أغلق سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) مجريات حركة تداولات جلسة امس على انخفاض لأسباب متنوعة منها الضغوطات البيعية وتراجع بعض اسواق المال الخليجية الى مستويات حادة وغياب المحفزات ما ساهم في اغلاق المؤشرات الرئيسية الثلاثة في المنطقة الحمراء.
وكان واضحا من مجريات المسار العام للسوق في الجلسة غياب الثقة بين المتعاملين نظرا الى أن التعديلات المتعلقة ببعض مواد قانون (هيئة أسواق المال) لم ترض طموحات بعض المتعاملين.
وانعكست هذه الوتيرة المتذبذبة على السوق حيث استغل المضاربون وتيرة تلك التراجعات بالضغط على المتعاملين لاسيما الصغار منهم الأمر الذي جعل بعضهم يتخلى عن أسهمه خشية المزيد من الخسائر.
وظهر جليا عزوف كبار صناع السوق عن الدخول على الأوامر الشرائية بسبب الضغوطات البيعية التي طالت العديد من الاسهم الكبيرة وكذلك الصغيرة مع تصاعد حالة التباين في مجمل القطاعات التي تم التداول عليها ومنها جل الاسهم التي لا تتجاوز مستوياتها السعرية ال100 فلس التي باتت محركا للأداء.
وكان لافتا في تحركات بعض المحافظ المالية حالة التردد عن الحركة الا اذا سنحت الفرصة المواتية سواء كان ذلك بالشراء او البيع اضافة الى سيطرة العديد من الشركات الشعبية على موجة الشركات الأكثر تداولا منذ بداية الجلسة وحتى قرع جرس الاغلاق.
ويتوقع أن تشهد الجلسة الختامية لتداولات الاسبوع اليوم  الخميس عمليات جني أرباح قوية على الاسهم التي شهدت ارتفاعات على مدار الجلسات الماضية حيث يفضل المستثمرون توفير السيولة للدخول على استراتيجية في الاسبوع المقبل وفق متطلبات العرض والطلب.
يذكر أن المؤشر السعري لسوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) أغلق الجلسة منخفضا 4ر32 نقطة ليصل الى مستوى 4ر6376 نقطة ولتبلغ القيمة النقدية نحو 2ر14 مليون دينار تمت عبر 3333 صفقة من خلال 9ر146 مليون سهم. وقال المهتم بالشأن الاقتصادي والمحلل «حمود الشمري: «التعديلات التي أقرها مجلس الأمة أمس لم تفلح في إنقاذ السوق من الهبوط والمعاناة، وذلك لسيطرة الطابع المضاربي، دون وجود أي دعم مُحفز من هيئة أسواق المال للمستثمرين».
وأوضح الشمري: «أن السوق الكويتي يفتقد دخول ملاك ومحافظ جديدة لعدم وجود اي محفزات داخلية تجذب تلك الأموال». وقال «الشمري»: «أن الأسهم المحلية التي لايقل عن 60 بالمئة يتميز بنتائج مالية جيدة بحاجه ماسه إلى دعم وتحريك للمياه الراكدة «.
وتصدر قطاع التأمين التراجعات بنسبة 1.54 بالمئة، بينما تصدر قائمة الارتفاعات قطاع المواد الأساسية بنحو 0.64 بالمئة. وجاء سهم «الكيبل التلفزيوني» على رأس قائمة التراجعات بهبوط بلغت نسبته 8.6 بالمئة إلى 26.5 فلسا، فيما جاء سهم «ريم» - المدرج بالسوق الموازي - على رأس الارتفاعات بنسبة 8.3 بالمئة إلى 130 فلس.
وارتفعت مستويات السيولة ، بحوالي 74 بالمئة إلى 14.23 مليون دينار، مقابل نحو 8.18 مليون دينار كانت في الجلسة السابقة، وصعدت الأحجام بنسبة 17.2 بالمئة لتصل إلى 146.91 مليون سهم، مقابل 125.33 مليون سهم بجلسة اول امس . ووصلت الصفقات امس إلى 3333 صفقة.
ونوه «الشمري»إلى أن «مجريات البورصة لازالت من الناحية الفنية تسير في نطاق متذبذب وسط تحركات بطيئة مع ضعف مستويات السيولة رغم ارتفاعها اليوم»، مُشيرا إلى أن ارتفاعها اليوم يوضح اتجاه أغلب المضاربين للتسييل في أسهم قيادية وبعض الرخيصة.
واحتل سهم «الأولى» صدارة قائمة أنشط الأحجام والقيم ، بكميات بلغت 25.37 مليون سهم (الأنشط له منذ ثلاثة سنوات)، بسيولة بلغت 2.19 مليون دينار (الأعلى منذ أكثر من عامين) ، بتنفيذ 184 صفقة، متراجعا بنسبة 3.4 بالمئة إلى 85 فلس. وأكد «الشمري» أن «المؤشرات الكويتية مازالت تعاني من ضعف»، مُتوقعا أن يشهد السوق الكويتي انتعاش جديد في بداية أبريل وذلك بعد الانتهاء من المهلة المحددة لإفصاح الشركات عن بياناتها السنوية في نهاية مارس الجاري.