن الإدارة في المعهد تحتاج إلى رقابة، لذا فإنه فتح هذا الملف أيضًا.
وقال إن المعهد تجاوز في الإنفاق بما يزيد عن 121 مليون دينار، وهناك مشاريع لم يتم إنجازها ومنها مشروع الخيران حيث سحبها المجلس الأعلى للتخطيط .
وأشار إلى أن المعهد للأسف يعطي الأولوية لتعيين الوافدين رغم أن الأولوية للكويتيين الذين تقدم عدد منهم لشغل مناصب يشغلها وافدون ولم يتم توظيفهم .
وبين الطبطبائي أن المعهد تعاقد مع وافد إيطالي لمدة سنة براتب شهري 2100 دينارفي2012/03/08 وبوظيفة باحث علمي، وتم تجديد عقده وزيادة راتبه إلى 2390 غير المزايا الأخرى العديدة .
وبين أن هذا الموظف لم يقدم مؤهله الدراسي والمستندات المعتمدة من جهات الاختصاص قبل التعاقد معه، كما أنه يحمل شهادة دكتوراه غير معتمدة من التعليم العالي ومنحوه وظيفة إشرافية هي مدير إدارة الجودة والسلامة رغم عدم استيفائه الخبرة المطلوبة .
وأضاف الطبطبائي أن هناك أيضًا شركة اعتمد المعهد لها جميع دفعات العقد المبرم معها وأفرج عن الضمان البنكي قبل أن تنهي عملها وقبل النظر في 90 تظلمًا ضدها كما أعفاها من غرامات التأخير.
وأكد الطبطبائي أن المعهد خالف القانون والقرارات واللوائح بتجاوز عدد الوافدين المعينين لديه عن العدد المسموح به، والكارثة أن الوافد يعفى من الشروط المطبقة على الموظف الكويتي .
وقال» أنا الآن أنبه وزير التربية المسؤول عن المعهد وسيتطور الأمر إن لم يتم تعديل الوضع».