أكد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أنه تسلم من الحكومة مشروع البديل الاستراتيجي للرواتب.

وأضاف الغانم أنه تمت احالته إلى اللجنة المختصة وهي لجنة تنمية الموارد البشرية البرلمانية لدراسته وإعداد تقرير بشأنه. 
ووافق مجلس الامة في جلسته التكميلية اليوم على الاقتراح بقانون بإضافة مادة جديدة برقم (17 مكررا أ) إلى القانون رقم 61 لسنة 1976 بإصدار قانون التأمينات الاجتماعية وتتعلق بمعالجة حالات المتقاعدين وذلك في مداولته الأولى.

ويهدف القانون بحسب تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية البرلمانية إلى معالجة حالات المتقاعدين الذين يعودون الى العمل بحكم قضائي نهائي بعد إحالتهم الى التقاعد دون رغبة منهم حيث يستحق العامل معاشا تقاعديا - بعد صدور قرار إحالته للتقاعد - عن فترة إحالته.

وبحسب القانون فإنه من وجهة نظر عمله فإن ذلك العامل لا يستحق راتبا - بعد عودته لعمله بحكم قضائي نهائي - عن تلك الفترة لأن الاجر مقابل العمل كما أنه يترتب على عودته مطالبة مؤسسة التأمينات الاجتماعية بسداد ما صرف له عن الفترة التي أعقبت قرار التقاعد وحتى عودته الى عمله مرة أخرى.

ويهدف التعديل على القانون إلى أن يحتفظ العامل بحقه في المعاشات التقاعدية المصروفة له على أن تتحمل جهة العمل سداد تلك المبالغ التي تسلمها من المؤسسة خلال تلك الفترة وأن يسري هذا القانون على جميع الحالات السابقة على تاريخ العمل به ممن أحيلوا الى التقاعد دون رغبة منهم وعادوا إلى العمل بحكم قضائي.

ونصت المادة الأولى من القانون على أن يتحمل صاحب العمل في القطاع الحكومي والشركات المملوكة للدولة بالكامل ما صرفته المؤسسة من مبالغ للمؤمن عليه الذي صدر حكم نهائي بإلغاء قرار إنهاء خدمته وذلك عن الفترة من تاريخ انتهاء الخدمة حتى صدور الحكم ويؤديها للمؤسة دفعة واحدة ويسري حكم هذه المادة على الحالات السابقة على تاريخ العمل بهذا القانون.

إلى ذلك، أحال مجلس الامة مشروع القانون بتعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم رقم 38 لسنة 1980 إلى الحكومة بعد الموافقة عليه بمداولتيه الاولى والثانية والمتعلق بإجراءات الاعلان وطريقة سير الدعوى أمام المحكمة.

وأفاد تقرير لجنة الشؤون التشريعية والقانونية البرلمانية أن الهدف من القانون "مواكبة التطور العلمي بإجراءات قضائية تساير التقدم العلمي في ما يتعلق بأهم مسألتين في ممارسة حق التقاضي وهما الإعلان وطريقة سير الدعوى أمام المحكمة وذلك باستبدال نصوص جديدة ببعض النصوص القائمة وإضافة مواد مستحدثة اخرى لتحقيق الهدف".

وقالت المذكرة الايضاحية للقانون إنه بالنظر الى "التقدم الهائل في وسائل الاتصال الإلكترونية وانتشار التعامل عن طريق الرسائل الهاتفية المكتوبة (فاكس) ووسائل المعلومات عبر الإنترنت بات من الضروري استخدام هذه الوسائل الحديثة في إجراءات التقاضي وفي مقدمتها إجراءات الإعلان للاستفادة من السرعة في إيصال البيانات المطلوبة إالى الجهة المعلن إليها.

ونصت الفقرة قبل الأخيرة في المادة الخامسة على أن يكون للتوقيع الإلكتروني في ما يتعلق بالإعلان الأثر ذاته المقرر للتوقيع في هذا القانون وقانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية متى روعيت في إنشائه الشروط والضوابط الفنية والتقنية التي توفر الثقة في الوسائل المختلفة وسلامة المعلومات الموثقة وإمكانية حفظ السند الإلكتروني.

أما المادة (221) المستبدلة من القانون الجديد فنصت على أنه لا يجوز للمدين أو للقضاة أو أعضاء النيابة العامة أو العاملين في المحاكم أو الأجهزة المعاونة للقضاء ولا للمحامين الوكلاء عمن يباشر الإجراءات أو عن المدين أن يتقدموا الى المزايدة بأنفسهم أو بطريق تسخير غيرهم وإلا كان البيع باطلا.

