أعلن النائب د. حسن جوهر، أنه تقدم باقتراحين برغبة، بإصدار قرار باستحداث هيكل تنظيمي وفق ما ورد في مشروع الإدارات المدرسية المطورة. وزيادة المقاعد للمبتعثين للالتحاق بالتخصصات الطبية في الجامعات العالمية المعتمدة.
ونص الاقتراح الأول على ما يلي:
استهدفت رؤية الكويت (كويت جديدة 2035)، في محورها «رأس مال بشري إبداعي» إصلاح نظام التعليم لإعداد الشباب بصورة أفضل ليصبحوا أعضاد يتمتعون بقدرات تنافسية وإنتاجية لقوة العمل الوطنية، كما صرحت الرؤية بأن مشروع إصلاح التعليم يضم عدة مشاريع فرعية تدعم المنظومة التعليمية من خلال جوانب متعددة، منها تطوير العمل الإداري وزيادة كفاءة الإدارة المدرسية والتربوية، وتحسين البيئة المدرسية من خلال توفير أحدث التقنيات والتجهيزات والتي توائم المناهج الدراسية المطورة، والسعي إلى تعدد مسارات التعليم في المرحلة الثانوية في ضوء حاجات ومتطلبات سوق العمل.
 وبمتابعتنا لهذا المحور الذي يتضمن (19) مشروع من بنيها منظومة متكاملة لإصلاح التعليم متوقع انتهائها في عام 2025 حيث أُنجز منها (71 %) إلى الآن، نجد بأن تطوير العمل الإداري لم يواكب خلال فترة التنفيذ، مما يعني تعطل الرؤية وعدم تحقق هدفها بهذا الخصوص.
وحيث أن مثل هذا الهدف التنموي لا يتحقق بتكرار نفس الظروف التقليدية السابقة، علينا الوقوف وقفة جادة والبدء بمرحلة انتقالية ما بين التعليم التقليدي إلى التعليم الحديث المواكب للتطور العالمي، والمبني على أسس وقواعد إدارية علمية بمنظومة تعليمية شاملة وحديثة تسهم في تغيير الواقع التعليمي في دولة الكويت والوقوف أمام نتائج مشرفة وتنافسية تحقق الأهداف المرجوة في هذا الجانب.
 إن الاعتراف بالإدارات المدرسية كقائد مباشر وفعلي للعملية التعليمية، ومسؤول مباشر عن رعاية الطلاب وشريك في التخطيط والتطوير واتخاذ القرار، هو الخطوة الأساسية والأولى للوقوف على واقع تعليمي جديد، يحقق هذه الرؤية ويصنع من خلالها الفارق.
 لذلك لا بد من نظام إداري محكم وواضح المعالم ومحدد الهيكل يضع لكل فرد في الإدارة المدرسية دوره القانوني ليكون أمام مهام مباشرة ومسؤوليات صريحة، وعليه فقد جاء مشروع الإدارات المدرسية المطورة ليواكب هذه الأهداف من خلال خلق قيمة حقيقية للإدارات المدرسية التي باتت مجردة من مفاهيم القيادة والإدارة فأصبحت مجرد فريق يطبق تعليمات المناطق التعليمية التي تنفرد بالقرارات بالرغم من بعدها عن الميدان التربوي وهمومه ومشاكله، وخلق ضغط كبير على الإدارات المدرسية وجعلها بين المطرقة والسندان الأمر الذي انعكس سلبيا على التعليم في الكويت.
 حيث باتت الإدارات المدرسية لا تؤمن إلا بتقديم الطاعات والولاءات للمناطق التعليمية دون جدال أو نقاش، والسبب المباشر يعود لعدم وجود هيكل تنظيمي معتمد في المدارس، يحدد لمدير المدرسة وفريقه مسمياتهم القانونية واختصاصاتهم الصريحة، ويعطيهم فرصة حقيقية لتطبيق لوائح ونُظم وزارة التربية فيما يتعلق بلوائح المراحل المختلفة أو لوائح الاختبارات وغيرها من اللوائح.
 إن مشروع الإدارات المدرسية المطورة الذي تقرر تطبيقه في طور تجريبي عام 2014 وعلى مدار عامين وتحت إشراف إدارة التطوير والتنمية في الوزارة ولاقت التجربة النجاح الكبير، إلا أن هذا الهيكل لم يبصر النور بالرغم من اعتماد ديوان الخدمة له في فبراير 2016 حيث رأت القيادات التربوية أحالت المشروع للمزيد من الدراسة.
لذا فإنني أتقدم بالاقتراح برغبة التالي:
إصدار قرار باستحداث هيكل تنظيمي وفق ما ورد في مشروع الإدارات المدرسية المطورة، وإدراج الوحدة التنظيمية المستحدثة بالنظم المتكاملة للخدمة المدنية ومخاطبة ديوان الخدمة المدنية بهذا الخصوص لعمل اللازم.
