عزز البنتاغون وجوده في قاعدة "عين الأسد" الجوية في الأنبار، بعدما واجه حوالي 400 عسكري أمريكي في القاعدة مخاطر كبيرة للمرة الأولى أمس الجمعة، عندما حاول ثمانية انتحاريين من داعش مهاجمة القاعدة بعد ساعات من سيطرة التنظيم على أجزاء واسعة من مدينة البغدادي التي تبعد خمسة كيلومترات فقط عن القاعدة الجوية.

وقالت مصادر أمنية لصحيفة الحياة اللندنية، اليوم السبت، إن 45 مستشاراً عسكرياً أمريكياً وصلوا أمس الجمعة إلى "عين الأسد" قادمين من الكويت، فيما قال مصدر في قيادة عمليات الأنبار إن "القوات الأمنية المتحصنة في القاعدة تمكّنت من قتل الانتحاريين الثمانية الذين كانوا يرتدون أحزمة ناسفة"، بعدما أطلقت عناصر من داعش قذائف وعشرات صواريخ كاتيوشا وغراد صوب القاعدة.

وقال شعلان النمراوي أحد شيوخ إن "داعش تمكّن من السيطرة على غالبية مناطق البغدادي بعد اشتباكات عنيفة مع القوات الحكومية ومقاتلين من العشائر الذين انسحبوا إلى حديثة وقاعدة عين الأسد بعد هجوم التنظيم". 

وأوضح بيان صدر عن قيادة الاستخبارات العسكرية المتواجدة داخل عين الأسد، أن "تنسيقاً سريعاً جرى مع قوات التحالف الصديقة للرد على هجوم داعش وتم تنفيذ هجوم معاكس دفع التنظيم إلى الانسحاب من بعض المناطق التي كان سيطر عليها"، وأوضح أن "هجوم قوات التحالف بالتعاون مع عشائر الجغايفة والعبيدي أدى إلى مقتل العشرات من عناصر التنظيم، فضلاً عن أسر آخرين".

ويتواجد في "عين الأسد" حوالي 400 عنصر من قوات المارينز الأمريكية الذين يدربون أربعة أفواج من متطوعي العشائر في الأنبار، إضافة إلى تدريب وتأهيل قوات من الفرقة السابعة التابعة للجيش النظامي، ومن بين العسكريين الأمريكيين حوالي 150 مستشاراً يتولون مهام تنسيق العمليات العسكرية للتحالف الدولي.