وأوضحت المذكرة أن النص القائم للمادة (221) اقتصر على منع القضاة الذين نظروا إجراءات التنفيذ على الأموال المحجوز عليها وكذلك منع مأموري التنفيذ والكتبة والمحامين الوكلاء عمن يباشر الإجراءات أو عن المدين من التقدم إلى المزايدة في حالة البيوع التنفيذية سواء بأنفسهم أو بطريق تسخير غيرهم وإلا كان البيع باطلا.

وأضافت أنه رئي أن يكون المنع شاملا لرجال القضاء والنيابة العامة والعاملين بالمحاكم أو الاجهزة المعاونة للقضاء كإدارتي التنفيذ والخبراء وغيرهما تحقيقا لمزيد من الشفافية وصونا لرجال القضاء وأعضاء النيابة العامة وحفظا لكرامتهم واستقلالهم.

ونصت المادة (122) المستبدلة على أنه "إذا قصد من الدعوى أو الدفاع فيها مجرد الكيد جاز الحكم بالتعويض على من قصد ذلك وتختص بنظر هذا الطلب المحكمة التي نظرت الدعوى أو الدفاع الكيدي ويرفع إليها بطلب عارض أو بدعوى أصلية ما لم يكن الطلب بحسب قيمته أو نوعه لايدخل في اختصاصها.

كما نصت المادة (135) المستبدلة على أنه يجوز للطاعن أو المطعون ضده بعد صدور الحكم في الطعن أن يطلب من المحكمة المختصة الحكم له بالتعويضات إذا كان صاحب الطعن أو طريق السلوك فيه قصد به الكيد.

وقال وزير العدل ووزير الاوقاف والشؤون الاسلامية يعقوب الصانع في كلمته أمام المجلس إن هذا القانون يعد مكملا لمنظومة التشريعات الإلكترونية التي بدأها مجلس الامة الحالي بإقرار قانون المعاملات الإلكترونية.

واضاف الصانع أن "قانون المعاملات الإلكترونية تبعه إقرار قانون هيئة الاتصالات وسيلحقه عدة قوانين حتى تكتمل منظومة التشريعات الإلكترونية مثل قانون الإعلان الإلكتروني الذي نناقشه وقانون جرائم تقنية المعلومات الذي سيأتي لاحقا".

وذكر أنه "لولا قانون المعاملات الإلكترونية لم يصدر هذا القانون بحلته الحالية وربما ستقدم بعد ذلك عدد من التشريعات المتعلقة بالتجارة الإلكترونية حتى نصل إلى حكومة إلكترونية ذكية تكمل منظومة التشريعات الإلكترونية".

وبين أن قانون المعاملات الإلكترونية أعطى حجية للدليل الإلكتروني أمام القضاءمتمثلة بالتوقيع والملف الإلكترونيين والأمور والضوابط المتعلقة بسرية المعلومات الإلكترونية مشيرا إلى أن قانون المعاملات يمثل بداية صحيحة لمنظومة التشريعات الإلكترونية.

ولفت إلى وجود الكثير من المشكلات المتعلقة بالإعلان ومعاناة الكثير من المتقاضين بسبب طول الدورة المستندية في إجراءات الاعلان معربا عن الأمل في إصدار هذا القانون الذي سيحد بصورة كبيرة من طول الدورة المستندية.

وردا على ما أثاره بعض النواب حول تلقي بعض مندوبي الإعلان لرشاوى أكد الصانع أنه وزملاءه في وزارة العدل "لن يألو جهدا في محاسبة كل من يتجاوز القانون" مشيرا إلى "إحالة بعض الموظفين إلى التحقيق ومنهم من أحيل إلى النيابة العامة بسبب تزوير البصمة".

وبين أنه بعد الانتهاء من قانون المعاملات الإلكترونية كان هناك عمل كبير وجبار انتهى إلى إصدار اللائحة التنفيذية للقانون مشيرا إلى أن الحكومة بدأت العمل بهذا القانون منذ إصدار اللائحة التنفيذية.

وكشف أن تعاونه مع وزير الدولة لشؤون الاسكان ياسر أبل ووزير المواصلات ووزير الدولة لشؤون البلدية عيسى الكندري أسفر عن الانتهاء من الربط الإلكتروني بين وزارة العدل ووزارتي (الاسكان والبلدية).

وأشار الى أن مشروع القانون الحالي بشأن الإعلان الإلكتروني راعى عملية التدرج في استخدام الوسائط الإلكترونية في الإعلان لافتا الى عدم إغفال الجانب التقليدي لمندوب الإعلان حيث "وضعت المادة الخامسة من القانون تدرجا في الاستخدام".