ونص الاقتراح الثاني على ما يلي:
في ضوء المتغيرات التي مر بها العالم منذ ظهور فيروس كورونا «كوفيد19» وانتشاره بين جميع دول العالم، وتداعياته الاقتصادية والاجتماعية والصحية الكبيرة والمؤثرة على المستويين العالمي والوطني، الأمر الذي يُحتّم علينا دعم الجهاز الطبي في الدولة وتقويته.
 مما يُحتّم على المؤسسات التعليمية المتمثلة في الجامعات المحلية وبعثات التعليم العالي الاهتمام بالتخصصات الطبية والتخصصات المساندة لها، وتشجيع الشباب من حديثي التخرج على الالتحاق بالتخصصات الطبية ودراسة العلوم الطبية بمختلف تخصصاتها لدعم القطاع الطبي بالكوادر والكفاءات الطبية الوطنية في المستقبل. لذا فإنني أتقدم بالاقتراح برغبة التالي:
زيادة عدد مقاعد البعثات الدراسية للمبتعثين من الطلبة والطالبات للالتحاق بالتخصصات الطبية المختلفة في الجامعات العالمية المعتمدة
التركيبة السكانية 
من جهة أخرى وجّه جوهر حزمة من الأسئلة البرلمانية إلى وزير التجارة والصناعة الدكتور عبدالله السلمان في شأن التركيبة السكانية والخطوات الحكومية المتبعة لتحقيق التوازن فيها.
وطالب جوهر بب&<740;ان تفصيلي عن عدد العمالة الوافدة حسب الأنشطة الاقتصادية منذ بداية السنة المالية 2016/2015 وحت&<740; تار&<740;خ ورود السؤال، لكل سنة على حدة، على أن تكون الإجابة مصنفة بحسب المهن والمستوى التعليمي.
كما طالب بب&<740;ان تفصيلي عن عدد العمالة الوافدة من حملة الشهادة الثانوية وما دون ذلك بحسب المهن والأنشطة الاقتصادية التي يعملون بها مفصلة، بحسب سنوات العمر لها.
وقال جوهر إن الهيئة العامة للقوى العاملة تعتزم حظر إصدار إذن عمل لمن بلغ 60 عاماً وما فوق من حملة شهادات الثانوية العامة أو ما يعادلها وما دون ذلك، بما يتيح للعمالة المشمولة بالقرار استكمال عملها في البلاد بصورة قانونية شريطة دفع رسوم سنوية تقدر بـ 2000 د&<740;نار کويتي، متسائلاً عن الأسس والمعايير التي استندت إليها الهيئة في اتخاذ هذا القرار؟ وهل تمت دراسة ومراجعة تأثيرات هذا القرار على احتياجات سوق العمل وعلى مستوى أداء الأنشطة الاقتصادية في حال مغادرة هذه العمالة؟
وأضاف جوهر: «هل طرحت الهيئة البدائل في حال مغادرة هذه العمالة للبلاد وما يترتب على شح العمالة الحرفية والفنية في سوق العمل ومتطلباته الضرورية من الغلاء في أسعار الخدمات التي سوف يتحملها المواطن؟».
كما تساءل عن أسباب استثناء العمالة الوافدة من حملة الشهادات الجامعية فما فوق من القرار المشار إليه، علماً بأن الوظائف المرتبطة بالمؤهلات الجامعية في القطاعين الحكومي والخاص تمثل الأولوية في سوق العمل للخريجين الكويتيين من مختلف التخصصات.
وأردف بسؤال عن عدد العمالة الوافدة التي دخلت البلاد في الأعوام (2016 - 2017 - 2018 - 2019) كل على حدة، بتصاريح عمل، والأنشطة الاقتصادية التي منحت لها تصاريح العمل، مع بيان ما إذا كانت هذه العمالة تزاول العمل حالياً في المؤسسات والشركات التي منحت لها هذه السمات، وأعداد العمالة السائبة منها حالياً خلافاً للضوابط المنصوص عليها في قانون العمل.
وطالب جوهر الوزير بإحصائية تفصيلية من إدارة علاقات العمل المختصة بالشكاوى العمالية بعدد الشكاوى العمالية للأعوام (2016 - 2017 - 2018 - 2019)، كل على حدة، والتي وردت للإدارة ضد المؤسسات والشركات التي منحت تصاريح العمل بحسب الأنشطة الاقتصادية وفقاً للبند السابق من السؤال، وآلية العمل بهذه الإدارة في تحويل العمالة لمؤسسات وشركات أخرى، مع بيان عدد الموافقات لتحويل العمالة لأصحاب عمل آخر&<740;ن بحسب الأنشطة الاقتصادية ذاتها.
كما طلب ببيان تفصيلي بعـدد عمالة المشاريع والعقود الحكومية ونوعيـة هذه المشاريع حسب الأنشطة الاقتصـادية والجهـات الحكوميـة لهـذه المشاريع للأعوام (2016 - 2017 - 2018 - 2019)، كـل علـى حدة، وآليـة الهيئـة فـي حـال انتهـاء هذه المشاريع لهـذه العمالة، مع بيان عدد العمال الذين دخلوا على تصاريح المشاريع والعقود الحكومية المنتهية وما زالوا متواجدين في البلاد، مع بيان عدد من حولت إقاماتهم لجهات أخرى ومن بقي منهم دون إقامة صالحة.
عمالة المشاريع
كذلك طلب جوهر تزويده ببيان تفصيلي بعدد عمالة المشاريع الصغيرة والمتوسطة ونوعية هذه المشاريع حسب الأنشطة الاقتصادية للأعوام (2016 - 2017 - 2018 - 2019) كل على حدة، وآلية التقدير والاحتياج لهذه الأنشطة للعمالة مع بيان مدى التزام أصحاب العمل بتشغيل هذه العمالة، وفي حال عدم التزام أصحاب العمل بتشغيل هذه العمالة ما الإجراءات التـي تتبعهـا الهيئـة فـي هـذا الشـأن؟ وإذا كانت هناك أيـة إجـراءات يرجـى تزويـدي بإحصائية تفصيلية لهذه الشركات أو المؤسسات التي لم تلتزم بتشغيل هذه العمالة، مع بيان عدد العمال الذين دخلوا على تصاريح المشاريع الصغيرة والمتوسطة المنتهية إقامتهم وما زالوا متواجدين في البلاد، مع بيان عدد من حولت إقاماتهم لجهات أخرى ومن بقي منهم دون إقامة صالحة.
وتساءل عن عدد العمالة في الأنشطة الخاصة بالصيد ورعي الأغنام والإبل والمزارع للأعوام (2016 - 2017 - 2018 - 2019)، كل على حدة، وأسباب السماح لهذه الأنشطة في التحويل الأنشطة أخرى وإلغاء القرار الصادر بتاريخ 15 - 7 - 2021، مع بيان تفصيلي عن عدد العمالة التي حولت للأنشطة الأخرى والمهن التي حولت للأنشطة الأخرى، وتأثير ذلك على سوق العمل، وفائدة هذه من هذه المهن المتخصصة في الأنشطة المستثناة في سوق العمل، مع بيان دراسة الهيئة ومدى فعالية هذا القرار على التركيبة السكانية.
تخفيض العمالة 
واختتم جوهر أسئلته البرلمانية بالسؤال عن إجراءات الهيئة في تخفيض العمالة الوافدة لتحقيق التوازن في التركيبة السكانية مع تزويده بصورة ضوئية من الدراسات التي أجرتها الهيئة في هذا الشأن، والجهة أو الجهات التي أعدتها والتكلفة المالية لإعدادها، إن وجدت.
وكان جوهر، قد أكد في مقدمة سؤاله أن الاختلال الجسيم في التركيبة السكانية وأسبابها وإشكالياتها وما يترتب عليها من آثار ونتائج سلبية اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً، يعد من أهم المشاكل التي تعاني منها البلاد منذ سنوات.
وأضاف بأن هذه المشكلة الممتدة والمتفاقمة، ارتبطت على مدى عدة عقود من الزمن بالعديد من المظاهر الخطيرة من أهمها الفساد المالي والتجارة بالبشر والمتاجرة بالإقامات وسوء استغلال الأموال العامـة مـن خـلال ما يعرف بالعقود الحكومية.
وتابع بأنه في ظل أوضاع معيشية بائسة لعشرات الآلاف من العمالة الوافدة، مما يعرض سمعة دولة الكويت للنقد الشديد ولربما المحاسبة الدولية، ومع غياب الإحصائيات الدقيقة والرؤى الوطنية في إصلاح هذا الخلل الكبير انعكست أزمة التركيبة السكانية وآثارها المقلقة على كل الأصعدة الاجتماعية والأمنية والخدماتية، مما جعلها إحدى القضايا الشعبية الأولى التي يعاني الجميع من تبعاتها في مشكلة الازدحـام والاختناقات المروريـة والضـغط الهائـل علـى خـدمات مؤسسات الدولـة وخصوصاً في مرفقي التعليم والصحة وفرص العمـل للكـادر الوطني.
وأشار إلى أن تعـداد السكان في دولة الكويت حاليـاً يقدر بـ (4،800،000) نسمة، ولا يتجـاوز نسبة الكويتيين فيـه 30 في المئة، الأمر الذي يحتم على الحكومة إدارة أزمة الخلل في التركيبة السكانية بشكل جاد ومن منظـور استراتيجي واضـح المعالم يراعـي متطلبات التنميـة وسـوق العمل والاستثمار الأفضل في المورد البشري ومحاربة كل أشكال التجارة بالبشر، مع إعطاء ذلك الأولوية القصوى باعتبارها تجسد أهم التحديات المستقبلية.